لبنان: معرض خاص للصور بمناسبة الذكرى الأربعين للحرب الأهلية

16 نيسان/أبريل 2015

بيروت (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) - تنظم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني، معرضًا خاصًا للصور بمناسبة الذكرى الأربعين لبداية الحرب الأهلية في لبنان. سيضم المعرض صورًا من أرشيف الصليب الأحمر وأخرى لمصورين لبنانيين، تجسد العمل الإنساني الذي قامت به اللجنة الدولية والصليب الأحمر اللبناني أثناء النزاع

استمرت الحرب الأهلية في لبنان لمدة 15 عامًا، وخلفت وراءها الآلاف من القتلى والجرحى، إلى جانب مئات الآلاف الذين تركتهم الحرب بلا مأوى. وقد شرعت اللجنة الدولية منذ بداية النزاع، في عملية إنسانية ضخمة وعملت بشكل وثيق مع الصليب الأحمر اللبناني.

يقول "فابريزيو كاربوني"، رئيس بعثة اللجنة الدولية في بيروت: "أوجدت الحرب الكثير من التحديات غير المسبوقة، وكانت لها عواقب وخيمة على منظمتنا".

يضيف "كاربوني": "لقد عملنا في بيئة تشهد تغيرات وتقلبات سريعة. وكنا نضطر غالبًا للعمل تحت القصف في المناطق الحضرية، عابرين خطوط المواجهة الأمامية التي تتحرك باستمرار. ساهم ذلك في تغيير طريقتنا في التفكير والعمل على الصعيد العالمي. ولعل من الإنصاف أن نقول إن التجربة ساهمت في تشكيل اللجنة الدولية على النحو الذي أصبحت عليه اليوم. كما ساهم النزاع في إعادة تسليط الضوء على أهمية الحياد والاستقلال وعدم التحيز عند محاولة مساعدة المتضررين من النزاع، الذي كان ينطوي على بعد داخلي وتدخل أجنبي وانخراط عدد كبير من الجماعات في القتال".

وبذلت اللجنة الدولية جهدًا كبيرًا للتخفيف من معاناة المتضررين. ففي عام 1982، قدمت اللجنة الدولية المأوى والمساعدات الطبية إلى 10000 شخص في مدينة صور. وفي عامي 1983 و1984، زار مندوبو اللجنة حوالي 700000 سجين في جميع أنحاء البلاد. وفي عام 1985، قدمت اللجنة الإغاثة الطارئة إلى أكثر من 170000 من المدنيين المتضررين من القتال في صيدا وجزين وبيروت.

عملت اللجنة الدولية في ذلك الوقت عن كثب مع الصليب الأحمر اللبناني، الذي كان دوره حاسمًا في مساعدة الضحايا. عرّض متطوعو الصليب الأحمر اللبناني وموظفوه حياتهم في كثير من الأحيان للخطر من أجل إنقاذ حياة الآخرين. ويقول "جورج كتانة"، الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني: "هذا المعرض ما هو إلا محاولة متواضعة لتسليط الضوء على تاريخ ملئ بالألم. أينما يكون هناك حروب وضحايا، تجد قصصًا إنسانية. لقد مرت أربعون عامًا، ولكن الذكريات لا تزال موجعة، وكأنها محفورة في قلوبنا وعقولنا".

وكان الموظفون يعملون على تقديم المساعدات الإنسانية في ظروف غير آمنة بالمرة أثناء النزاع. وقد لقي اثنان من موظفي الصليب الأحمر اللبناني حتفهما وأصيب ثمانية آخرون بينما كانت تتم عملية إجلاء لمصابين في عام 1986. كما اختطف ثلاثة مندوبين تابعين للجنة الدولية في عامي 1988 و1989. ويقول السيد "فابريزيو كاربوني" في هذا السياق: "إن ما حدث آنذاك مازال يتكرر حتى الآن – بكل أسف – في عدد من البلدان حول العالم، لا سيما في سورية واليمن وليبيا." وأضاف قائلًا: "لا بديل عن وجوب احترام موظفي المساعدات الإنسانية وحمايتهم في جميع الأوقات، وحصول المتضررين على ما يحتاجون من مساعدات دون عوائق."
ومنذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 1990 واصلت اللجنة الدولية والصليب الأحمر اللبناني تعاونهما الوثيق واستجابا لأزمات كبيرة أخرى مثل النزاع الإسرائيلي اللبناني الذي اندلع في 2006. وتبقى مشكلة المفقودين أثناء الحرب الأهلية وفي أعقابها مسألة مهمة أيضًا. ويقول السيد "كاربوني" في هذا الإطار: "تتحمل عائلات الأشخاص المفقودين معاناة لا حد لها لأنهم لا يعرفون ما حل بأحبائهم. ولهم كامل الحق في أن يعرفوا." ويضيف قائلًا: "أطلقنا في عام 2012 برنامج مكافحة الاختفاء الذي يهدف إلى الكشف عن مصير المختفين وفتحنا خطًا ساخنًا لنتواصل مع أقربائهم. ونحن نشجع أيضًا السلطات المعنية على اتخاذ خطوات محددة لمحاولة تسوية هذه المسألة المهمة."

واليوم، يتعلق الجزء الأكبر من العمل الذي تقوم به اللجنة الدولية والصليب الأحمر اللبناني بآثار الحرب في سورية المجاورة والنزوح الجماعي الهائل للاجئين منها إلى لبنان.

وسوف توضح الصور المعروضة في المعرض مسائل إنسانية عديدة تعيّن مجابهتها في لبنان أثناء العقود الأربعة الماضية.

يستمر المعرض خلال الفترة ما بين 17 و26 نيسان/ أبريل 2015 في "فيلا باراديسو" في منطقة "الجميزة" في بيروت.

 للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:

بالسيدة سعاد مسعودي، اللجنة الدولية، لبنان، الهاتف: 96171802876+

أو بالسيد طارق وهبي، اللجنة الدولية، لبنان، الهاتف: +961 70 153 928