"المعاناة ستكون من نصيب السكان" إذا لم تُكفل الحماية للعاملين في المجال الإنساني

05 نيسان/أبريل 2019
"المعاناة ستكون من نصيب السكان" إذا لم تُكفل الحماية للعاملين في المجال الإنساني

صرحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) خلال جلسة للجنة برلمانية بريطانية عُقدت هذا الأسبوع أن عدم إحراز تقدم في مسألة التصدي لأعمال العنف المرتكبة بحق العاملين في المجال الإنساني يعني معاناة السكان في النهاية.

قال السيد «مارك بريلسفورد»، نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية بالمملكة المتحدة، أثناء إدلائه بإفادته في الجلسة التي عقدتها لجنة التنمية الدولية حول حماية العاملين في مجال الإغاثة إن العاملين في المجال الإنساني ما زالوا يواجهون الكثير من التهديدات في الميدان، الأمر الذي يُسفر عن آثار غير مباشرة على المجتمعات المحلية.

وقد تحدث السيد «بريلسفورد» إلى جانب السير «ستيفن أوبراين»، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية السابق، في الجلسة التي ركزت على تحديد الجهود التي يمكن أن تبذلها المملكة المتحدة لحماية العاملين في المجال الإنساني.

قال «بريلسفورد»: "إن الوصول إلى المحتاجين أمر غاية في الأهمية، لكن كذلك سلامة العاملين في الميدان. يجب على المجتمع الدولي أن يدعم القانون الدولي الإنساني وأن يتيح كذلك حيزًا للمنظمات مثل اللجنة الدولية، التي تقدم المساعدات الإنسانية من دون تحيز وبحياد واستقلال، لتنفيذ أنشطتها. لكن للأسف، هذا لا يحدث دائمًا."

وأخبر «بريلسفورد» اللجنة التي ترأسها عضو البرلمان «ستيفن تويغ» عن استمرار وجود تحديات شديدة الوطأة أمام العاملين و"عدم إحراز تقدم على الصعيد الدولي". ثم تابع قائلًا: "بالطبع لا يوجد ما هو أكثر إحباطًا للعاملين في المجال الإنساني أو مجال الإغاثة من عجزهم عن تقديم المساعدة لمن هم في أمس الحاجة إليها. وثمة سياقات لا يتوفر لنا فيها الوصول لمن هم بحاجة إلى المساعدة."

إن إجراء تحليل للمخاطر له أهمية جوهرية في تحديد قدرتنا على تقديم المساعدات، لأننا إذا عجزنا عن تقديم المساعدة بشكل آمن، فمن شأن ذلك أن يؤثر على البرنامج بأسره - والسكان عندئذٍ هم من سيتحمل المعاناة.

ولجنة التنمية الدولية هي لجنة مصغرة من أعضاء مجلس العموم، ويتمثل نطاق اختصاصها في فحص جوانب الإنفاق، والإدارة، والسياسات التي تنتهجها وزارة التنمية الدولية البريطانية والهيئات العامة المرتبطة بها.

وقد أقيمت الجلسة بهدف تقصي مستوى المخاطر التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة في البيئات التي يعملون بها؛ وتحديد التدابير التي يتخذها مجتمع الإغاثة الدولية لحماية العاملين في مجال الإغاثة في المواقع غير المستقرة والمفتقرة للأمان؛ وبحث الإجراءات التي يمكن لحكومة المملكة المتحدة، وبالتحديد وزارة التنمية الدولية، أن تتخذها بغية حماية مقدمي خدمات الإغاثة.