فهم طبيعة أعمال العنف التي تؤثر في الرعاية الصحية

29 آيار/مايو 2015

قد يرِد على الذهن سؤال: ما أكثر أشكال العنف شيوعًا، سواء أكان عُنفًا مُرتكَبًا أو تهديدًا بالعنف، الذي تواجهه طواقم الرعاية الصحية في أوقات النزاع المسلح وحالات الطوارئ الأخرى؟ وما تبِعات هذه الأعمال على الأشخاص، ومرافق الرعاية الصحية، والمركبات الطبية؟

نشرت اللجنة الدولية تقريرًا بعنوان: حوادث العنف التي تؤثر في تقديم الرعاية الصحية، وهو التقرير الثالث من سلسة تقارير مرحلية. يستند التقرير إلى بيانات 2398 حادثة، جُمعت خلال الفترة بين كانون الثاني/ يناير إلى كانون الأول/ ديسمبر 2014 من مصادر متنوعة في 11 دولة تعمل فيها الفرق الميدانية للجنة الدولية. ومن بين ما خلُص إليه التقرير، ثمة نتائج عديدة تدق ناقوس الخطر، نوردها فيما يلي:

  • أكثر من 50% من الحوادث المُوثّقة وقعت داخل مرافق الرعاية الصحية أو في مُحيطها.
  • تعرّض ما إجماليه 1134 من موظفي الرعاية الصحية للتهديد و/أو أُكرهوا على مُخالفة أخلاقيات مهنة الطب أو أُجبروا على تقديم علاج مجاني.
  • استهداف ما يزيد على 700 مركبة طبية باعتداء مباشر أو غير مباشر، و/أو اعتراضها، كما وقعت تلك الحالات أثناء المظاهرات.


مما سبق يتضح أن ثمة تدابير مُلحّة لا بد من اتخاذها لتعزيز سلامة مرافق الرعاية الصحية، وتعزيز احترام أخلاقيات مهنة الطب، وضمان الحصول على الرعاية الصحية بشكل آمن. بيد أن تبني منهج شامل في التعامل مع القضية يستدعي أن يجري صانعو السياسات، والمنظمات الأهلية، والوكالات الإنسانية، والأطراف الأخرى الراغبة في العمل على ملف العنف ضد الرعاية الصحية - تحليلات شاملة لكل سياق على حدة على المستوى الوطني. ويشمل هذا النظر في الأسباب الجذرية للعنف الذي يستهدف الرعاية الصحية. ويُعد جمع المعلومات حول هذه الأسباب شرطًا جوهريًا للتصدي للعنف الذي يؤثر في تقديم الرعاية الصحية.