وفاة المهاجرين واللاجئين صرخة موجهة إلى الدول الأوروبية للتحرك على صعيد العمل الإنساني

20 نيسان/أبريل 2015
وفاة المهاجرين واللاجئين صرخة موجهة إلى الدول الأوروبية للتحرك على صعيد العمل الإنساني
©Reuters/A. Bianchi

بيان لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيد بيتر ماورير بشأن وفاة المهاجرين

أشعر بصدمة شديدة وبحزن عميق لفقدان مئات الأرواح في مثل هذه الظروف المأساوية في البحر الأبيض المتوسط. هذه الوفيات من الرجال والنساء والأطفال، هي تذكير مروع لتأثير تفاقم النزاعات في ليبيا وسورية وغيرها من دول الشرق الأوسط وأفريقيا والتي تدفع الناس إلى اتخاذ قرارات يائسة لتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية من السلامة. يفر بعضهم من أعمال العنف التي اجتاحت بلادهم، بينما يجد البعض الآخر نفسه عالقًا اثناء رحلة الهروب من الفقر المدقع.

وتأتي وفاتهم نتيجة للفشل في تلبية احتياجات المواطنين من الحماية والسلامة، وكأنها صرخة موجهة إلى الدول الأوروبية لاتخاذ الإجراءات اللازمة على صعيد العمل الإنساني، بينما يجتمع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ اليوم. يجب التأكد من أن تدابير البحث والانقاذ التي تتخذها أوروبا، كبديل عن عملية "ماري نوستروم" الإيطالية لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، هي تدابير شاملة وقوية بما فيه الكفاية. يجب على جميع الأطراف المعنية (الدول والمجتمع المدني والمنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية وغيرها) اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه المآسي. كما يجب أن تضمن هذه الأطراف تقاسم المسؤوليات في ما بينها، لا أن تتركها على كاهل إيطاليا والدول الأخرى الواقعة على جبهة المواجهة. كذلك ينبغي على تلك الأطراف العمل من أجل إيجاد حلول سياسية للنزاعات التي تدفع عشرات الملايين خارج أوطانهم.

إن اللجنة الدولية تعمل على أرض الميدان في جميع مناطق النزاعات المحتدمة مثل سورية وليبيا والعراق والصومال، لمساعدة المدنيين المحاصرين في القتال وتتحاور مع جميع الأطراف في محاولة لإقناعهم باحترام قوانين الحرب. ونحن نعمل أيضًا مع جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في جميع المناطق لمساعدة أولئك الذين أجبروا على الفرار من منازلهم في البحث عن أفراد عائلاتهم المشتتة. وتقوم اللجنة الدولية بزيارة العديد من المهاجرين واللاجئين الذين يتعرضون للسجن أو الاحتجاز أثناء رحلتهم، كما نوفر الإغاثة والرعاية الطبية لبعضهم أثناء تنقلهم. لكن هذه الإجراءات لا تؤدي سوى دور محدود في معالجة واحدة من الأزمات الإنسانية الأكثر خطورة في عصرنا. وهنا يبرز دور الدول كلاعبين رئيسيين يجب أن يسارعوا إلى تحمل مسؤولياتهم – ولا سيما الدول الأوروبية. ونحن نتفهم أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها انشغالات أخرى، ولكن عليها الآن إعطاء الأولوية للشواغل الإنسانية. واللجنة الدولية على استعداد لتقديم كل ما يمكنها المساهمة به من دعم. ولكن يجب أن تدرك الدول الأوروبية الضرورة الإنسانية الملحة وتتخذ الإجراءات وفقًا لذلك.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
Francis Markus، مسؤول العلاقات العامة باللجنة الدولية للصليب الأحمر- جنيف
هاتف: +41 22 730 23 28 or +41 79 217 32 04

اشترك في نشرتنا الإلكترونية