مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني: تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة

22 نيسان/أبريل 2016

أصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريره حول "مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني" في شباط/فبراير 2016 الماضي. ويدعو التقرير الدول ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني وأطراف النزاع كافةً إلى ضمان قدر أكبر من الاحترام والحماية والمساعدة للمتضررين من جرّاء النزاع المسلح والكوارث. ويوجز هذا التقرير "أجندة من أجل الإنسانية"، إذ تحظي الدول والجهات الفاعلة الأخرى بالتشجيع من أجل المصادقة عليها في "مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني" في 23 و 24 أيار/مايو.       

فرصة لتسليط الضوء على التعاون والتمايز

تعد الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر جزءً من استجابة إنسانية دولية واسعة النطاق للنزاعات المسلحة والكوارث. وتحمل المنظمتان العديد من الهموم المشتركة وتعملان في عدة مسائل إنسانية من أجل تحقيق أهداف متماثلة. ومع ذلك، فإن طرق الحوكمة والمهمة والمجال والمقاربة والأنشطة الإنسانية لدى كل منظمة تختلف عنها لدى الأخرى. لذلك يُعدّ "مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني" فرصة جيدة لتعزيز الفهم المشترك بشأن التعاون وتحقيق التكامل فيما بين المنظمتين ووجوب بقاء كل منظمة متمايزة عن الأخرى.

موقف اللجنة الدولية استعدادًا لمؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني

  • تابعت اللجنة الدولية عملية "مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني" عن كثب ودرست تقرير الأمين العام باهتمام كبير. ونحن نستغل هذه الفرصة للتعليق على جوانب معينة في هذا التقرير لها أهمية خاصة بالنسبة للّجنة الدولية بوصفها فاعلاً محايدًا ومستقلاً في مجال العمل الإنساني.
  • تتفق اللجنة الدولية بقوة مع دعوة الأمين العام لبذل جهد أكبر لمنع اندلاع النزاعات. ونحن نضمّ صوتنا لصوت الأمم المتحدة بشأن حثّ الدول على التمسك بهذه المهمة الأساسية للعلاقات الدولية السلمية.
  •  وتتفق اللجنة الدولية مع رؤية الأمين العام التي ترى أن التمسك بالقانون الدولي الإنساني هو السبيل الوحيد الأهمّ على الإطلاق لتخفيف المعاناة الإنسانية في النزاعات المسلحة. ونحن نعيد التأكيد على عزمنا على العمل مع حكومة سويسرا بشأن استحداث منتدى جديد للدول لتعزيز الامتثال للقانون الدولي الإنساني بحسب ما تَقرَّر في قرار المؤتمر الدولي.
  • وترحّب اللجنة الدولية بالاهتمام الواضح الذي أولاه التقرير لتوفير مستوى أفضل من الحماية الفعلية لفئات مستضعفة بعينها. وتطلب اللجنة الدولية، في الوقت نفسه، من الأمم المتحدة أن تولي اهتمامًا خاصًا بغير المتحاربين كافةً وبالمخاطر الخاصة التي يواجهها الرجال سواء كانت أحكام الإعدام بإجراءات موجزة أو الاحتجاز غير القانوني أو التجنيد القسري.

وتودّ اللجنة الدولية أيضًا الإعراب عن بعض مخاوفها حيال النموذج الجديد المقترح في تقرير الأمين العام.

  • تعرب اللجنة الدولية عن قلقها حيال مجازفة "أجندة من أجل الإنسانية" بحجب الدور المتميز والحيوي للعمل الإنساني، بإدماج العمل الإنساني في المشروع الأوسع نطاقًا الخاص بـ "أهداف التنمية المستدامة". وفي حين أن اللجنة الدولية على وعي تام بأن أكثر أنشطة العمل الإنساني في النزاعات الطويلة الأمد هي بحق أنشطة طويلة الأجل، فإننا نطلب من مؤتمر القمة الإعلان عن إقراره بالدور الخاص الذي يؤديه العمل الإنساني في تلبية الاحتياجات العاجلة لا تلبية الاحتياجات كلها.
  • وتطالب اللجنة الدولية أيضًا المؤتمر بالإقرار بأوجه التمايز بين سياقات النزاع المسلح وسياقات الكوارث، وما الذي يشكل استجابة إنسانية مجدية في كل من السياقين.
  • ترحّب اللجنة الدولية بعزم النموذج الجديد على تعزيز دور الفاعلين المحليين. كما تطالب بإقرار أوضح في المؤتمر بضرورة وجود المنظمات الدولية غير المتحيزة في النزاعات المسلحة، كما ينص عليها القانون الدولي الإنساني.
  • وأخيرًا، وبالقدر نفسه من الأهمية، تأمل اللجنة الدولية أن يعترف المؤتمر رسميًا بالتنوع في أوساط الفاعلين في العمل الإنساني في عالم اليوم، وأن يقرّ بأن التنوع والتكامل هما السبيل الأمثل لضمان حماية وعون أفضل للناس في المستقبل. 

اشترك في نشرتنا الإلكترونية