ويدعو جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وقادة كل البرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب أفريقيا، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قادة جميع الدول إلى الالتقاء في هذا الحقبة المفصلية. ولا بدّ لنا من أن نكون متّحدين في إعادة تأكيد الدور الرئيسي الذي تؤديه قواعد الحرب في الحفاظ على إنسانيتنا المشتركة في أوقات النزاع، وعلى ضرورة ضمان احترام هذه القواعد على المستوى العالمي، بشكل متسق وغير متحيز.
وكان كل من البرازيل والصين وفرنسا والأردن وكازاخستان وجنوب أفريقيا، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قد أطلقت المبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني في شهر أيلول/سبتمبر 2024، ودفعها في ذلك حسّها بالمسؤولية وبالحاجة المُلحة إلى وقف الفظائع والمعاناة الإنسانية التي لا تُحتمل والتدمير أثناء الحروب.
وانضمت حتى تاريخنا هذا تسع وتسعون دولة من جميع مناطق العالم بشكل رسمي إلى المبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني. وتشارك سبع وعشرون دولة في قيادة سبعة مسارات عمل يتناول كل منها موضوعاً محدداً من أجل صياغة توصيات عملية ترمي إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني ومواجهة التحديات التي تطرحها التطورات المعاصرة في خوض الحروب. وإننا ندعو جميع الدول إلى الانضمام إلى هذا الجهد والاتحاد خلف مسؤوليتنا المشتركة، ألا وهي منع ارتكاب الفظائع وحماية الإنسانية في أوقات الحرب.