بيان

"ندعو جميع ذوي النفوذ والمسؤولية إلى دعم الحماية التي يعتمد عليها المدنيون والعاملون في المجالين الطبي والإنساني والمجتمعات المحلية"

بيان مشترك صادر عن رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، ورئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كيت فوربس
MRC

يأتي اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في لحظة يخيم عليها قلق شديد. فنحن نشهد في مختلف النزاعات والأزمات تراجعًا خطيرًا في القيم والضمانات التي ترسَّخت لحماية أرواح البشر وصون كرامتهم. 

لقد لقي كثيرون من زملائنا حتفهم، بعضهم في أثناء قيادة سيارات الإسعاف والعمل في المستشفيات والاستجابة للحالات الطارئة، وآخرون في أثناء تقديمهم المساعدة والعون للمحتاجين داخل مجتمعاتهم المحلية. إننا نحيي ذكراهم ونُعزِّي عائلاتهم وأحباءهم وزملاءهم.

إن سقوط هؤلاء قتلى ليس مآسي فردية، بل هو جزء من نمط أوسع من تجاهُل القانون الدولي الإنساني، وتجاهُل الحماية الواجبة للعاملين في المجالين الطبي والإنساني، وتجاهُل القواعد التي تسهم في صون كرامة الإنسان في أحلك الظروف. فعندما يُستهدَف من يقدمون الرعاية للجرحى ويُجلون المصابين ويُحافظون على استمرارية الخدمات الصحية، فإن الخسارة تتجاوز بكثير أرواح هؤلاء الضحايا الأفراد. فالمجتمعات المحلية ذاتها تفقد على إثر ذلك شريان حياة، وتتزعزع الثقة، وتَضعُف إنسانيتنا المشتركة.

ومع ذلك، يواصل متطوعو وموظفو الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوقوف إلى جانب المحتاجين في النزاعات المسلحة والكوارث والأزمات الأخرى حول العالم، وغالبًا ما يكون ذلك في الأماكن نفسها التي فيها يعيشون ويعيلون أُسَرهم ويواجهون المخاطر نفسها التي يواجهها كل من حولهم. إن وجود هؤلاء المتطوعين والموظفين تعبير قوي عن تجسُّد مبدأ الإنسانية.

وفي هذا اليوم، الثامن من أيار/مايو، ندعو جميع ذوي النفوذ والمسؤولية إلى دعم الحماية التي يعتمد عليها المدنيون والعاملون في المجالين الطبي والإنساني والمجتمعات المحلية. لذلك، فإن احترام الشارات والقواعد والمبادئ الإنسانية أمرٌ لا غنى عنه.

واليوم، نقول أيضًا لزملائنا في جميع أنحاء الحركة: نحن نراكم، ونشكركم، ونقف إلى جانبكم. وتبقى الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر متحدةً في إنسانيتها في هذه الأوقات برغم الانقسام والعنف والاستهتار بالمعاناة الإنسانية الذي ينتهك الحدود.