وجدير بالذكر أن بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عمان تدعم عائلات المفقودين السورية المُقيمة في الأردن، عن طريق توعيتها بحقها في معرفة مصير أحبائها المفقودين ومساعدتها على الحصول على المعلومات التي تحتاجها. ويشمل دعم اللجنة الدولية أيضاً تنظيم جلسات جماعية للدعم النفسي-الاجتماعي لتقديم الدعم العاطفي، وكذلك تقديم المساعدات الإغاثية لدعم سُبُل العيش، وضمان الحصول على الرعاية الصحية من خلال توفير المساعدات النقدية الطارئة، ومساعدة أفراد العائلة في التغلُب على التحديات القانونية والإدارية الناتجة عن فقدان أحبائهم.
السيد يــــان فريديز، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأردن، أكد بأن "عائلات المفقودين تُـــــكابد تحديات لا تُحصى، لا تقف عند الغموض الذي يُحيط بمصير أحبائها. فالصعوبات الاقتصادية، والمشاكل الصحية، والمُعاناة النفسية، والعقبات القانونية والإدارية، جميعها تُضاعف من مُعاناتهم، وخاصةً عندما يكون الشخص المفقود هو المُعيل الرئيسي للأُسرة".
في الأردن، سجلت اللجنة الدولية أكثر من 3,400 حالة لأشخاص مفقودين تم الإبلاغ عنهم من قِبل عائلات تبحث عن أحبائها. ارتبط معظم هذه الحالات بالنزاع السوري، إضافة إلى بعض النزاعات وقضايا الهجرات في مناطق أخرى من العالم.
ومن جانبه صرح سعادة السيد كيم پـيل-وو، سفير جمهورية كوريا لدى الأردن ، قائلاً: "تحمل قضية المفقودين معانٍ عميقة بالنسبة للكوريين، إذ أدى تقسيم شبه الجزيرة الكورية في أوائل خمسينيات القرن الماضي إلى تشتُت ملايين العائلات وانفصال أفرادها. بناءً عليه، وآخذين هذه التجربة بعين الاعتبار، انضمت الحكومة الكورية العام الماضي إلى مشروع "حماية الروابط العائلية" التابع للّجنة الدولية للصليب الأحمر لدعم عائلات المفقودين الذين اختفوا أثناء النزاع في سوريا والذي استمر لأكثر من عقد من الزمن". وفيما أكد التــزام كوريا الثابت بالوقوف إلى جانب عائلات المفقودين والتمسُك بمبادئ الإنسانية، دعا سعادة السفير المزيد من الشركاء إلى الانضمام إلى هذا المسعى الهام.
وأفادت السيدة أوريلي بيـنيـتـيـه، مُنسقة قسم الحماية في اللجنة الدولية في الأردن، بأن "قضية المفقودين وعائلاتهم تُـعتبر اليوم من أكثــر التحديات الإنسانية تعقيداً، وتتطلب معالجتها تضافُر جهود العديد من الجهات المعنية، حيث لكل واحدة من تلك الجهات دورها وأساليبها وخبراتها المختلفة".