أسئلة متكررة: النزاع المسلح الدولي
ينطبق القانون الدولي الإنساني فقط في الحالات التي تستوفي معايير قانونية محددة، والنزاعات المسلحة الدولية إحدى هذه الحالات. تستعرض مجموعة الأسئلة المتكررة هذه تعريف النزاعات المسلحة الدولية، وكيفية توصيفها في ضوء القانون الدولي الإنساني، وسبب أهمية هذا التصنيف القانوني. كما توضح الحالات التي تنطبق فيها اتفاقيات جنيف وكيفية انطباقها، وتتطرق إلى الالتزامات الواقعة على عاتق أطراف النزاع، والكيفية التي صُمّمت بها هذه القواعد لتكفل الحماية للمدنيين وغيرهم من الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو كفّوا عن المشاركة فيها.
-
النزاع المسلح الدولي حالة تلجأ فيها دولتان أو أكثر إلى القوة المسلحة ضد بعضهما بعضًا. والعناصر الأساسية للنزاع المسلح الدولي هي:
- يجب أن تكون أطراف النزاع دولاً (أو جماعات تعمل نيابةً عن دولة أو كيانات أخرى تتمتع بشخصية قانونية دولية، مثل المنظمات الدولية).
- يجب أن يكون استخدام القوة عملاً عدائيًا وألّا يكون ناتجًا عن خطأ أو عن تصرف فردٍ بمحض إرادة خاصة منه.
وحتى المناوشات الطفيفة بين القوات المسلحة – سواء كانت قوات بريّة أو جويّة أو بحريّة – قد تُشعل فتيل نزاع مسلح دولي.
فور استيفاء هذه الشروط، يصبح القانون الدولي الإنساني منطبقًا، إذ يَفرض قواعد تُنظّم طريقة سير الحرب ويكفل حماية الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو كفّوا عن المشاركة فيها (بمَن في ذلك المدنيون والمقاتلون الجرحى أو المرضى أو الغرقى والأسرى، وما إلى ذلك).
وباختصار شديد، فإن النزاع المسلح الدولي هو أي مواجهة مسلحة بين القوات المسلحة لدولتين أو أكثر، ويُشار إليها أيضًا باسم الأطراف السامية المتعاقدة. وفي هذه الحالات، ينطبق القانون الدولي الإنساني، بما يكفله من حماية إنسانية للمتضررين وما يفرضه من التزامات على أطراف النزاع.
-
"الأطراف الساميّة المتعاقدة" هو المصطلح المُستخدم في اتفاقيات جنيف للإشارة إلى الدول الأطراف في هذه الاتفاقيات. وتلتزم الدول الأطراف باحترام هذه الاتفاقيات. وبما أن اتفاقيات جنيف قد حظيت بتصديق عالمي، فإن جميع الدول تُعدُّ أطرافًا سامية متعاقدة.
-
يميِّز القانون الدولي الإنساني بين "الأطراف السامية المتعاقدة" و"أطراف النزاع". ويشير مصطلح "الأطراف السامية المتعاقدة" إلى الدول التي صدّقت على الاتفاقيات، سواء كانت ضالعة في نزاعٍ مسلح أم لا. أما "أطراف النزاع" فهو المصطلح الذي يُستخدَم للإشارة إلى الجهات الفاعلة الضالعة في نزاعٍ مسلح. ويجوز استخدامه إشارةً إلى كلٍّ من الدول والجماعات المسلحة من غير الدول.
-
لا. لا يُشترط وجود إعلان رسمي للحرب أو اعتراف بالوضع لنشوء نزاعٍ مسلح دولي. إن تحديد ما إذا كان هناك نزاع مسلح قائم يعوِّل على الظروف السائدة على أرض الواقع، لا على الآراء الذاتية لأطراف النزاع. وعوضًا عن استخدام مصطلح "حرب"، تستخدم اتفاقيات جنيف مصطلح "نزاع مسلح".
-
يندلع النزاع المسلح الدولي حين تلجأ دولة أو أكثر إلى القوة المسلحة ضد دولة أخرى، بغض النظر عن الأسباب أو شدة هذه المواجهة. ويعتمد وجود نزاع مسلح دولي على ما يحدث فعليًا على أرض الواقع، ويستند إلى اعتبارات واقعية. ولا تفضي إلى نشوب نزاعٍ مسلح دولي سوى الأعمال التي يمكن أن تُنسَب إلى دولة. ولا تشكل أعمال الأشخاص العاديين نزاعًا مسلحًا دوليًا ما لم يتصرف هؤلاء الأشخاص نيابةً عن دولة.
من الممكن أن تتخذ النزاعات المسلحة الدولية شكل الاحتلال، ويسري القانون الدولي الإنساني الخاص بالنزاعات المسلحة الدولية على حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي، بغض النظر عمّا إذا كان الاحتلال يواجِه مقاومةً مسلحة.
-
على عكس النزاعات المسلحة غير الدولية، التي تشترط أن تَبلغ الأعمال العدائية مستوى معينًا من الشدة، فإن النزاعات المسلحة الدولية لا تقتضي وجود حدٍ أدنى من العنف المسلح. وقد يرقَى مجرد اشتباك حدودي بين القوات المسلحة لدولتين أو أَسْر جندي واحد إلى مستوى نزاع مسلح دولي.
-
لا، فتحديد ما إذا كان هناك نزاع مسلح قائم بمفهوم المادة الثانية المشتركة بين اتفاقيات جنيف لعام 1949 يعوِّل على الظروف القائمة لا على الآراء الذاتية لأطراف النزاع. قد ينشأ نزاع مسلح دولي بين طرفين أو أكثر من الأطراف الساميّة المتعاقدة حتى لو لم يَعترِف أحدهما (أو كلاهما) بحالة الحرب.
-
إن تصنيف حالة بعينها على أنها نزاع مسلح، ومن ثمَّ تقييم مدى سريان القانون الدولي الإنساني عليها، لا يمنح أيًا من أطراف النزاع شرعية استخدام القوة بموجب قانون اللجوء إلى الحرب (jus ad bellum)، ولا يجعل هذا الاستخدام قانونيًا، كما أنّه لا ينطوي على توجيه لوم أو فرض حظر عليه.
ويشير قانون اللجوء إلى الحرب إلى الشروط التي يجوز بموجبها للدول اللجوء إلى الحرب أو استخدام القوة المسلحة بوجهٍ عام. وينصُّ ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 على حظر استخدام القوة بين الدول، ويُورِد الاستثناءات المسموح بها، مثل حق الدفاع عن النفس وتفويض الأمم المتحدة باستخدام القوة.
وفي المقابل، ينطبق القانون الدولي الإنساني، أو القانون في الحرب (jus in bello)، فور اعتبار الحالة نزاعًا مسلحًا. ويسري القانون الدولي الإنساني على الأطراف المتحاربة بغض الطرف عن أسباب النزاع أو عدالة القضايا التي يقاتلون من أجلها. ولذا فلا بد من أنْ يظل القانون في الحرب مستقلاً عن قانون اللجوء إلى الحرب.
-
لا يُنظِّم القانون الدولي الإنساني مسألة ما إذا كان كيان ما يتمتع بصفة الدولة أو الظروف التي يتمتع بموجبها بهذه الصفة. وليس من شأن اعتراف أطراف النزاع الأخرى بصفة الدولة للكيان المعنيّ أن يؤثِّر في هذا الصدد. وإنما تخضع مسألة تحديد ما إذا كان الطرف المحارب يتمتع بصفة الدولة لفروعٍ أخرى من القانون الدولي العام.
-
تنطبق اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 كلها على حالات النزاعات المسلحة الدولية. فضلاً عن ذلك، يسري البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 على حالات النزاعات المسلحة الدولية متى صدَّقت عليه أطراف النزاع، وهو يعزِّز الحماية التي تكفلها اتفاقيات جنيف الأربع. وتخضَع النزاعات المسلحة الدولية أيضًا للائحة لاهاي لعام 1907 والمعاهدات ذات الصلة المتعلقة بأسلحةٍ محددة (حسب حالة التصديق عليها) والقانون الدولي الإنساني العرفي.
-
لا بد من أن يستند إنهاء تصنيف النزاعات إلى الوقائع الميدانيّة التي تخضع للتحليل في ضوء المعيار القانوني الواجب التطبيق في القانون الدولي الإنساني. وبالنسبة للّجنة الدولية، يتمثل هذا المعيار في الوقف العام للعمليات العسكرية. ويجب أن تنتهي الأعمال العدائية بقدرٍ من الاستقرار والديمومة حتى يُعدُّ النزاع المسلح الدولي منتهيًا. ولا يُقصَد بالوقف العام للعمليات العسكرية انتهاء الأعمال العدائية الفعلية وحسب، وإنما كذلك انتهاء التحركات العسكرية ذات الطبيعة العدائية أيضًا، بما في ذلك التحركات التي تهدف إلى إعادة التشكيل أو إعادة التنظيم أو إعادة التكوين، بحيث يمكن استبعاد احتمالات استئناف الأعمال العدائية بصورةٍ معقولة.
-
لا، فانتهاء النزاع المسلح الدولي يستند إلى الوقائع الميدانية وليس إلى اتفاقٍ لوقف إطلاق النار أو اتفاق سلام. ولا تشي معاهدات السلام دائمًا بانتهاء الأعمال العدائية أو حتى تعليقها.
-
أجل. يستمر سريان قانون حقوق الإنسان في أثناء النزاعات المسلحة. غير أنه يجوز تعليق جميع الأحكام باستثناء الأحكام غير القابلة للتقييد، في ظل ظروف معينة، في الحالات التي تُهدِّد حياة الأمة. وهذا يعني أنه يجوز للدول، في بعض الظروف الاستثنائية ووفقًا لإجراءات مُحدَّدَة، تعليق إمكانية تطبيق حقوق معيَّنَة من حقوق الإنسان لفترة زمنية محدودة. ولا يجوز بأي حالٍ من الأحوال تعليق الالتزامات المنبثقة عن القانون الدولي الإنساني، وذلك لأنها وُضِعَت أصلاً لتُطبَّق في حالات استثنائية. وتظلّ الدول ملتزمة بالتزاماتها تجاه حقوق الإنسان في حالات النزاعات المسلحة، بما في ذلك في الأراضي المحتلة.
-
لا يضفي تصنيف حالةٍ من حالات العنف على أنها نزاع مسلح الشرعية على الاستخدام المبدئي للقوة.
يُنظِّم ميثاق الأمم المتحدة قانونية اللجوء إلى استخدام القوة المسلحة (قانون اللجوء إلى الحرب)، في حين يندرج تصنيف النزاع المسلح الدولي ضمن القانون الدولي الإنساني ويتعلق بالقواعد التي تنطبق فور بدء الأعمال العدائية (القانون في الحرب). وتُحدِّد أحكام الميثاق ما إذا كان اللجوء إلى القوة المسلحة قانونيًا بموجب القانون الدولي، غير أنها لا تؤثِّر على تصنيف النزاع المسلح الدولي ولا تتأثر به، وهو التصنيف الذي يترتب عليه انطباق قانون النزاعات المسلحة المعروف أيضًا باسم: القانون الدولي الإنساني.
-
اللجنة الدولية للصليب الأحمر منظمة إنسانية محايدة وغير متحيزة ومستقلة تعمل على حماية المتضررين من النزاعات المسلحة ومدّ يد العون إليهم. وتعمل اللجنة الدولية بموجب تفويض قانوني مُحدَّد مُستمد من اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي حظيت بتصديق عالمي، وبروتوكوليها الإضافيين. ويزداد هذا التفويض رسوخًا بموجب النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وكذا وفقًا للقانون الدولي الإنساني العرفي.
وفي حالات النزاع المسلح الدولي، تقع على عاتق الدول التزامات مُحدَّدة بالسماح للّجنة الدولية بزيارة أسرى الحرب والأشخاص المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وتبادل المعلومات مع اللجنة الدولية بشأن فئات بعينها من الأشخاص المحتجزين لديها.
وفي شتى أنواع النزاعات المسلحة، الدولية منها وغير الدولية، يحق للّجنة الدولية أيضًا أن تعرِض خدماتها الإنسانية على نطاقٍ واسع. على سبيل المثال، يجوز للّجنة الدولية عرض خدماتها لزيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم على خلفية النزاع المسلح أو تقديم خبراتها في ميدان الطب الشرعي أو تيسير لمّ شمل العائلات أو توفير الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية للأفراد الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو الذين كفّوا عن المشاركة فيها أو أداء دور الوسيط المحايد بين الأطراف المتحاربة. ويُناط باللجنة الدولية أيضًا مهمة العمل من أجل التطبيق الأمين للقانون الدولي الإنساني.
إن التزامنا بالمبادئ الأساسية المتمثلة في الحياد وعدم التحيز والاستقلال يساعدنا على التفاوض بشأن الوصول إلى الضحايا لدى جميع أطراف النزاع والتصدي لحالات انتهاكات القانون الدولي الإنساني من خلال الحوار الثنائي السريّ، وهو نهج ثبتت فعاليته في تحقيق تحسينات ملموسة مع الحفاظ على الثقة اللازمة لمواصلة العمليات الإنسانية. وعلى الرغم من أننا نتمتع بالحق القانوني في عرض خدماتنا، تقتضي أنشطتنا الإنسانية موافقة الأطراف المعنيّة، وهو ما نسعى جاهدين لضمانه من خلال حيادنا القائم على المبادئ.
-
لا بد من استيفاء شرطين أساسيين كي تُعدُّ حالة العنف القائمة بين دولة ومجموعة واحدة أو أكثر من الجماعات المسلحة المُنظَّمَة أو بين هذه الجماعات نزاعًا مسلّحًا غير دولي؛ أولهما أن تَبلُغ الأعمال العدائية مستوى معينًا من الشدة، وثانيهما أن تكون الجماعات المشاركة مُنظَّمَة تنظيمًا كافيًّا. وفور استيفاء هذين الحدين، ينطبق القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الثاني، حيثما ينطبق، والقواعد العرفية ذات الصلة. وتفرض هذه القواعد حدًا أدنى من المعايير الإنسانية، مثل المعاملة الإنسانية لجميع الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو الذين كفّوا عن المشاركة فيها وحظر القتل والتعذيب وأخذ الرهائن والقيود المفروضة على وسائل القتال وأساليبه.
وفي حال عدم استيفاء أحد هذين الشرطين أو كليهما، لا تُعدُّ الحالة نزاعًا مسلحًا غير دولي ولا يسري القانون الدولي الإنساني على تلك الحالة.
-
إنّ التصنيف القانوني لحالات العنف (تحديد ما إذا كانت حالة العنف تُمثِّل نزاعًا مسلحًا دوليًّا أم نزاعًا مسلحًا غير دولي أم لا تندرج تحت أي منهما) أمر جوهريّ لفهم قواعد القانون الدولي الإنساني التي تنطبق على هذا السياق المحدد، إنْ وُجِدَت. وتسري اتفاقيات جنيف الأربع بأكملها، وكذا قواعد البروتوكول الإضافي الأول بحسب مقتضى الحال، والقواعد العرفية ذات الصلة على النزاعات المسلحة الدولية، في حين تنطبق المادة الثالثة المشتركة والبروتوكول الإضافي الثاني بحسب مقتضى الحال والقواعد العرفية ذات الصلة على النزاعات المسلحة غير الدولية.
-
لا توجد سلطة مركزية بموجب القانون الدولي تتولى مهمة تصنيف حالةٍ ما على أنها نزاع مسلح. ويتعين على أطراف النزاع تحديد الإطار القانوني الذي ينطبق على سير عملياتهم العسكرية. وتضطلع اللجنة الدولية بمهمة تحديد الحقائق وتصنيف المواقف بشكلٍ مُستقل. وثمة أسباب عدّة تدفع اللجنة الدولية لتصنيف النزاعات. أولاً، عهدَت الأطراف الساميّة المتعاقدة في اتفاقيات جنيف لعام 1949 إلى اللجنة الدولية، بموجب النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بمهمة "العمل على فهم ونشر القانون الدولي الإنساني الواجب التطبيق في النزاعات المسلحة وإعداد أي تطوير له". ثانيًا، يتمثَّل جزء أساسي من تفويض اللجنة الدولية في دعم الأطراف للامتثال لالتزاماتها القانونية في حالات النزاع المسلح. ومن ثم، فإن تفسير مفهوم "النزاع المسلح" بغية تحديد الإطار القانوني المنطبق يكتسي أهميةً أيضًا من منظور تشغيليّ. ثالثًا، يُمثِّل وجود نزاع مسلح – سواء كان دوليًا أو غير دولي – بحد ذاته أساسًا مهمًا لتفويض اللجنة الدولية. على سبيل المثال، في النزاعات المسلحة الدولية، تملك اللجنة الدولية الحق في زيارة أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين. وتمنح اتفاقيات جنيف أيضًا اللجنة الدولية حق مبادرة واسع النطاق في أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية.
-
تنشأ النزاعات المسلحة الدولية بين دول، في حين تنشأ النزاعات المسلحة غير الدولية بين دول وجماعات مسلحة مُنظَّمَة أو بين جماعات مسلحة مُنظَّمَة. وثمة اختلافات جوهرية بين القواعد المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية، بما في ذلك وضع "المقاتل" ووضع "أسير الحرب"، اللذين لا وجود لهما سوى في القانون الدولي الإنساني الساري على النزاعات المسلحة الدولية.
-
أجل. من الممكن أن تتحوَّل حالة ما من نوع من أنواع النزاعات المسلحة إلى نوع آخر، وذلك وفقًا للوقائع السائدة في لحظة معينة. ويتوقف التصنيف على الظروف السائدة على أرض الواقع.
-
تحمي اتفاقيات جنيف كل فرد أو فئة من الأفراد ممَّن لا يشاركون في الأعمال العدائية أو ممَّن كفّوا عن المشاركة فيها:
- اتفاقية جنيف الأولى: الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة في الميدان وأفراد الخدمات الطبية التابعون للقوات المسلحة.
- اتفاقية جنيف الثانية: الجرحى والمرضى والغرقى (المنكوبون) من أفراد القوات المسلحة في البحار وأفراد الخدمات الطبية التابعون للقوات البحرية.
- اتفاقية جنيف الثالثة: أسرى الحرب.
- اتفاقية جنيف الرابعة: المدنيون، على سبيل المثال:
- المدنيون الأجانب الموجودون على أراضي أطراف النزاع، بمَن في ذلك اللاجئون.
- المدنيون في الأراضي المحتلة.
- المحتجزون والمعتقلون المدنيون.
- أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية أو وحدات الدفاع المدني.
تنصُّ المادة الثالثة المشتركة على توفير حدٍ أدنى من الحماية في حالات النزاعات المسلحة غير الدولية. وتُعدُّ هذه المادة بمنزلة اتفاقية مُصغَّرة، إذ تمثِّل حدًا أدنى من المعايير التي لا يجوز للمتحاربين التخلي عنه بأي حالٍ من الأحوال. وتُعدُّ القواعد الواردة في المادة الثالثة المشتركة من القانون العرفي.
ويُتمِّم البروتوكول الإضافي الأول الحماية التي تكفلها اتفاقيات جنيف الأربع في حالات النزاعات المسلحة الدولية. على سبيل المثال، يكفل البروتوكول الحماية للمدنيين من الجرحى والمرضى والغرقى (المنكوبون في البحار) ولأفراد الخدمات الطبية المدنيين. ويضمُّ البروتوكول أيضًا قواعد بشأن الالتزام بالبحث عن المفقودين وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين. وتُكفَل الضمانات الأساسية لجميع الأشخاص، بصرف النظر عن وضعهم. فضلاً عن ذلك، قنَّنَ البروتوكول الإضافي الأول عدة قواعد بشأن حماية السكان المدنيين من آثار الأعمال العدائية.
-
يقوم القانون الدولي الإنساني على مجموعةٍ من المبادئ الأساسية التي تُوجّه سلوك الأطراف في أثناء النزاعات المسلحة، وتكفل الحماية للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو الذين كفّوا عن المشاركة فيها.
ويُعدُّ القانون الدولي الإنساني حلاً وسطًا بين مبدأين أساسيين، ألا وهما مبدأ الإنسانية ومبدأ الضرورة العسكرية. وتنبثق جميع قواعده من هذين المبدأين. ولا يجيز مبدأ الضرورة العسكرية سوى القدر والنوع اللازمين من القوة لتحقيق الغرض المشروع من النزاع، والمتمثّل في إخضاع العدو كليًا أو جزئيًا في أقصر وقتٍ ممكن وبأقل قدرٍ من الخسائر في الأرواح والموارد. غير أنّ هذا المبدأ لا يجيز اتخاذ تدابير تكون محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني في حالات أخرى. ويحظُر مبدأ الإنسانية إيقاع أي معاناة أو إصابة أو دمار لا تقتضيه الضرورة لتحقيق الغرض المشروع من النزاع. ولا بد من معاملة الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو الذين كفّوا عن المشاركة فيها معاملةً إنسانية دائمًا وأبدًا.
وعلى أطراف النزاع التمييز دومًا بين المدنيين والمقاتلين من أجل حقن دماء السكان المدنيين وصون الأعيان المدنية. ولا يجوز توجيه الهجمات إلا ضد الأهداف العسكرية حصرًا. ويحظر مبدأ التناسب شنّ الهجمات التي يُتوقَّع أن تُسفر عن خسائر عرضية في أرواح المدنيين أو إصابات بينهم أو أضرار بالأعيان المدنية تكون مفرطة قياسًا بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوخّاة. ويفرض مبدأ الاحتياط على أطراف النزاع تنفيذ جميع التدابير الممكنة للحد إلى أدنى مستوى ممكن من الضرر اللاحق بالمدنيين، كالتثبُّت من الأهداف وتوجيه الإنذارات واختيار وسائل للهجوم تقلّل من الخسائر العرضية.
تشكِّل هذه المبادئ العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني، بما يكفل وضع حدود حتى في زمن الحرب تهدف إلى صون الكرامة الإنسانية وحماية الفئات المستضعفة.
-
لا، لا يُشترَط مبدأ المعاملة بالمثل في مسألة احترام القانون الدولي الإنساني. إن إخلال أحد أطراف النزاع بالامتثال لاتفاقيات جنيف لا يعفي الطرف الآخر من التزامه باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. ولا يجوز لطرفٍ أن يتذرع بانتهاك الطرف الآخر لقاعدة إنسانية لتبرير انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني.
-
لا. تنصُّ اتفاقيات جنيف بوضوحٍ على أن تطبيق القانون الدولي الإنساني لا يؤثِّر على الوضع القانوني لأطراف النزاع. وتكتسي هذه المسألة أهميةً خاصة في الحالات التي قد لا يعترف فيها أحد الأطراف رسميًا بالطرف الآخر أو إذا كان النزاع يضمُّ جماعات مسلحة من غير الدول.
-
تشير هذه المسميات الثلاث كلها إلى منظومةٍ واحدة من القواعد التي تهدف إلى الحدّ من ويلات القتال. ويُعدّ "قانون الحرب" المصطلح الأقدم والأوسع نطاقًا، إذ كان يشمل تاريخيًا كل ما يتعلق بالحرب، بما في ذلك مسألة ما إذا كان يجوز للدولة شن حرب، أو ما يُعرف بـ "الحق في استخدام القوة". أمّا اليوم، فإن "قانون النزاعات المسلحة" يقتصر على تنظيم سير الأعمال العدائية بعد اندلاع القتال، إذ يوفّر الحماية للمدنيين والجنود الجرحى والمرضى وأسرى الحرب والموتى، ويضع قيودًا على أنواع الأسلحة التي يجوز أو لا يجوز للأطراف استخدامها وعلى أساليب استخدامها دون أن يتناول مسألة مشروعية الحرب بحد ذاتها. ويُعدُّ "القانون الدولي الإنساني" أصلاً مجموعة القواعد نفسها لقانون النزاعات المسلحة، غير أنّ هذه التسمية تُبرز غايته الإنسانية المتمثّلة في حماية الأشخاص من المعاناة غير الضرورية وضمان إيصال المساعدات إلى مَن يحتاجون إليها. وتستخدم اللجنة الدولية مصطلح القانون الدولي الإنساني.
وتُستمَد الالتزامات الأساسية للقانون الدولي الإنساني من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 (وبروتوكوليها الإضافيين)، التي تضع المعايير الأساسية للمعاملة الإنسانية لضحايا النزاعات المسلحة. ومُجمَل القول أنّ "قانون الحرب" هو المصطلح التاريخي الأوسع نطاقًا، في حين يُعدَّ كلٌّ من "قانون النزاعات المسلحة" و"القانون الدولي الإنساني" المصطلحين الحديثين الأدقّ، إذ ينصبُّ تركيزهما على تنظيم سير الأعمال العدائية وحماية الأشخاص، وتشكّل اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين المصدر القانوني الأساسي لهما.
أترغب في معرفة المزيد من المعلومات؟ تفقّد الموارد التالية:
- القانون الدولي الإنساني: إجابات على أسئلتك
- ما تعريف مصطلح "النزاع المسلح" في القانون الدولي الإنساني؟؟
- كيف يتم توصيف النزاعات المسلحة قانونياً وما أهمية ذلك؟ - يوتيوب
- Armed conflicts in the world today: The data
- حماية المستشفيات في أثناء النزاعات المسلحة: ماذا يقول القانون | اللجنة الدولية
- أسئلة متكررة: اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد | اللجنة الدولية
- أسئلة متكررة: القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين | اللجنة الدولية
- اللجنة الدولية: أسئلة متكررة عن عملنا
كيف يتم توصيف النزاعات المسلحة قانونياً وما أهمية ذلك؟ - يوتيوب
يترتب على التوصيف والتصنيف القانونيَّين للنزاعات المسلحة تبعات في الواقع المُعاش. ويتعين على الأطراف المتحاربة الإلمام بالقانون الدولي الإنساني واحترامه، والحفاظ على جانب الإنسانية وسط أهوال الحرب.
في هذا الفيديو تشرح كبيرة موظفي الشؤون القانونية باللجنة الدولية السيدة "كوردولا دروجي"، الكيفية التي يجري بها توصيف الحرب أو "النزاع المسلح"، والسبب وراء أهمية ذلك.