الكويت: تعزيز بناء قدرات الجمعيات الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي

21-11-2011 تحقيقات

تغطي الأنشطة التي تقوم بها البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية. وقد تواجدت البعثة في الكويت في أعقاب حرب الخليج 1990-1991. وهي تركز في أنشطتها على تعزيز العمل المشترك والتنسيق لمساعدة الضحايا وكذلك على بناء قدرات الجمعيات الوطنية.

وتعمل البعثة على تعزيز استراتيجية التعاون مع الجمعيات الوطنية كمبدأ محوري، وتعزيز بناء قدرات الجمعيات من خلال تدريب الفرق الوطنية في مجالات متعددة لتمكينها من الاستعداد والاستجابة الفاعلة للأزمات الانسانية وفق المعايير الدولية ومن خلال تبادل المعرفة والمهارات.

وتحقيقا للأهداف السابقة، عقدت دورات استهدفت موظفي ومتطوعي الجمعيات الوطنية في مجال إعادة الروابط العائلية، ونشر القانون الدولي الإنساني، والصحة وقت الأزمات الإنسانية، وأنشطة الإغاثة الدولية. بالإضافة الى مساعدة الجمعيات الوطنية في الترويج لوضعها القانوني أمام الحكومات وتعزيز التزامها بالإستقلالية والحياد في عملها الإنساني.

زيارات ومكالمات للمحتجزين

ففي مجال إعادة الروابط العائلية تعمل البعثة على مساعدة الأشخاص الذين انفصلوا عن أقربائهم نتيجة للنزاعات المسلحة على التواصل مع بعضهم عبر الاتصالات الهاتفية والمرئية إضافة إلى الرسائل الخطية والزيارات العائلية. كما تعمل على تدريب العاملين في الجمعيات الوطنية في هذا المجال.

ومنذ عام 2008 وحتى الآن، تمكنت البعثة بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي من إجراء 118 مكالمة هاتفية و74 مكالمة مرئية بين المحتجزين في غوانتانامو وباغرام (أفغانستان) وعائلاتهم في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تبادل مئات الرسائل الخطية. كما تمكنت بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي من إجراء 27 مكالمة هاتفية و35 مكالمة مرئية بين المحتجزين في غوانتانامو وباغرام وعائلاتهم في الكويت.

وقد تحمل الهلال الأحمر السعودي مسؤولية كبيرة في تسهيل اتصال المحتجزين بأقاربهم داخل المملكة موفراً كافة الوسائل والمعدات اللازمة والاهتمام بالمسائل اللوجيستية في ما يتعلق بسفر مندوبي اللجنة الدولية لمناطق عدة من المملكة.

وفي مجال الزيارات العائلية، تم، منذ عام 2009 وحتى الآن، تنظيم ثلاثة زيارات عائلية لتسعة محتجزين عراقيين في الكويت منذ حرب الخليج 1990-1991. وأثناء هذه الزيارات، تمكن أهالي هؤلاء المحتجزين من رؤية ذويهم وأفراد عائلاتهم والتحدث إليهم عن قرب. وقد ساهمت هذه الزيارات في تخفيف معاناة هؤلاء الأشخاص بعد غياب طويل عن بعضهم.

نشر القانون الدولي الإنساني

تتعاون البعثة مع الجمعيات الوطنية لتوسيع نطاق نشر القواعد الأساسية لهذا القانون لكافة شرائح المجتمع كالقوات المسلحة، والقضاة، والدبلوماسيين، والإعلاميين، وطلبة الجامعات، والمؤسسات الخيرية، وغيرهم.

ففي فبراير/ شباط 2011، شاركت البعثة الإقليمية وجمعية الهلال الأحمر القطري والقوات المسلحة القطرية في إقامة دورة تدريبية للقوات المسلحة في دولة قطر. حضر الدورة أكثر من 25 ضابطا يمثلون الوحدات العسكرية الرئيسية. وتأتي هذه الدورة في سياق تنفيذ خطة العمل المقترحة من اللجنة الدولية لتدريب مدربين وطنيين في القانون الدولي الإنساني ليتولوا مهمة نشر قواعد هذا القانون في أوساط القوات المسلحة القطرية بدعم من اللجنة الدولية.

وفي البحرين، جرى التعاون في تنظيم العديد من الدورات التدريبية للقوات المسلحة شاركت فيها جمعية الهلال الأحمر البحريني. كما تم التعاون في إجراء دورة تدريبية على الروابط العائلية للمتخصصين في الجمعية، ودورة أخرى حول الاحتجاز. كذلك تم التنسيق في السنوات الماضية بشأن إرسال مواد إغاثية إلى كل من العراق والأراضي المحتلة. وإضافة إلى ذلك، عملت الجمعية على الترويج للحملة العالمية "عالمنا... عملكم" التي أطلقتها اللجنة الدولية بمناسبة الذكرى 150 لمعركة سولفرينو.

التدريب على إدارة الكوارث والأزمات الإنسانية

قامت البعثة الإقليمية بتنسيق المساعدات الإنسانية المقدمة من جمعية الهلال الأحمر الكويتي لضحايا باكستان وليبيا في عامي 2009 و2011 على التوالي.

كذلك أجرت البعثة دورات تدريبية حول الصحة وقت الأزمات الانسانية، وادارة الطوارئ، والوصول الآمن، وتقييم الاحتياجات للمتضررين، والإسعافات الأولية.

وفي هذا الإطار، دربت ما يزيد على 60 موظف ومتطوع لجمعية الهلال الأحمر الإماراتي في مجال إدارة الكوارث والأزمات الانسانية، والتقييم السريع لاحتياجات المتضررين من النزاعات، والوصول الآمن، وإدارة العمليات الإغاثية والمعايير الإنسانية للمساعدات بالإضافة الى ادارة المخيمات والمشاريع. ومن أجل إثراء التدريب، فقد قام عدد من كوادر جمعية الهلال الأحمر الإماراتي بعرض تجاربهم السابقة.

وإشتمل التدريب على الجوانب النظرية على مدار اسبوعين ومن ثم تم تعزيزهذا النشاط بالعمل الميداني على مدار اسبوع, حيث قام المتدربون تحت إشراف اللجنة الدولية ببناء مخيم نازحين وتنفيذ كافة التمارين لمحاكاة الواقع واكتساب المهارات اللازمة للعمل الميداني. وكانت نتيجة هذا العمل المشترك تشكيل فريق طوارئ تابع لجمعية الهلال الأحمر الإماراتي. جدير بالذكر أن هذا النشاط التدريبي المشترك كان حصيلة مذكرة تفاهم وشراكة بين المؤسستين.

وتتطلع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنفيذ البرنامج التدريبي نفسه مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي وهيئة الهلال الأحمر السعودي.

من ناحية أخرى، تعمل البعثة على توفير المعلومات الأساسية حول الأوضاع الإنسانية في مختلف الدول التي تضررت من النزاعات أو غيرها، إضافة إلى تنسيق جهود عمليات الإغاثة في مناطق النزاع.

وفي هذا الإطار، نظمت البعثة الإقليمية بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري وجامعة كالغاري الكندية دورة تدريبية حول الرعاية الصحية في المجتمعات السكانية (H.E.L.P ) في العاصمة القطرية الدوحة في الفترة من 24 ابريل/نيسان  إلى 5 مايو/أيار 2011. وهي الدورة الأولى من نوعها في المنطقة العربية وشارك فيها 16 شخصا من 10 دول.

كما شاركت البعثة الإقليمية في تقديم محاضرات حول القانون الدولي الإنساني لمجموعة من ممثلي المنظمات والهيئات الإنسانية والخيرية في دول مجلس التعاون في إطار ورشة عمل حول "الدعم الإنساني وإدارة الكوارث" التي تم تنظيمها في الدوحة بالتعاون بين الجمعية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية.

وكان  الهدف من الدورتين تعزيز بناء القدرات في مجال الصحة، وإدراة الكوارث والتعريف بأدوات الاستجابة لها، وتحسين التنسيق بين المنظمات الإنسانية، إضافة إلى تعزيز المعرفة بدور الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالات النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية.

الصور

الكويت، مايو/أيار 2011. اللجنة الدولية تشارك في معرض الكتاب الذي نظمته جمعية الهلال الأحمر الكويتي في مقرها الرئيسي على هامش الاجتماع السادس والثلاثين للهيئة العامة للمنظمة العربية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. 

الكويت، مايو/أيار 2011. اللجنة الدولية تشارك في معرض الكتاب الذي نظمته جمعية الهلال الأحمر الكويتي في مقرها الرئيسي على هامش الاجتماع السادس والثلاثين للهيئة العامة للمنظمة العربية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
© ICRC