ليبيريا: التوعية بالنظافة الشخصية لخلق مجتمعات محلية أكثر صحة وسعادة

21-10-2013 تحقيقات

يعد بناء المراحيض وتغيير عادات النظافة الشخصية من سبل دعم التنمية. ولذا يتعاون الصليب الأحمر الليبيري والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر في بناء المراحيض وتدريب المتطوعين من أجل تحسين العادات الصحية في المجتمعات المحلية.

"نكباتشيلو" قرية صغيرة تتألف من 20 عائلة تقع في مقاطعة "ماريلاند" ومحاطة بأشجار المطاط الكثيفة والأحراش وحقول المنيهوت.

قام الصليب الأحمر الليبيري بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 2011 بتقييم عادات النظافة الشخصية بالمناطق النائية ومنها "نكباتشيلو". وكانت النتائج واضحة: ينبغي تحسين النظافة الشخصية والعادات الصحية.

تغيير العادات

وقد صرحت السيدة "ماري فريمان" مسؤولة النظافة الشخصية بالصليب الأحمر الليبيري قائلة: "لم تكن المياه النقية متوفرة في معظم المجتمعات المحلية النائية ولم تكن عادات النظافة الشخصية الأساسية معروفة للسكان، ومنها على سبيل المثال غسل الأيدي بعد استعمال المرحاض، ووضع أدوات المطبخ على حامل بدلاً من الأرض. وكان السكان يلجأون للحقول أو الأحراش للاستحمام أو قضاء حاجتهم". وكانت مرافق الصرف الصحي السيئة سببًا رئيسيًا في الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه.

وكان الوضع يستلزم أكثر من مجرد حفر الآبار أو توفير مضخات المياه وبناء المراحيض بل كان من الضروري تغيير عادات النظافة الشخصية وطريقة تفكير المجتمعات المحلية.

وتضيف "ماري" قائلة: "وتحقيقًا للكفاءة ولضمان استيعاب الجميع لعادات النظافة الشخصية الجيدة، قمنا بتدريب العديد من المتطوعين من كل المجتمعات المحلية حتى يقوموا بتعليم وتحفيز العائلات. وقمنا أيضًا بإقناع السكان ببناء حوامل لأدوات المطبخ والتخلص من بقايا الطعام بشكل ملائم، وإدارة الآبار بشكل مناسب، واستخدام المراحيض القائمة، وبناء مراحيض إضافية إن أمكن، بدلاً من التغوط في العراء".

متطوعون لنشر الوعي بالنظافة الشخصية

"فيكتور" مزارع شاب ونشيط من "نكباتشيلو" اجتاز تدريبًا كمتطوع لنشر الوعي بالنظافة الشخصية. ولا يزال فريق اللجنة الدولية والصليب الأحمر الليبيري يراقب ما يحرزه من تقدم. مضى عامان وهو يواصل نشر الوعي بالنظافة الشخصية داخل مجتمعه المحلي وكان فخورًا بأن يعرض علينا ما طرأ من تحسينات خلال الزيارة التي قمنا بها مؤخرًا.

ويقول "فيكتور": "كان يتعين علينا في البداية تكرار نفس تعليمات النظافة الشخصية. واضطررنا في معظم الأحيان لإجبار العائلات على تخزين أدوات المطبخ بالشكل الملائم، والتخلص من بقايا الطعام بالشكل المناسب، وغسل الأيدي قبل الإمساك بالطعام. وقد لاحظوا بمرور الوقت قلة انتشار بعض الأمراض وتمتع الأطفال بصحة أفضل وقلة حجم إنفاق المجتمع المحلي على العلاج الطبي".

إحراز تقدم حقيقي

لاحظنا خلال زيارتنا وجود أوعية مياه صغيرة بجوار كل مرحاض وكانت جميع المنازل بها حامل من البامبو مخصص لأدوات المطبخ، وكانت العائلات تستخدم المراحيض الجماعية والحمامات بدلاً من اللجوء للأحراش. وشاهدنا أول مرحاض وحمام تقوم عائلة ببنائهما لاستخدامها الخاص.

ويقول المزارع "ستيفن مور": "كان اللجوء للأحراش أمرًا صعبًا بالنسبة لزوجتي نظرًا لوجود أطفال صغار لدينا. وبعدما شاهدت المرافق التي بناها الصليب الأحمر وتحدثت مع فرق العمل المعنية بالنظافة الشخصية التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر قررت بناء مرحاض وحمام لعائلتي".

تقع القرية على مسافة بعيدة ويعاني الصليب الأحمر الليبيري من نقص الموارد وعدم توفر وسائل النقل المناسبة ومن ثم تزور فرق العمل التابعة له "نكباتشيلو" مرتين فقط خلال العام في الوقت الراهن. ومع ذلك يواصل "فيكتور" أداء واجبه كمتطوع في مجال نشر الوعي بالنظافة الشخصية. ويقول "فيكتور": "يتعين على الأطفال ممارسة هذه العادات الجديدة حين يكبرون". وسيواصل "فيكتور" إدارة المضخة اليدوية الخاصة بالقرية والتي تعد المصدر الوحيد للمياه النقية التي تنتفع منها 20 عائلة في "نكباتشيلو".

الصور

نكباتشيلو هي قرية صغيرة تتألف من 20 عائلة تقع في مقاطعة  

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
نكباتشيلو هي قرية صغيرة تتألف من 20 عائلة تقع في مقاطعة "ماريلاند" ومحاطة بأشجار المطاط الكثيفة والأحراش وحقول المنيهوت.
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00579

 

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
"ستيفن مور" أول من بنى مرحاضًا وحمامًا خاصان به من سكان نكباتشيلو. "كان اللجوء للأحراش أمرًا صعبًا بالنسبة لزوجتي نظرًا لوجود أطفال صغار لدينا ... وقد قررت بناء مرحاض وحمام لعائلتي".
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00581

 

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
"ستيفن مور" و"جستينا مور" داخل المطبخ. ويساعد حامل أدوات المطبخ والمعدات في حماية الطعام من الجراثيم.
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00574

أعواد البامبو البسيطة بجوار المراحيض من الطرق الملائمة لتخزين المياه لاستخدامها في غسل الأيدي. 

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
أعواد البامبو البسيطة بجوار المراحيض من الطرق الملائمة لتخزين المياه لاستخدامها في غسل الأيدي.
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00575

 

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
"ماري فريمان" مسؤولة النظافة الشخصية بالصليب الأحمر الليبيري مع "فيكتور"، وهو أحد سكان نكباتشيلو الذي اجتاز تدريبًا على نشر الوعي بالنظافة الشخصية داخل مجتمعه المحلي. وهما يقفان بجوار أحد الحوامل التي تحفظ أدوات المطبخ بعيدًا عن الأرض والأتربة.
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00576

لاحظنا خلال زيارتنا وجود أوعية مياه صغيرة بجوار كل مرحاض، وكل منزل به حامل لأدوات المطبخ والعائلات تستخدم المراحيض الجماعية والحمامات بدلاً من اللجوء للأحراش. 

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
لاحظنا خلال زيارتنا وجود أوعية مياه صغيرة بجوار كل مرحاض، وكل منزل به حامل لأدوات المطبخ والعائلات تستخدم المراحيض الجماعية والحمامات بدلاً من اللجوء للأحراش.
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00577

أحد المراحيض التي بناها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر الليبيري عام 2012 

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
أحد المراحيض التي بناها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر الليبيري عام 2012. وتشترك أربع عائلات في استخدام كل مرحاض.
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00578

يعد وضع أدوات المطبخ على حامل بدلاً من وضعها على الأرض مباشرة أحد التحسينات التي أدخلت. 

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
يعد وضع أدوات المطبخ على حامل بدلاً من وضعها على الأرض مباشرة أحد التحسينات التي أدخلت.
© ICRC / P. Yazdi

اجتاز  

نكباتشيلو، مقاطعة ماريلاند، ليبيريا.
اجتاز "فيكتور" تدريبًا كمتطوع لنشر الوعي بالنظافة الشخصية. ولا يزال فريق اللجنة الدولية والصليب الأحمر الليبيري يراقب ما يحرزه من تقدم. مضى عامان وهو يواصل نشر الوعي بالنظافة الشخصية داخل مجتمعه المحلي وكان فخورًا بعرض التحسينات علينا خلال الزيارة التي قمنا بها مؤخرًا.
© ICRC / P. Yazdi / v-p-lr-e-00580