صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

جزر القمر: فريق اللجنة الدولية الجراحي في عين المكان خلال القتال الذي دار مؤخرا

29-04-2008 تحقيقات

مع تزايد حدة التوترات في آذار/مارس في جزر القمر، هذا البلد الواقع في المحيط الهندي، أفادت اللجنة الدولية فريقا جراحيا إلى جزيرة "أنجوان" لمساعدة المستشفيات المحلية في حال شهدت تدفق المصابين. وفي ما يلي مقابلة عن هذا الموضوع.

     

    ©CICR/P. Yazdi      
   
    مكتب بعثة اللجنة الدولية الإقليمية في نيروبي. الفريق الجراحي الذي أرسل إلى جزر القمر في الفترة من 19إلى 31 آذار/مارس 2008.       
         

نزلت قوات من اتحاد القمر في جزيرة " أنجوان " في 25 آذار/مارس 2008. وبدعم من قوات الاتحاد الأفريقي والقوات السودانية والتنـزانية، استعادت سيطرتها على الجزيرة بعد أن باءت بالفشل جميع المفاوضات لنـزع فتيل الأزمة بطريقة سلمية. وعندما اعترضت السلطات الاتحادية على نتائج الانتخابات في " أنجوان " العام الماضي، تدهور الوضع السائد في هذا البلد الصغير المطل على المحيط الهندي، المكون من " أنجوان " و " موهيلي " و " قمر الكبرى " .

وكان الفريق الجراحي للجنة الدولية موجودا في جزر القمر قبل بدء الهجوم بثلاثة أيام وعلى استعداد لمواجهة أي طارئ. وعاش الجراح السويسري " جان مارك فيالا " وخبير التبنيج الألماني " أندريا رايس " والممرضة اليابانية " ميوا هناي " ، أياما سادها التوتر لأن القتال دار بالقرب من الفندق الذي كانوا ينزلون فيه. ولدى عودتهم إلى نيروبي، تحدثوا عن مهمتهم على موقع اللجنة الدولية.

  ماذا كان الغرض من مهمتكم؟  

     

  جان مارك فيالا: أرسلتنا اللجنة الدولية من أجل دعم جمعية الهلال الأحمر في جزر القمر ومساعدة مستشفى " هومبو " في " أنجوان " في حال تدفق عدد كبير من الجرحى. ولأننا كنا نود أن نكون مستعدين لإجراء عمليات جراحية في مستشفيات أخرى أيضا، حملنا معنا مواد جراحية أساسية، مثل مجموعة من المواد الخاصة بالبتر وأدوية التبنيج. وكانت مواد جراحية إضافية قد أرسلت من قبل. ووصلنا في الوقت المناسب وسافرنا على متن آخر طائرة أقلعت من " القمر الكبرى " نحو " أنجوان " في 22 آذار/مارس.

  ما هو أول شيء قمتم به فور وصولكم؟  

  جان مارك فيالا: ذهبنا مباشرة إلى المستشفى للتعريف بأنفسنا وتقييم الاحتياجات. وكان الأفراد العاملون ينتظروننا وأقمنا اتصالا جيدا منذ البداية. وأخبرنا الأطباء والممرضون أن مساعدتنا ستكون ذات قيمة كبيرة في حال واجه المستشفى تدفقا كبيرا للمصابين. ورأوا أيضا أنهم يستطيعون مواجهة حالة صعبة إلى حد ما بمفردهم.

  أندريا رايس: في اليوم نفسه زرنا أيضا جمعية الهلال الأحمر التي كانت قد أنشأت عدة مراكز للإسعافات الأولية بدعم من البعثة الإقليمية للجنة الدولية في " بريتوريا " . وأعرب شركاؤنا من الهلال الأحمر عن مدى سرورهم لتلقيهم مجموعات لوازم التضميد من اللجنة الدولية (الضمادات ومواد تطهير الجروح والقفازات المعقمة، الخ).

  أين كنتم عندما بدأ القتال؟  

     

  جان مارك فيالا: كنا قد نزلنا في فندق ومستعدين للعمل في أي وقت. لكن القتال الذي بدأ في 25 من آذار/مارس عند الفجر منعنا من التنقل وكان علينا أن نظل في مكان آمن طوال اليوم. وعلى الرغم من أنني كنت قد عملت من قبل في مناطق نـزاعات عديدة، مثل أفغانستان، فقد وجدت أن هذا الوضع كان مفزعا جدا.

  ميوا هناي : كانت تلك مهمتي الأولى مع اللجنة الدولية، ورغم التوتر الذي لا أزال أشعر به، كان الإطلاع عن كثب على الظروف التي يجب على أفرقة اللجنة الدولية العمل في ظلها تجربة مفيدة للغاية.

  هل كنتم قادرين على الذهاب إلى المستشفى في اليوم التالي؟  

     

  جان مارك فيالا: نعم، ذهبنا مباشرة في الصباح. كان هناك عدد قليل من الأشخاص في الشوارع وجميع المحلات مغلقة. واكتشفنا لحسن الحظ أن عدد المصابين في المستشفى كان قليلا. وبحلول نهاية القتال في اليوم التالي، كان شخصان قد لقيا مصرعهما وتلقى 20 شخصا العلاج بعد تعرضهم لإصابات مثل الإصابة بالأعيرة النارية. وأبلى الطاقم الطبي العامل في المستشفى بلاء حسنا في مواجهته الوضع السائد.

  أندريا رايس: كانت مراكز الإسعافات الأولية التابعة للهلال الأحمر فعّالة أيضا. وذهبنا إلى أحد المراكز في منطقة من المناطق الأشد تضررا (كواني) وأعجبنا إعجابا كبيرا بمدى تفاني الأعضاء والمتطوعين. فقد عالجوا الإصابات الطفيفة في عين المكان وأحالوا الحالات الخطرة إلى المستشفى.

  ما هو انطباعكم بشأن هذه المهمة عموما؟  

     

  أندريا رايس: كنا مسرورين لقلة عدد الإصابات. فربما كان الأمر سيكون أسوأ وكنا مستعدين على أن ندلوا بدلونا. إلا أن الأطباء والممرضين والممرضات في مستشفى " هومبو "  أبلوا بلاء حسنا. و كان من الصعب بالنسبة لنا الانتظار وسط القتال دون أن يكون بمقدورنا العمل؛ فتوفير الرعاية للجرحى يجعلك لا تفكر في المخاطر المحدقة بك!

     

  مقابلة أجرتها "نيكول إينجيلبريشت" و"يولندا جاكميه"، اللجنة الدولية في نيروبي