صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

اللجنة الدولية للصليب الأحمر – الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين والأبحاث التاريخية

21-03-2006 تصريح

منذ العام 1955، تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إدارة الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين ومقرها في "باد أرولسن" بألمانيا. وتعمل هذه الخدمة لصالح الأشخاص الذين عانوا من اضطهاد نظام الاشتراكية القومية ومنهم أيضاً أولئك الذين عانوا من المحرقة، وتستند مهمتها وهي إنسانية بحتة إلى اتفاقات بون المبرمة في 6 حزيران/يونيو 1955.

     

    © International Tracing Service      
   
يحتوي أرشيف إدارة الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين على أكثر من 50 مليون بطاقة بيانات.      
         

منذ العام 1955، تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إدارة الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين ومقرها في " باد أرولسن " بجمهورية ألمانيا الاتحادية. وتستند مهمتها وهي إنسانية بحتة لصالح الأشخاص الذين عانوا من اضطهاد نظام الاشتراكية القومية إلى اتفاق دولي أبرمته مع اللجنة الدولية المعنية بخدمة البحث عن المفقودين. وتتألف هذه الأخيرة من إحدى عشرة دولة عضو هي : ألمانيا، وبلجيكا، والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، واليونان، وفرنسا، وإسرائيل، وإيطاليا، ولكسمبرغ، وهولندا، وبولندا.

     

وتتعلق أرشيف الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين بالمواطنين الألمان وغير الألمان الذين احتجزوا في معسكرات الاعتقال أو العمل بالسخرة التابعة للنظام النازي وبالنازحين بسبب الحرب العالمية الثانية من غير الألمان. وتتكون من سجل مركزي يتضمن أكثر من 50 مليون بطاقة تتعلق بأكثر من 17،5 مليون شخص من المدنيين الذين عانوا الاضطهاد ويحتوي على أكثر من 000 25 متر من الوثائق ذات الطابع الشخصي تتعلق بهؤلاء الأشخاص.

ولدى اجتماعها السنوي المنعقد في لندن عام 1998، أقرّت اللجنة الدولية المعنية بخدمة البحث عن المفقودين مبدأ فتح هذه الأرشيف للأبحاث التاريخية ولكنها لم تحدد الإجراءات القانونية والعملية اللازمة. وإذ تواجه الدول الأعضاء في اللجنة مشاكل تعود إلى اختلاف أنظمتها القانونية الوطنية حول حماية البيانات ذات الطابع الشخصي، لم تتوصل إلى اليوم إلى حل نهائي لهذه المسألة يوفّق بين اهتمامات المؤرخين وحماية الحياة الخاصة للأفراد الذين عانوا من الاضطهاد في السابق.

هذا واجتمعت خلال السنوات الأخيرة عدة لجان فرعية وفرق حكومية دولية من الخبراء شاركت في جزء منها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والخدمة الدولية للبحث عن المفقودين، وذلك بغرض تعريف إطار قانوني جديد يحدد أين يمكن تطوير هذا النشاط الجديد، وكيف، ولصالح من، مع مراعاة الطابع بالغ الحساسية الذي غالباً ما تكتسبه المعلومات التي تملكها خدمة البحث عن المفقودين.

واقترحت الولايات المتحدة خلال اجتماع اللجنة الدولية المعنية بخدمة البحث عن المفقودين في مايو/أيار 2005 أن تتسلم كل دولة عضو في هذه اللجنة نسخة رقمية عن جميع الوثائق الموجودة وتجعلها في متناول الباحثين، وفقاً للقوانين التشريعية الوطنية الخاصة بكل بلد.

     

ومنذ العام 1998، كان الموقف الذي حددته اللجنة الدولية للصليب الأحمر والخدمة الدولية للبحث عن المفقودين   واضحاً جداً.

تعترف اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقيمة التاريخية لوثائق الأرشيف المودعة لدى الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين. وتدرك أيضاً بأن البحث التاريخي حول موضوع مؤلم للغاية له قيمة إنسانية مهمة بالنسبة إلى عدد كبير من الذين عانوا من الاضطهاد. وفي النهاية تؤيد اللجنة الدولية والخدمة الدولية للبحث عن المفقودين   فتح هذه الوثائق للباحثين وتحث اللجنة الدولية المعنية بخدمة البحث عن المفقودين على اتخاذ القرارات الضرورية لتنفيذ ذلك.

ولا يحق إلا للدول الأعضاء في اللجنة الدولية المعنية بخدمة البحث عن المفقودين أن تقرّر إعداد النسخ الرقمية حول مجموع الوثائق واحتمال تسليمها، والضمانات التي ينبغي تقديمها سواء إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو إلى الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين حيال احتمال طلبات تعويض ناتجة عن استعمال غير مشروع للبيانات الموضوعة تحت تصرف الباحثين.

إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والخدمة الدولية للبحث عن المفقودين تأملان صادقتين أن فريق الخبراء الحكومي الدولي الذي اجتمع في لكسمبرغ يومي 20 و21 شباط/فبراير 2006 برئاسة هولندا سيتوصل إلى اقتراح مقبول من كافة الدول الأعضاء في اللجنة الدولية المعنية بخدمة البحث عن المفقودين وسيكون من الممكن المباشرة سريعاً بنشاط يحظى على موافقة الجميع.

خلال العام 2005، سجلت الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين 828 150 طلباً من أشخاص عانوا من الاضطهاد في الماضي أو من عائلاتهم وسلمت 535 226 رداً. وخلال عامين، قدمت الخدمة الدولية للبحث عن المفقودين 950 ألف رد في إطار إجراءات تعويض الذين عملوا بالسخرة تحت حكم النظام النازي.

  انظر أيضا: الخطاب الموجه للمتحف الأمريكي التذكاري للهولوكوست.