صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

الجراحون يكافحون من أجل الوصول إلى جرحى الحرب

27-03-2008 بيان صحفي

جنيف/ (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) – يزيد تنامي انعدام الأمن في مناطق النـزاع من صعوبة وصول الطواقم الطبية إلى جرحى الحرب، وهي حقيقة تؤكد عليها اللجنة الدولية عشية انعقاد الندوة الدولية التاسعة عشرة بشأن جراحة الحرب التي تنظم سنويا.

وقال السيد " ماركو بالدان " ، رئيس الجراحين في اللجنة الدولية، قبل انعقاد الاجتماع: " كان الأطباء قبل عشرين سنة يذهبون بكل بساطة إلى بلد تدور فيه حرب ويعالجون الجرحى. أما اليوم، فقد أضحى ذلك مستحيلا في أماكن مثل جنوب أفغانستان ووسط العراق " .

وسيشارك في الندوة التي من المزمع أن تنعقد في الفترة من 28 إلى 30 آذار/مارس، قرابة 35 جراحا وممرضا من مختلف أنحاء العالم، وذلك من أجل مناقشة أفضل الممارسات في علاج جرحى الحرب مع خبراء من اللجنة الدولية وأخصائيين آخرين.

ولا يكافح الجراحون فحسب من أجل الوصول إلى الجرحى، بل يستحيل على الجرحى أنفسهم في كثير من الأحيان الوصول إلى مستشفى بسبب التكاليف أو المسافة أو انتشار انعدام الأمن. وقال السيد محمد يوسف حسن، أحد الجراحين الأقلاء العاملين في العاصمة الصومالية مقديشو: " عندما يصاب الناس بجروح بعيدا عن مستشفى وتكون هناك اشتباكات في الشوارع، يتعين عليهم في كثير من الأحيان الانتظار ساعات طويلة للحصول على العلاج. وعادة ما تتعفن جروحهم نتيجة لذلك ويصبح علاجها أكثر تعقيدا " .

وفي العديد من البلدان التي تعمل فيها اللجنة الدولية، تكون الرعاية الطبية محدودة أو منعدمة حتى وقت السلم. وحينما يندلع نـزاع مسلح ويخلف دمارا ويتسبب في فرار الطاقم الطبي، تصبح الأمور أسوأ. ويضيف الدكتور بالدان: " غالبا ما تكون خدمات الرعاية الطبية من بين ضحايا الحرب الأوائل. وفي خضم القتال، تدعم أفرقة جراحي اللجنة الدولية ما بقي من المرافق الصحية المحلية، مستخدمة تقنيات ومعدات تتماشى والظروف السائدة " .

وتشكل الندوات السنوية التي تنظمها اللجنة الدولية عن جراحة الحرب والتي تستند إلى 30 سنة من تجربة المنظمة في علاج أكثر من 100 ألف جريح حرب، أحد المنتديات العالمية الرائدة لتقاسم المعرفة في مجالي علاج جروح الحرب وإدارتها، يشارك فيها جراحون وأخصائيو التبنيج وممرضون وخبراء عسكريون ومدنيون آخرون.

وتنفذ أكبر عمليات اللجنة الدولية في مجال الجراحة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة والسودان والصومال والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتشاد.

     

  للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال  

  بالسيدMarçal Izard ، مقر اللجنة الدولية ،جنيف، الهاتف: 2458 730 4122+ أو 3224 217 4179+