صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

جنوب السودان : زيادة المساعدات استجابة للوضع الإنساني المثير للقلق

15-05-2014 بيان صحفي 14/82

جنيف/جوبا (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) – يُنتظر أن يشهد الوضع الإنساني الوخيم بالفعل في جنوب السودان مزيداً من التدهور مع حلول موسم الأمطار. وقد طلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الجهات المانحة توفير مبلغ إضافي قدره 48 مليون فرنك سويسري (حوالي 55 مليون دولار أمريكي) من أجل الحفاظ على استجابة قوية مناسبة للوضع وتقديم المساعدات لمئات الآلاف من النازحين بسبب النزاع. وسوف تكون من ثم عملية اللجنة الدولية في جنوب السودان التي تبلغ الميزانية الإجمالية المخصصة لها 112 مليون فرنك سويسري (127 مليون دولار)، ثاني أكبر عمليات المنظمة بعد سورية.

 

ويقول مدير عمليات اللجنة الدولية في شرق أفريقيا السيد "إيريك ماركلي": "لقد أضر نحو خمسة أشهر من النزاع الضاري على نحو جسيم بأعداد ضخمة من الأشخاص وعصف بمناطق واسعة داخل البلاد"، ويضيف بقوله: "رغم جهود الإغاثة الضخمة الجارية بالفعل، لا تزال الظروف المعيشية للنازحين في جنوب السودان مثيرة للقلق، حيث يعيش مئات الآلاف في مخيمات مؤقتة، ويعانون من اضطراب بل وتعطل تام للسبل المعتادة لكسب لقمة عيشهم. وفقد الكثير منهم مواشيهم، في حين بات البعض الآخر غير قادر على استئناف أنشطة الزراعة أو الصيد. وهم يفتقرون للمأوى، ولا تتوفر لديهم وسيلة يمكن الاعتماد عليها للحصول على المياه النظيفة. وتوجد حاجة ماسة لاتخاذ مزيد من الإجراءات وتكثيف الجهود الإنسانية التي نبذلها".

وكان للقتال العنيف الذي دارت رحاه في الأسابيع الأخيرة أيضاً أثر خطير على السكان. ويعقّب السيد "ماركلي" على ذلك بقوله: "نشعر بقلق بالغ إزاء تقارير تفيد أن المرافق الطبية محل استهداف متعمّد، وتقارير أخرى عن عدم احترام طواقم العاملين القائمين على المهام الطبية"، ويضيف: "وهذا هو السبب وراء استمرارنا في تذكير أطراف النزاع بالتزامها بالامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما القادة المنوط بهم فرض الانضباط والتأكد من أن الخدمات الطبية تحظى بالاحترام الواجب".

أما ما يخص النازحين الذين يعيشون في مستوطنات مؤقتة أو انفرط عقدهم في مناطق نائية والذين يتعرّضون بالفعل لظروف شديدة القسوة، فسوف يجلب لهم موسم الأمطار مزيداً من المشقة. علاوة على ذلك، سيؤدي هطول الأمطار إلى تعقيدات في إيصال المساعدات، حيث سيتعذر اجتياز الطرق وستتحول ممرات هبوط الطائرات إلى أراضٍ طينية. وقد بدأت اللجنة الدولية في استخدام الإنزال الجوي لجلب كميات كبيرة من المواد الغذائية والبذور ومواد المساعدة الضرورية الأخرى.

 

ويشرح رئيس بعثة اللجنة الدولية في جنوب السودان السيد "فرانز راوخنشتاين" الوضع قائلاً: "يقوم موظفونا المنتشرون على الأرض بتقييم الاحتياجات واتخاذ الاستعدادات اللازمة لتسلُّم المساعدات التي تُنزَل بالمظلات في مواقع محددة. ويسهر هؤلاء الموظفون جنباً إلى جنب مع متطوعي الصليب الأحمر في جنوب السودان وأفراد المجتمع المحلي على توزيع المساعدات بالعدل والقسطاس على من هم في أمس الحاجة إليها". وكانت آخر عملية لجأت فيها اللجنة الدولية إلى إنزال مظلي للمساعدات قد جرت في عام 1997 في شمال أفغانستان.

ويُعقّب السيد "ماركلي" قائلاً: "نسعى لتكثيف أنشطتنا الإنسانية استجابة لهذا الوضع الملح والضرورة القصوى، ومن أجل توفير المساعدة للأشخاص الذين يحتاجونها". وسوف تتمكّن اللجنة الدولية بفضل التمويل الإضافي الذي ستحصل عليه من توفير الغذاء لعدد من السكان يبلغ 420000 نسمة (بدلاً من 60000 نسمة كما كان مقرراً في الأصل)، ومعدات للصيد وبذور وأدوات لأكثر من 540000 شخص (عوضاً عن 200000)، وتوفير مياه صالحة للشرب يستفيد منها 340000 نسمة (بدلاً من 250000 فقط). وستحتفظ اللجنة الدولية أيضاً بفرقها الجراحية الأربعة المتنقلة التي تجري جراحات في جميع أنحاء البلاد حتى نهاية العام، وستقوم بتوسيع نطاق الدعم المقدّم للمستشفيات والذي يشمل حالياً مرفقاً وحيداً، بحيث يمتد إلى مستشفيين آخرين.

للمزيد من المعلومات، يرجي الاتصال

بالسيد Adebayo Olowo-Ake، اللجنة الدولية، جوبا، الهاتف: +211 912 360 038

أو بالسيد Jean-Yves Clémenzo، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 41227302271+ أو 41792173217+