باكستان: الفيضانات المستمرة ما زالت تلحق الضرر بملايين الأشخاص في مقاطعات الجنوب المغمورة بالمياه

16-09-2010 عرض لأنشطة اللجنة الدولية

فيما تخطت التغطية الإعلامية لسائر أحداث العالم أخبار الفياضات التي ضربت باكستان على نحو لا مثيل له، ما فتئت تنكشف للعيان أسوأ آثار لأزمة في إقليم "السند" الجنوبي المقتظ بالسكان ومقاطعة "بالوشستان" المجاورة.

     
    ©Reuters/Athar Hussain      
   
"دادو"، إلى حوالي 300 كلم من "كراتشي"، باكستان. ضحيتان من ضحايا الفضانات تأخذان أمتعتهما فيما تغادران قريتهما القريبة من بحيرة "مانشار" حيث ارتفع منسوب المياه.      
                   
    ©ICRC/PK-E-00966      
   
جمعية الهلال الأحمر الباكستاني واللجنة الدولية تعملان معا لتقييم حاجات الأشخاص المتضررين من الفيضانات في "شيكاربور" و"جكيب آباد"، "السند".      
                   
      ©ICRC/PK-E-00968      
   
متطوع في الهلال الأحمر الباكستاني يوزع المواد الغذائية ومستلزمات النظافة على عائلات متضررة من الفيضانات في "جومو اغام"، مديرية "لاركانه"، إقليم "السند".      
                   
    ©ICRC/PK-E-00967      
   
"جومو اغام"، مديرية "لاركانه"، إقليم "السند". متطوع في الهلال الأحمر الباكستاني يوزع المواد الغذائية التي قدمتها اللجنة الدولية إلى ضحايا الفيضانات. 
           

     

  أتاح انحسار الفيضانات وبداية انتهاء فصل هطول الأمطار الموسمية أن ينعم شمال باكستان ببعض الراحة. وبدأ الأشخاص الذين نزحوا بسبب الفيضانات بالعودة الآن بأعداد كبيرة إلى شمال البلاد ليشهدون الدمار الذي لحق بمنازلهم وحقولهم جراء السيول. أما في جنوب باكستان فالواقع مختلف جدا. فاستمرار هطول الأمطار وتدفق مياه الفيضانات المنحسرة من الشمال يتسبب بدمار لم يسبق له مثيل في "السند" و"بالوشستان".   

     

  ويشرح السيد "بيتر ليك" مدير مكتب اللجنة الدولية في "كراتشي" عاصمة إقليم "السند" قائلا: "يعيش في إقليم "السند" 7 ملايين شخص من أصل 21 مليون شخص تضرروا من الفيضانات بحسب التقديرات. ويعيش أكثر من مليون نازح بسبب السيول في مخيمات أو مع عائلات مضيفة أو في مناطق مرتفعة. ولا يزال الكثير من المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية والمُقدر عددهم بأربع ملايين شخص ينتظرون هذه الإعانات. ويستمر مستوى المياه بالارتفاع في دلتا نهر "السند" المنخفضة المستوى التي يتعين أن تجري فيها كل السيول قبل أن تصب في البحر. وإن قرابة مليون شخص آخر يعيشون في قرى قريبة من سدود وحواجز مائية مهددة بالانهيار مهددون بقوة بالمزيد من الفيضانات".   

     

  ويجري سيناريو مشابه في "بالوشستان" المنطقة الأقل اقتظاظا بالسكان ولكن الأشد تضررا من الفيضانات. فهناك حوالي 600000 نازح هم بأمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية وما زالت قرى في شرق "بالوشستان" مغمورة بأكملها بالمياه والبعض منها معزول تماما إلى حد الآن. وبما أن المياه الصالحة للشرب حاجة أساسية لضحايا الفيضانات، تدرس اللجنة الدولية على نحو عاجل جدوى إنشاء محطة لتصفية الماء في "دير اللـه يار" شرق "بالوشستان".   

     

  ويقول السيد "توماس رييس" المسؤول اللوجيستي للجنة الدولية في باكستان: "عندما هددت السيول بقطع الطرق المؤدية إلى المناطق الواقعة جنوب المركز اللوجستي التابع للجنة الدولية في "بيشاور"، قررت اللجنة الدولية فتح مركز ثان للتوزيع في "كراتشي". ويعمل مركز "كراتشي" الآن بكل طاقاته. وأتاح للجنة الدولية توفير الحصص الغذائة إلى 15000 ضحية من ضحايا الفيضانات السنديون في "لاركانه" الأسبوع الماضي. وهذا الأسبوع، أُرسلت من "كراتشي" حصص غذائية لصالح 21000 شخص آخر كي توزعها جمعية الهلال الأحمر الباكستاني في "جكيب آباد" الواقعة شمال إقليم "السند" والمتضررة من الفيضانات".   

     

  ويتابع السيد "رييس" قائلا: "بالإضافة إلى ذلك، أرسل حتى الآن أكثر من 1000 طن من مواد الإيواء ومواد الطبخ ومستلزمات النظافة نُقلت جوا من مستودعات الطوارئ التابعة للجنة الدولية في مناطق أخرى".  

     

  وكانت اللجنة الدولية قد قدمت إلى الهلال الأحمر الباكستاني في "بالوشستان" الحصص الغذائية الكافية لشهر واحد ومستلزمات النظافة والمستلزمات المنزلية كي يوزعها على أكثر من 70000 شخص هناك. وتُحضر الحصص الغذائية الكافية لشهر واحد من أجل توزيعها على 280000 ضحية آخرين من ضحايا الفيضانات في "بالوشستان".  

     

  ويقول السيد "أندريه باكي" نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية في "إسلام آباد": "بالإضافة إلى ما نقدمه في "بالوشستان"، إن اللجنة الدولية ملتزمة توفير الحصص الغذائية الكافية لشهر واحد إلى الهلال الأحمر الباكستاني كي يوزعها على 350000 شخص في "السند" و"البنجاب". وتشكل هذه المساعدات المخصصة لمناطق جنوب باكستان نصف إجمالي التزامات اللجنة الدولية الرامية إلى دعم 1،4 مليون من ضحايا الفيضانات الباكستانيين. وتمثل هذه المساعدات استجابة مهمة وقابلة للتكييف من اللجنة الدولية وشركائنا في الهلال الأحمر الباكستاني لتلبية حاجات العدد الضخم من ضحايا الفيضانات في جنوب البلاد".  

     

  وفي غضون ذلك، تستمر اللجنة الدولية في توفير الحصص الغذائية إلى حوالى 200000 نازح جراء القتال الدائر في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية وتقديم دعم طبي ملموس إلى وحدات الرعاية الصحية ومراكز علاج الإسهال التابعة للهلال الأحمر الباكستاني في عدة مناطق شمال غرب البلاد.  

     

  وأعادت اللجنة الدولية الروابط العائلية بين أفراد أكثر من 750 عائلة شردتها السيول. وأطلقت حملة لتوعية المجتمعات المحلية المتضررة من الفيضانات بالمخاطر الناجمة عن انجراف الألغام وسائر الأجهزة غير المنفجرة في مياه الفيضانات.  

     

     

  تواصل اللجنة الدولية بالتعاون مع الهلال الأحمر الباكستاني والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تنفيذ عمليات الإغاثة في عدد كبير من المناطق المنكوبة.  

     

     

  للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:  

  بالسيد   Michael O'Brien   ، اللجنة الدولية، باكستان، الهاتف: 923008508138+  

  أو السيدة   Sitara Jabeen   ، اللجنة الدولية، باكستان، الهاتف: 5693 820 300 92+  

  أو السيد   Peter Lick   ، اللجنة الدولية، كراتشي، الهاتف: 923008508138+  

  أو السيد   Christian Cardon   ، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 2426 730 22 41+ أو 9302 251 79 41+