مركز عبور نياكاباندي للاجئين. متطوع في جمعية الصليب الأحمر الأوغندي يسجل لاجئة وصلت حديثًا قبل استلام مواد الإغاثة غير الغذائية. مصدر الصورة: IGARASHI، Rena / ICRC

الحماية في الحركة

مهمة مبادرة الحماية في الحركة: توفير حماية أفضل لعدد أكبر من الناس
مقال 14 شباط/فبراير 2022

تزداد أنشطة الحماية أهميةً بالنسبة للحركة. لا يزال ملايين الأشخاص يعانون من جميع أنواع العنف والتمييز والإقصاء في النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى والأزمات الصحية والكوارث الطبيعية. فقد بيّنت جائحة كوفيد- 19 بشكل ساطع أوجه عدم المساواة داخل المجتمعات وكيف تُعرِّض الأشخاص المهمشين أو الأشخاص الذين قد " يُترَكون وراء الركب" لخطر أكبر بشكل غير متناسب. خطر و احتياجات متعلقة بالنوع الاجتماعي والتنوع والإدماج أوضح من أي وقت مضى.

لا يمكن تحسين أنشطة الحماية داخل الحركة إلا من خلال زيادة التعاون والتبادلات بين مكوناتها. عمليا، فإن هذا التعاون فعلا راسخ من خلال الاتصالات والتنسيق على المستوى الميداني. لضمان أفضل تماسك ممكن للنُهج والمشاركة في ترويج أفضل الممارسات داخل الحركة، تم إنشاء المجلس الاستشاري للحماية في الحركة في عام 2018 من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنبًا إلى جنب مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومع جمعيات وطنية، ويضم ممثلين من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومن الجمعيات الوطنية في أستراليا وبليز ولبنان ونيجيريا والنرويج وجنوب السودان والسويد وتركيا.

تنفِّذ جميع مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة)، منذ عام 2018، مبادرات استراتيجية وميدانية كثيرة، سعياً إلى تحقيق قدر أكبر من الاتساق والتعاون في مسائل الحماية.

تشمل هذه المبادرات إطار أنشطة الحماية داخل الحركة و نهج الحد الأدنى من الحماية الذي وافق عليه المجلس الاستشاري للحماية في الحركة في 03/2018.

ويشمل ذلك أيضًا سياسات و عمليات الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن الحماية والمساواة بين الجنسين والإدماج؛ استراتيجية الحركة بشأن الهجرة؛ منصات استعادة الروابط العائلية؛ قرارات مجلس المندوبين لعام 2019 "تعزيز تنفيذ سياسة الحركة بشأن النزوح الداخلي: مرور عشر سنوات" و "استعادة الروابط العائلية مع احترام الخصوصية، بما في ذلك ما يتعلق بحماية البيانات الشخصية".

نهج الحد الأدنى من الحماية

يسعى نهج الحد الأدنى من الحماية إلى تزويد الجمعيات الوطنية وشركاء الحركة الآخرين بالإرشادات حول كيفية ضمان قدرتها على توفير الحد الأدنى من الاستجابة لاحتياجات الحماية المحددة من خلال مسار عملها.

يصف النهج كيف يمكن لجمعية وطنية ضمان قدرتها على تحليل الانتهاكات الإنسانية لحقوق الأفراد الذين تساعدهم، وتحديد أولوياتها، والرد عليها، تحقيقاً للمبدأ الأساسي للإنسانية، وكفاعلين محليين ومساعدين للسلطات في تقديم المساعدة الإنسانية غير المتحيزة.

يتضمن "نهج الحد الأدنى من الحماية" ضمان أن جميع البرامج والعمليات "لا تسبب أي ضرر"، وتعميم مخاوف الحماية، مع بناء المزيد من التدابير للتعامل بشكل تفاعلي مع مخاوف الحماية التي حددها الموظفون أو المتطوعون أو أفراد المجتمع أو المستفيدون.

إطار أنشطة الحماية داخل الحركة

أهداف الحماية لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

تتمثل مهمة الحركة في "منع المعاناة الإنسانية وتخفيفها أينما وجدت، وحماية الحياة والصحة وضمان احترام الإنسان". كما يحث مبدأ عدم التحيز مكونات الحركة على "عدم التمييز ... مسترشدين بالاحتياجات، وإعطاء الأولوية لحالات الكرب الأكثر إلحاحًا".

تسعى الحركة إلى ضمان حصول المحتاجين على الحماية التي يحق لهم الحصول عليها بموجب القانون الدولي والمحلي. وهذا يشمل الحماية الخاصة التي يحق لفئات معينة من الناس الحصول عليها - على سبيل المثال اللاجئين. ولذلك، فإن أنشطة الحماية التي تقوم بها الحركة مدفوعة بالاحتياجات و مستنيرة بالحقوق.

إن الدور والمسؤولية الأساسيين لسلطات الدولة والجهات الفاعلة غير الحكومية ذات الصلة هي حماية الناس وضمان أمنهم. ومع ذلك، فإن السلطات في كثير من الأحيان تفتقر إلى القدرة أو الإرادة لضمان حماية الأشخاص المعرضين للخطر. الهدف العام للحماية هو معالجة أسباب الانتهاكات والظروف التي أدت إليها وعواقبها، من خلال ضمان وفاء السلطات بالتزاماتها لحماية جميع الناس دون تمييز. وهذا يشمل أنشطة الحماية التي تهدف إلى وقف أو منع انتهاكات الهيئات القانونية ذات الصلة. الحماية في العمل الإنساني في الحركة لها جوانب داخلية وخارجية. داخليًا ، تشير إلى ضمان احترام إجراءات الحركة، وعدم تعريض كرامة وسلامة وحقوق الأشخاص للخطر. خارجيًا، تشير إلى الإجراءات التي تهدف إلى ضمان احترام السلطات والجهات الفاعلة الأخرى لالتزاماتها ولحقوق الأفراد.