اليوم العالمي للصحة النفسية: مساعدة من يساعد الآخر

09 تشرين الأول/أكتوبر 2015

تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جميع الأماكن تقريبًا يدًا بيد مع أشخاص عاديين رهنوا طاقتهم واهتماماتهم ومعرفتهم لتعزيز مجتمعاتهم المحلية أثناء أحلك الأوقات وأصعبها.

هؤلاء الناس، والذين يطلق عليهم اسم " المساعدين"، يعيشون المصاعب ذاتها التي يقاسيها غيرهم في مجتمعاتهم المحلية. إلا أنهم، يكرسون وقتهم مع كل إشراقة يوم جديد لمساعدة ضحايا النزاعات أو العنف، سعيًا منهم لتخفيف آلامهم ومعاناتهم.

وتسلّم اللجنة الدولية بأن المجتمعات لديها مواردها الخاصة للتعامل مع المسائل النفسية والاجتماعية، ويمكن تمكينها من حل مشاكلها بطرق مستدامة وشديدة المراعاة للثقافات وذلك من خلال توفير الدعم اللازم لها.

المكسيك: تدريب مقدمي الإسعافات الأولية على التعامل مع حالات التوتر النفسي

يكون مسعفو الصليب الأحمر المكسيكي في أغلب الأحيان في صدارة المستجيبين لمساعدة المصابين في حال وقوع أي حادث عنف في "سيوداد خوارِس". وفي أحيان كثيرة، يتعرض هؤلاء الأشخاص أثناء وجودهم على الخطوط الأمامية في حالات الطوارئ في المكسيك إلى مواقف صعبة ربما تكون بالغة الأثر على صحتهم النفسية.

وسعيًا منها لدعم الصحة النفسية لمقدمي الإسعافات الأولية في المكسيك (وفي جميع أنحاء العالم)، تقدم اللجنة الدولية التدريبات اللازمة للتعامل مع حالات التوتر النفسي، وكذلك الدعم النفسي والاجتماعي بحيث يتوفر لدى هؤلاء الأشخاص الفهم والأدوات اللازمة التي تمكنهم من مواجهة ما يمرون به من تجارب صعبة.

غزة: دعم الصحة النفسية للعاملين في مجال الرعاية الصحية

بعد وقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل في 26 آب/ أغسطس عام 2014، لم يحصل كل من الأطقم الطبية ورجال الإطفاء وسائقو سيارات الإسعاف وغيرهم على الدعم النفسي اللازم للتعامل مع الأحداث المؤلمة التي عاشوها وما خلفته من توترات نفسية وضغوط شديدة والتغلب عليها.

لذا، أطلقت اللجنة الدولية بالتعاون مع وزارة الصحة هناك برنامجًا يحمل اسم "مساعدة المساعدين" للحفاظ على صحتهم النفسية.

أوغندا: مصاحبة عائلات الأشخاص المفقودين

جلسة جماعية يديرها أحد "المصاحبين" العاملين باللجنة الدولية، يقدم خلالها الدعم لعائلات أشخاص مفقودين في أوغندا. CC BY-NC-ND / ICRC / Monica Mukerjee

خُطف في الفترة بين 1986 و2006 نحو 75000 شخص في شمال أوغندا وتعيش أسرهم منذ ذلك الوقت في حالة من عدم اليقين والعجز عن لبس ثوب الحداد متشبثة بأمل عودة أحبائها.

ومن أجل مساعدة هذه العائلات في أوغندا (وفي بلدان أخرى في جميع أنحاء العالم) على التعامل مع ما تعيشه من كرب ومعاناة، تتولى اللجنة الدولية عددًا من الأنشطة في مجال الصحة النفسية والأنشطة النفسية -الاجتماعية لتمكين المجتمعات المحلية من توفير الدعم اللازم لهؤلاء الأشخاص والتخفيف من آلامهم. يمكنكم قراءة القصة كاملة.

تقدم هذه البرامج أيضًا في بلدان مثل أذربيجان وأرمينيا وصُورت في فيلم مداواة جراح خفية