• ارسال
  • طبع

الاتفاقية الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية

18-10-1907 معاهدات

لاهاي في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907

( قائمة الدول المتعاقدة )

إن الأطراف المتعاقدة،

إذ تعتبر أنه إلى جانب البحث عن الوسائل الكفيلة بحفظ السلام وتجنب النزاعات المسلحة بين الأمم, ينبغي أيضاً الاهتمام بالحالة التي يكون فيها اللجوء إلى السلاح نتيجة لحوادث لم تفلح مساعي الأطراف في تجنبها.

وإذ تحدوها الرغبة, في هذه الفرضية القصوى, في خدمة مصالح الإنسانية والمقتضيات المتزايدة للمدنية.

وإذ تعتقد أنه, تحقيقاً لهذه الغاية تجدر مراجعة القوانين والأعراف العامة للحرب, إما بغرض تحديدها بمزيد من الدقة أو حصرها في نطاق يساهم قدر الإمكان في التخفيف من حدتها.

ترى أنه من الضروري استكمال وتوضيح بعض جوانب أعمال " المؤتمر الأول للسلام " الذي استرشد بتلك الأفكار النابعة من تبصر حكيم وسخي اقتداءً بمؤتمر بروكسل لعام 1874, فأقر أحكاماً تهدف إلى تحديد تقاليد الحرب البرية وتنظيمها, وترى الأطراف السامية المتعاقدة أن هذه الأحكام التي استمدت صياغتها من الرغبة في التخفيف من آلام الحرب, كلما سمحت بذلك المقتضيات العسكرية, وهي بمثابة قاعدة عامة للسلوك يهتدي بها المتحاربون في علاقتهم مع بعضهم البعض ومع السكان.

إلا أنه لم يكن بالإمكان في الوقت الحاضر وضع أحكام تسري في جميع الظروف التي تستجد في الواقع.

وعلاوة على ذلك, لم يكن يداخل الأطراف السامية المتعاقدة أن الحالات غير المنصوص عليها تظل, في غياب قواعد مكتوبة, أمراً موكولاً إلى التقدير الاعتباطي لقادة الجيوش.

وإلى أن يحين استصدار مدونة كاملة لقوانين الحرب, ترى الأطراف السامية المتعاقدة من المناسب أن تعلن أنه في الحالات غير المشمولة بالأحكام التي اعتمدتها, يظل السكان المتحاربون تحت حماية وسلطان مبادئ قانون الأمم, كما جاءت من التقاليد التي استقر عليها الحال بين الشعوب المتمدنة وقوانين الإنسانية ومقتضيات الضمير العام.

تعلن أن هذا هو المعنى الذي يجب أن يفهم على وجه الخصوص من المادتين 1 و2 من اللائحة المعتمدة.

ورغبةً منها في إبرام اتفاقية جديدة لهذا الغرض, فإن الأطراف السامية المتعاقدة قد عينت المندوبين المفوضين التالية أسماؤهم:

(أسماء المفوضين)

وتبعاً لذلك فإن المندوبين المفوضين, بعد تقديمهم وثائق تفويضهم بالكامل والتي وجدت صحيحة ومستوفاة للشكل القانوني, قد اتفقوا على ما يلي:

المــادة (1)

على الدول المتعاقدة أن تصدر إلى قواتها المسلحة البرية تعليمات تكون مطابقة للائحة الملحقة بهذه الاتفاقية والخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية.

المــادة (2)

إن الأحكام التي تتضمنها القواعد المشار إليها في المادة الأولى, والواردة في هذه الاتفاقية, لا تطبق إلا بين الأطراف المتعاقدة وما عدا إذا كان جميع المتحاربين أطرافاً في الاتفاقية.

المــادة (3)

يكون الطرف المتحارب الذي يخل بأحكام اللائحة المذكورة ملزماً بالتعويض إذا دعت الحاجة, كما يكون مسئولاً عن جميع الأعمال التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلى قواته المسلحة.

المــادة (4)

تحل هذه الاتفاقية, بعد المصادقة عليها بصورة مستوفاة, بالنسبة للأطراف المتعاقدة, محل الاتفاقية المبرمة بتاريخ 29 يوليه / تموز 1899, بشأن احترام قوانين وأعراف الحرب البرية. تظل اتفاقية 1899 سارية بالنسبة للدول التي وقعت عليها, والتي قد لا تصادق على الاتفاقية الحالية.

المــادة (5)

ينبغي المصادقة على الاتفاقية الحالية في أسرع وقت ممكن. وتودع التصديقات في لاهاي.

يجب أن يسجل الإيداع الأول للتصديقات في محضر يوقع عليه ممثلو الدول المشاركة بالإضافة إلى الوزير الهولندي للشئون الخارجية.

تتم الإيداعات اللاحقة للتصديقات عن طريق إخطار كتابي يوجه إلى حكومة هولندة مرفوقاً بوثيقة التصديق.

تقوم الحكومة الهولندية فوراً, عن طريق الوسائل الدبلوماسية, بإرسال نسخة موثقة من المحضر الخاص بأول إيداع للتصديقات, والإخطارات المشار إليها في الفقرة السالفة, مع وثائق التصديق, إلى الدول التي دعيت لحضور المؤتمر الثاني للسلام, وكذلك إلى الدول الأخرى التي انضمت إلى الاتفاقية. وفي الحالات المنصوص عليها في الفقرة  المتقدمة, يتعين على الحكومة المشار إليها أعلاه إعلام هذه الدول في وقت واحد بالتاريخ الذي استلمت فيه الإخطار.

المــادة (6)

يجوز للدول غير الموقعة أن تنضم إلى هذه الاتفاقية.

تقوم القوة التي ترغب في الانضمام بإبلاغ الحكومة الهولندية عن نيتها في ذلك, وترسل وثيقة الانضمام التي تودع في محفوظات الحكومة المشار إليها.

يتعين على هذه الحكومة إرسال نسخة موثقة من الإخطار ووثيقة الانضمام إلى كافة الدول الأخرى, مع ذكر تاريخ استلام الإخطار.

المــادة (7)

يبدأ سريان هذه الاتفاقية على الدول الأطراف في أول إيداع للتصديقات بعد ستين يوماً من تاريخ محضر هذا الإيداع, وعلى الدول التي تصادق عليها أو تنضم إليها في وقت لاحق, بعد ستين يوماً من تاريخ استلام إخطار التصديق أو الانضمام من قبل الحكومة الهولندية.

المــادة (8)

في حالة رغبة إحدى القوى المتعاقدة في نقض هذه الاتفاقية, يتعين إبلاغ الحكومة الهولندية بذلك كتابةً, وتقوم هذه الأخيرة فوراً بإرسال نسخة موثقة من الإخطار إلى كافة الدول الأخرى, مع ذكر تاريخ استلام الإخطار.

لا يسري النقض إلا على الدول التي قامت به وأبلغت به, ويعتبر سارياً بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه إلى الحكومة الهولندية.

المــادة (9)

يحفظ في سجل لدى وزارة الشئون ال خارجية الهولندية تاريخ إيداع التصديقات بموجب الفقرتين 3 و4 من المادة 5, بالإضافة إلى تاريخ استلام إخطار الانضمام (الفقرة 2 من المادة 6), أو النقض (الفقرة 1 من المادة 8).

لكل دولة متعاقدة الإطلاع على هذا السجل وسحب نسخ موثقة منه.

وإثباتاً لذلك قام المندوبون المفوضون بتوقيع هذه الاتفاقية.

حرر في لاهاي بتاريخ 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907, ويودع الأصل في محفوظات الحكومة الهولندية, وترسل منها نسخ موثقة بالوسائل الدبلوماسية إلى الدول التي دعيت لحضور المؤتمر الثاني للسلام.

اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية
لاهاي / 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907

القسم الأول

المحـــــــــاربون

الفصل الأول

تعريف المحاربين

المــادة (1)

إن قوانين الحرب وحقوقها وواجباتها لا تنطبق على الجيش فقط, بل تنطبق أيضاً على أفراد الميليشيات والوحدات المتطوعة التي تتوفر فيها الشروط التالية:

1- أن يكون على رأسها شخص مسئول عن مرءوسيه.

2- أن تكون لها شارة مميزة ثابتة يمكن التعرف عليها عن بعد.

3- أن تحمل الأسلحة علناً.

4- أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وأعرافها.

في البلدان التي تقوم الميليشيات أو الوحدات المتطوعة فيها مقام الجيش, أو تشكل جزءاً منه تدرج في فئة الجيش.

المــادة (2)

سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو, لمقاومة القوات الغازية, دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية طبقاً لأحكام المادة 1, يعتبرون محاربون شريطة أن يحملوا السلاح علناً وأن يراعوا قوانين الحرب وأعرافها.

المــادة (3)

يمكن أن تتألف القوات المسلحة لأطراف النزاع من مقاتلين وغير مقاتلين, ولجميعهم الحق في أن يعاملوا كأسرى حرب في حالة وقوعهم في قبضة العدو.

الفصل الثاني

أسرى الحرب

المــادة (4)

يقع أسرى الحرب تحت سلطة حكومة العدو, لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات التي أسرتهم.

يجب معاملة الأسرى معاملة إنسانية.

يحتفظ أسرى الحرب بكل أمتعتهم الشخصية ما عدا الأسلحة والخيول والمستندات الحربية.

المــادة (5)

يجوز اعتقال أسرى الحرب داخل مدينة أو قلعة أو معسكر أو أي مكان آخر مع الالتزام بعدم تجاوز حدود معينة من المكان الذي يعتقلون فيه, لكن لا يجوز حبس الأسرى إلا كإجراء أمن ضروري, وطوال الظروف التي اقتضت ذلك الإجراء فقط.

المــادة (6)

يجوز للدولة تشغيل أسرى الحرب, باستثناء الضباط, مع مراعاة رتبهم وقدرتهم البدنية. ولا تكون الأعمال فوق طاقتهم ولا تكون لها أي علاقة بالعمليات العسكرية.

يسمح لأسرى الحرب أن يعملوا في المصالح العمومية, أو لحساب أشخاص, أو لحسابهم الخاص. يكون أجر الأعمال المنجزة لحساب الدولة محدداً حسب معدلات الأجور السارية على أفراد الجيش الوطني عند القيام بأعمال مماثلة, أو بمعدل يتناسب مع العمل المنجز إذا لم تكن هناك معدلات أجور. وفي حالة تشغيل الأسرى في إدارات عمومية أخرى, أو لحساب الخواص يجب تحديد شروط العمل بالاتفاق مع السلطات العسكرية.

يجب أن تساهم أجور الأسرى في تحسين أوضاعهم وأن يدفع لهم الفائض عند الإفراج عنهم بعد خصم تكاليف صيانتهم.

المــادة (7)

تتحمل الحكومة مسئولية الإنفاق على الأسرى الذين يوجدون لديها. إذا لم يكن هناك اتفاق خاص بين أطراف النزاع, يجب معاملة أسرى الحرب في ما يتعلق بالغذاء والمسكن والملبس على قدم المساواة مع قوات الحكومة الحاجزة.

المــادة (8)

يخضع أسرى الحرب للقوانين والقرارات والأوامر السارية في القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وكل عمل مخل بالنظام من طرفهم يعرضهم إلى إجراءات الصرامة الضرورية. ينال أسرى الحرب الذين يحاولون الهروب ثم يقبض عليهم قبل أن ينجحوا في الالتحاق بجيشهم أو مغادرة الأراضي التي تحتلها القوات التي أسرتهم, عقوبات تأديبية ولا يعرض الأسرى الذين نجحوا في الهروب ثم أسروا من جديد لأية عقوبة بسبب الهروب السابق.

المــادة (9)

على كل أسير عند استجوابه الإدلاء باسمه بالكامل, وإذا أخل الأسير بهذه القاعدة فإنه يتعرض لانتقاص المزايا التي تمنح للأسرى الذين لهم رتبته.

المــادة (10)

يجوز إطلاق سراح أسرى الحرب مقابل وعد أو تعهد منهم بقدر ما تسمح بذلك قوانين الدولة التي يتبعونها, وفي مثل هذه الحالة, يلتزمون على شرفهم الشخصي, بتنفيذ تعهداتهم بدقة, سواء إزاء الدولة التي يتبعونها, أو الدولة التي أسرتهم.

وفي مثل هذه الحالات, تلتزم الدولة التي يتبعها الأسرى بأن لا تطلب منهم أو تقبل منهم تأدية أية خدمة لا تتفق مع الوعد أو التعهد الذي أعطوه.

المــادة (11)

لا يجوز إكراه أسير الحرب على قبول الإفراج عنه مقابل وعد أو تعهد, وبالمثل ليست الحكومة المعادية ملزمة بالاستجابة لطلب الأسير بالإفراج عنه مقابل وعد أو تعهد.

المــادة (12)

يجرد أي أسير حرب يفرج عنه مقابل وعد أو تعهد ثم يقع في الأسر مرة أخرى وهو يحمل السلاح ضد الحكومة التي تعهد لها بشرفه أو ضد حلفائها من حقه في المعاملة كأسير حرب, كما يجوز أن يقدم للمحاكمة.

المــادة (13)

يعامل الأشخاص الذين يرافقون الجيش دون أن يكونوا في الواقع جزءاً منه, كالمراسلين الصحفيين ومتعهدي التموين الذين يقعون في قبضة العدو ويعلن له حجزهم كأسرى حرب, شريطة أن يكون لديهم تصريح من السلطة العسكرية للجيش الذين يرافقونه.

المــادة (14)

فور بدء العمليات العدائية يقام في كل دولة طرف في النزاع مكتب رسمي للاستعلام عن أسرى الحرب, وعند الاقتضاء, في البلدان المحايدة التي تأوي محاربين في أراضيها. ويتولى المكتب الرد على جميع المطالب المتعلقة بأسرى الحرب. ويتلقى مكتب الاستعلامات معلومات تامة من مختلف المصالح المختصة بحالات الحجز والنقل والإفراج مقابل وعد أو تعهد وتبادل الأسرى والهروب والدخول إلى المستشفى والوفاة, كما يتلقى معلومات أخرى ضرورية لإعداد بطاقة خاصة بكل أسير حرب. ويسجل على هذه البطاقة الرقم بالجيش والاسم واللقب والسن ومحل الأصل والرتبة والوحدة التي ينتمي إليها والجروح المصاب بها وتاريخ ومكان الحجز والإصابة بالجروح والوفاة, بالإضافة إلى أية ملاحظة خاصة. ويرسل البطاقة الشخصية إلى حكومة الطرف الآخر في النزاع بعد السلم.

ويتولى مكتب الاستعلامات كذلك جمع كل الأشياء الشخصية والنفائس والرسائل الخ, التي يعثر عليها في ساحات القتال أو يتركها الأسرى الذين أفرج عنهم مقابل وعد أو تعهد, أو أعيدوا إلى وطنهم أو هربوا أو توفوا في المستشفيات أو سيارات الإسعاف وإرسال ذلك إلى من يهمه الأمر.

المــادة (15)

على أطراف النزاع تقديم جميع التسهيلات لجمعيات إغاثة أسرى الحرب, التي تنشأ طبقاً للقوانين السارية في الدولة التي تتبعها وتهدف إلى أن تكون واسطة العمل الخيري, وكذلك لمندوبيها المعتمدين على النحو الواجب, لكي تنجز عملها الإنساني بصورة فعالة ضمن الحدود التي تقتضيها الضرورات العسكرية والقواعد الإدارية. ويسمح لمندوبي هذه الجمعيات بزيارة أماكن الاعتقال لتوزيع الإمدادات, وكذلك زيارة المعسكرات الانتقالية للأسرى العائدين إلى وطنهم, شريطة أن يكون لديهم ترخيص من السلطة العسكرية, وأن يقدموا تعهداً كتابياً بمراعاة كافة التدابير النظامية التي قد تصدرها هذه السلطة.

المــادة (16)

تتمتع مكاتب الاستعلامات بالإعفاء من رسوم البريد. وتعفى المراسلات والتحويلات النقدية والأشياء ذات القيمة والطرود البريدية المرسلة إلى أسرى الحرب أو من طرفهم من جميع رسوم البريد, سواء في البلدان الواردة منها أو القاصدة إليها, أو في البلدان التي تمر عبرها.

تعفى الهدايا وطرود الإغاثة المرسلة إلى أسرى الحرب من كافة رسوم الاستيراد وسائر ا لرسوم الأخرى, وكذلك رسوم النقل في قطارات الدولة.

المــادة (17)

يحصل أسرى الحرب الضباط على راتب مثل ذلك الذي يتقاضاه من رتبتهم ضباط الدولة الحاجزة, على أن تسدد حكومة الأسرى هذا المبلغ في وقت لاحق.

المــادة (18)

تترك لأسرى الحرب حرية كاملة لممارسة شعائرهم الدينية, بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة بعقيدتهم, شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطة العسكرية.

المــادة (19)

يجب استلام أو تدوين وصايا أسرى الحرب حسب الشروط ذاتها المتبعة بالنسبة لأفراد الجيش الوطني.

يجب الالتزام بالقواعد نفسها في ما يخص معاينة الوفاة ودفن أسرى الحرب, مع مراعاة رتبهم ودرجاتهم.

المــادة (20)

يفرج عن أسرى الحرب ويعادون إلى أوطانهم بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية.

الفصل الثالث

المرضى والجرحى

المــادة (21)

إن واجبات المتحاربين المتعلقة بخدمة المرضى والجرحى تحكمها اتفاقية جنيف.

القسم الثاني

العمليات العدائية

الفصل الأول

الوسائل المستعملة في إلحاق الضرر بالعدو والحصار والقصف

المــادة (22)

ليس للمتحاربين حق مطلق في اختيار وسائل إلحاق الضرر بالعدو.

المــادة (23)

علاوة على المحظورات المنصوص عليها في اتفاقيات خاصة, يمنع بالخصوص:

( أ )  استخدام السم أو الأسلحة السامة.

(ب)  قتل أو جرح أفراد من الدولة المعادية أو الجيش المعادي باللجوء إلى الغدر.

(ج)  قتل أو جرح العدو الذي أفصح عن نيته في الاستسلام, بعد أن ألقى السلاح أو أصبح عاجزاً عن القتال.

(د )    الإعلان عن عدم الإبقاء على الحياة.

(هـ)  استخدام الأسلحة والقذائف والموارد التي من شأنها إحداث إصابات وآلام لا مبرر لها.

( و )  تعمد إساءة استخدام أعلام الهدنة أو الأعلام الوطنية أو العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية للعدو, وكذلك استخدام الشارات المميزة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف.

( ز)  تدمير ممتلكات العدو أو حجزها, إلا إذا كانت ضرورات الحرب تقتضي حتماً هذا التدمير أو الحجز.

(ح‌) الإعلان عن نقض حقوق ودعاوي مواطني الدولة المعادية, أو تعليقها أو عدم قبولها, ويمنع على الطرف المتحارب أيضاً إكراه مواطني الطرف المعادي على الاشتراك في عمليات الحرب ضد بلدهم, حتى ولو كانوا في خدمة طرف النزاع قبل اندلاع الحرب.

المــادة (24)

يجوز اللجوء إلى خدع الحرب والوسائل اللازمة لجمع المعلومات عن العدو والميدان.

المــادة (25)

تحظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أياً كانت الوسيلة المستعملة.

المــادة (26)

يتعين على قائد الوحدات المهاجمة قبل الشروع في القصف أن يبذل قصارى جهده لتحذير السلطات, باستثناء حالات الهجوم عنوة.

المــادة (27)

في حالات الحصار أو القصف يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي الهجوم, قدر المستطاع, على المباني المخصصة للعبادة والفنون والعلوم والأعمال الخيرية والآثار التاريخية والمستشفيات والمواقع التي يتم فيها جمع المرضى والجرحى, شريطة ألا تستخدم في الظروف السائدة آنذاك لأغراض عسكرية.

ويجب على المحاصرين أن يضعوا على هذه المباني أو أماكن التجمع علامات ظاهرة محددة يتم إشعار العدو بها مسبقاً.

المــادة (28)

يحظر تعريض مدينة أو محلة للنهب حتى وإن باغتها الهجوم.

الفصل الثاني

الجواسيس

المــادة (29)

لا يعد الشخص جاسوساً إلا إذا قام بجمع معلومات أو حاول ذلك في منطقة العمليات التابعة لطرف في النزاع, عن طريق عمل من أعمال الزيف أو تعمد التخفي, بنية تبليغها للعدو.

ومن ثم لا يعد جواسيساً أفراد القوات المسلحة الذين يخترقون منطقة عمليات جيش العدو, بنية جمع المعلومات, ما لم يرتكب ذلك عن طريق التخفي عنوة. كذلك لا يعد جواسيس: العسكريون وغير العسكريين الذين يعملون بصورة علنية, والذين يكلفون بنقل المراسلات الموجهة إما إلى جيشهم أو إلى جيش العدو.

ويندرج في هذه الفئة أيضاً الأشخاص الذين يرسلون في المنطاد لنقل المراسلات وربط الاتصالات بين مختلف أجزاء الجيش أو إقليم.

المــادة (30)

لا يعاقب الجاسوس الذي يقبض عليه متلبساً بالتجسس دون محاكمة مسبقة.

المــادة (31)

يتمتع الجاسوس الذي يلتحق بالقوات المسلحة التي ينتمي إليها بوضع أسير حرب إذا قبض عليه العدو في وقت لاحق, ولا يتحمل مسئولية أي عمل من أعمال التجسس السابقة.

الفصل الثالث

المفاوضون

المــادة (32)

يعد مفاوضاً كل شخص يجيز له أحد أطراف النزاع إجراء اتصال مع الطرف الآخر, ويكون حاملاً علماً أبيض. ويتمتع المفاوض بالحق في عدم الاعتداء على سلامته, كما هو الشأن بالنسبة للبواق والطبال وحامل العلم والمترجم الذي قد يرافقه.

المــادة (33)

لا يكون القائد ملزماً في جميع الأحوال باستقبال المفاوض الذي يوفد إليه. ويجوز له أن يتخذ كافة التدابير اللازمة لمنع المفاوض من استغلال مهمته للحصول على المعلومات. ويحق له, في حالة تجاوز المفاوض للمهمة المنوطة به, أن يحجزه لفترة معينة.

المــادة (34)

يفقد المفاوض حقوقه في عدم الاعتداء على سلامته إذا ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه استغل وضعه المتميز ليرتكب عمل خيانة أو ليتسبب فيه.

الفصل الرابع

اتفاقيات الاستسلام

المــادة (35)

ينبغي أن تراعى قواعد الشرف الحربي في عمليات الاستسلام التي يجرى الاتفاق بشأنها بين الأطراف المتعاقدة. وينبغي, بعد تحديدها, أن تظل موضع احترام تام من كلا الطرفين.

الفصل الخامس

اتفاقيات الهدنة

المــادة (36)

تعلق اتفاقيات الهدنة عمليات الحرب باتفاق متبادل بين الأطراف المتحاربة ويجوز لأطراف النزاع, في حالة عدم تحديد مدة الهدنة, استئناف العمليات في أي وقت, شريطة أن يتم إنذار العدو في الأجل المتفق عليه, وفقاً لشروط الهدنة.

المــادة (37)

يمكن أن تكون الهدنة شاملة أو محلية. وبموجب الهدنة الشاملة تعلق عمليات الحرب في كل مكان بين الدول المتحاربة, بينما تقتصر الهدنة المحلية على بعض أجزاء الجيوش المتحاربة وضمن نطاق معين.

المــادة (38)

ينبغي إخطار السلطات المختصة والجيوش رسمياً وفي الوقت المناسب باتفاقية الهدنة. وتتوقف العمليات العدائية بعد استلام الإخطار فوراً, أو في الأجل المحدد.

المــادة (39)

الأطراف المتعاقدة هي التي تبت, وفقاً لشروط الهدنة, في تحديد العلاقات التي قد تنشأ في مسرح الحرب والعلاقات مع السكان والعلاقات فيما بينها.

المــادة (40)

كل انتهاك جسيم لاتفاقية الهدنة من قبل أحد الأطراف يعطي للطرف الآخر الحق في اعتبارها منتهية بل واستئناف العمليات العدائية في الحالة الطارئة.

المــادة (41)

إن خرق شروط الهدنة من طرف أشخاص بحكم إرادتهم, يعطي الحق في المطالبة بمعاقبة المخالفين فقط ودفع تعويض عن الأضرار الحاصلة إن وجدت.

القسم الثالث

السلطة العسكرية في أرض دولة العدو

المــادة (42)

تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها.

المــادة (43)

إذا انتقلت سلطة القوة الشرعية بصورة فعلية إلى يد قوة الاحتلال, يتعين على هذه الأخيرة, قدر الإمكان, تحقيق الأمن والنظام العام وضمانه, مع احترام القوانين السارية في البلاد, إلا في حالات الضرورة القصوى التي تحول دون ذلك.

المــادة (44)

لا يجوز لأي طرف في النزاع أن يجبر سكان الأراضي المحتلة على الإدلاء بمعلومات عن القوات المسلحة للطرف الآخر, أو عن وسائل الدفاع التي تستخدمها هذه القوات.

المــادة (45)

يحظر إرغام سكان الأراضي المحتلة على تقديم الولاء للقوة المعادية.

المــادة (46)

ينبغي احترام شرف الأسرة وحقوقها, وحياة الأشخاص والملكية الخاصة, وكذلك المعتقدات والشعائر الدينية. لا تجوز مصادرة الملكية الخاصة.

المــادة (47)

يحظر السلب حظراً تاماً.

المــادة (48)

إذا قامت قوة الاحتلال بتحصيل الضرائب والرسوم وضرائب المرور التي تفرض لفائدة الدولة, ينبغي أن تراعي في ذلك, جهد الإمكان, القواعد المطبقة في تقييم وتوزيع الضرائب, وأن تتحمل قوة الاحتلال النفقات الإدارية في الأراضي المحتلة كما فعلت الحكومة الشرعية.

المــادة (49)

إذا قامت قوة الاحتلال بفرض مساهمات نقدية أخرى في الأراضي المحتلة, فضلاً عن الضرائب المشار إليها في المادة السابقة, ينبغي ألا تفرض هذه المساهمات إلا لسد حاجيات القوات المسلحة أو في إدارة الأراضي المذكورة.

المــادة (50)

لا ينبغي إصدار أية عقوبة جماعية, مالية أو غيرها, ضد السكان بسبب أعمال ارتكبها أفراد لا يمكن أن يكون هؤلاء السكان مسئولين بصفة جماعية.

المــادة (51)

لا يجوز جباية أية ضريبة إلا بمقتضى أمر كتابي وتحت مسئولية القائد العام للقوات المسلحة.

يتعين بذل أقصى جهد مستطاع أثناء جباية الضرائب المذكورة وفقاً للقواعد السارية في مجال تقييم الضرائب وتوزيعها.

ينبغي تسليم إيصال لدافعي الضرائب عند دفع كل ضريبة.

المــادة (52)

لا ينبغي إخضاع البلديات أو السكان إلى طلبات الدفع العينية أو تقديم الخدمات إلا في حالة تلبية حاجيات قوات الاحتلال. وينبغي أن تتناسب مع موارد البلاد وأن تكون على نحو لا يدفع السكان إلى المشاركة في العمليات العسكرية ضد بلدهم.

لا تفرض طلبات الدفع العينية والخدمات إلا بأمر من القائد في المنطقة المحتلة.

ينبغي الحرص قدر الإمكان على أن تدفع الضرائب العينية نقداً, وإذا تعذر ذلك, يجب ضبطها في إيصال, على أن تسدد المبالغ المستحقة في أقرب وقت ممكن.

المــادة (53)

لا يجوز لقوات الاحتلال أن تستولي إلا على الممتلكات النقدية والأموال والقيم المستحقة التي تكون في حوزة الدولة بصورة فعلية, ومخازن الأسلحة ووسائل النقل والمستودعات والمؤن, والممتلكات المنقولة للدولة بشكل عام والتي يمكن أن تستخدم في العمليات العسكرية.

يجوز الاستيلاء على كافة المعدات, سواء في البر أو في البحر أو في الجو, التي تستعمل في بث الأخبار, أو نقل الأشخاص والأدوات, باستثناء الحالات التي تخضع للقانون البحري, ومخازن الأسلحة وجميع أنواع الذخيرة الحربية بشكل عام, حتى ولو كانت ممتلكات شخصية, وينبغي إعادتها إلى أصحابها ودفع التعويضات عند إقرار السلم.

المــادة (54)

لا يجوز تدمير أسلاك ما تحت البحر الرابطة بين الأراضي المحتلة والأراضي المحايدة أو الاستيلاء عليها إلا في حالة الضرورة القصوى, كما ينبغي إعادتها ودفع التعويضات عند إقرار السلم.

المــادة (55)

لا ت عتبر دولة الاحتلال نفسها سوى مسئول إداري ومنتفع من المؤسسات والمباني العمومية والغابات والأراضي الزراعية التي تملكها الدولة المعادية والتي توجد في البلد الواقع تحت الاحتلال. وينبغي عليها صيانة باطن هذه الممتلكات وإدارتها وفقاً لقواعد الانتفاع.

المــادة (56)

يجب معاملة ممتلكات البلديات وممتلكات المؤسسات المخصصة للعبادة والأعمال الخيرية والتربوية, والمؤسسات الفنية والعلمية, كممتلكات خاصة, حتى عندما تكون ملكاً للدولة.

يحظر كل حجز أو تدمير أو إتلاف عمدي لمثل هذه المؤسسات, والآثار التاريخية والفنية والعلمية, وتتخذ الإجراءات القضائية ضد مرتكبي هذه الأعمال.