• ارسال
  • طبع

المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون: الرعاية الصحية في خطر- القرار 5

01-12-2011 القرارات

الرعاية الصحية في خطر: احترام الرعاية الصحية وحمايتها

المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون للصليب الأحمر والهلال الأحمر، جنيف، سويسرا، 28 تشرين الثاني/نوفمبر - 1 كانون الأول/ديسمبر 2011

إن المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،

إذ يلاحظ أن هدف هذا القرار هو التوعية وتعزيز التأهب لمعالجة الآثار الإنسانية الجسيمة والخطيرة الناجمة عن العنف الممارس على الجرحى والمرضى وخدمات الرعاية الصحية والموظفين العاملين في هذا المجال والمرافق ووسائل النقل؛

وإذ يؤكد أن هذا القرار لا يفرض التزامات جديدة بموجب القانون الدولي الإنساني؛

وإذ يؤكد أيضاً أن هذا القرار لا يوسع ولا يغير من المهام والأدوار والمسؤوليات المحددة لمكونات الحركة الدولية في النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر؛

وإذ يقر بأهمية دور الجمعيات الوطنية كجهات مساعدة للسلطات العامة في المجال الإنساني؛

وإذ يؤكد مجدداً أدوار ومسؤوليات اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية في تلبية احتياجات الجرحى والمرضى في حالات النزاعات المسلحة؛

وإذ يذكر بأنه وفقاً للمادة ٥ من النظام الأساسي للحركة الدولية، تعمل اللجنة الدولية في النزاعات المسلحة بشكل رئيسي وغالباً مع الجمعيات الوطنية، وإذ يأخذ في الحسبان أنه يجوز للجنة الدولية القيام بأية مبادرة إنسانية في حالات العنف، حالة بحالة، كما ينص عليه النظام الأساسي، وأنها لا تعمل إلا بالمعرفة والموافقة التامة للدولة المعنية تمشياً مع دورها ومسؤولياتها المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي؛

وإذ يُعرب عن قلقه العميق إزاء احتمال منع الجرحى والمرضى في النزاعات المسلحة من تلقي ما يحتاجون من الرعاية والحماية بسبب الهجمات وغيرها من العوائق التي تحول دون تقديم الرعاية الصحية، وبسبب التهديدات والهجمات التي تعرّض للخطر العاملين في الرعاية الصحية، والمرافق والمركيات الطبية، والخدمات المقدمة للجرحى والمرضى؛

وإذ يُلاحظ أن تقديم الرعاية الصحية الملائمة للجرحى والمرضى والسكان المدنيين وتأمين الإفادة من الخدمات الطبية أثناء النزاعات المسلحة يقع في صلب مهمة الحركة الدولية، وهو واحد من أولوياتها
الرئيسية، وإذ يعترف بالدور الفريد من نوعه والمتميز والتكاملي لمكونات الحركة في تقديم الرعاية
الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية وتقديم الإغاثة الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين إليها،

وإذ يذكر بالقرار 3 للمؤتمر الدولي الثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن "إعادة تأكيد القانون الدولي الإنساني وتنفيذه: الحفاظ على الحياة والكرامة الإنسانية في النزاعات المسلحة"، ولاسيما "واجب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية، بما في ذلك عاملو الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ووسائل نقلهم، والمؤسسات الطبية وغيرها من المرافق الطبية في جميع الأوقات، وفقاً للقانون الدولي الإنساني"،

وإذ يُعرب عن تقديره للعمل والجهود التي بذلتها جميع مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي شاركت في معالجة هذا الشاغل الإنساني الكبير في عملياتها عبر العالم؛ وإذ يرحب بالحملة الإعلامية العالمية التي تهدف إلى إذكاء الوعي الدولي بالعنف الذي يحدث فعلاً والذي يجري التهديد به ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية وضد المرافق الصحية والجرحى والمرضى، وإلى تشجيع
إجراءات التخفيف منه؛

وإذ يأخذ علماً بالبحث الذي قامت به اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعداد حملة الرعاية الصحية في؛ خطر: دراسة في ستة عشر بلداً، تموز/يوليو 2011

وإذ يأخذ بالحسبان أن القانون الدولي الإنساني يطبق فقط في حالات النزاعات المسلحة، وإذ يُقرّ بأن القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان الواجبي التطبيق يوفران إطاراً لحماية الرعاية الصحية ؛

وإذ يذكر بالواجب الأساسي المتمثل في تقديم كل الرعاية الصحية الممكنة للجرحى والمرضى دون تمييز؛

وإذ يشدد في هذا الصدد على حظر الاعتداء على الجرحى والمرضى والعاملين في الرعاية الصحية، وعلى المرافق والمركبات الطبية، وحظر منع الجرحى والمرضى من الحصول على خدمات الرعاية الصحية أو تقييده بشكل تعسفي، وحظر مضايقة العاملين في الرعاية الصحية أو تهديدهم أو معاقبتهم بسبب اضطلاعهم بأنشطة تتوافق مع آداب مهنة الطب،

وإذ يُقرّ بأهمية امتلاك العاملين في الرعاية الصحية معرفة عملية وافية بحقوقهم وواجباتهم، والحاجة الماسة لضمان وصولهم دون أيّ عائق إلى أيّ مكان تكون خدماتهم مطلوبة فيه وفقاً للقانون الدولي؛

وإذ يؤكد أنّ إجراءات التنفيذ على الصعيد الوطني، بما في ذلك التدريب والتعليم، هي شروط أساسية لضمان امتثال الدول وقواتها المسلحة وقوات الأمن التابعة لها لالتزاماتها بموجب النظم القانونية الدولية ذات الصلة والتي تقضي باحترام الخدمات الطبية وتوفير الوصول الآمن للعاملين في الرعاية الصحية إلى الجرحى والمرضى،

وإذ يشدّد على ضرورة ضمان الدول وجود نظام فعال يحدد المسؤولية الجنائية في الجرائم التي تُرتكب ضد العاملين في الرعاية الصحية والمرافق والمركبات الطبية، وضدّ الجرحى والمرضى، أمام محاكمها الوطنية أو أمام الاختصاص القضائي العالمي حيثما يتوجب تطبيقه؛ وأيضاً ضمان تأمين الوسائل اللازمة للقمع الفعلي لمثل هذه الجرائم ؛

1 - يذكر بواجب احترام وحماية الجرحى والمرضى، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، والمرافق  والمركيات الطبية، واتخاذ جميع التدابير المعقولة لضمان حصول الجرحى والمرضى على الرعاية الصحية بشكل آمن وفوري في أوقات النزاعات المسلحة أو حالات الطوارئ الأخرى تمشياً مع  الإطار القانوني الواجب التطبيق

2 - يحث جميع الدول التي لم تقم بذلك بعد بتكثيف جهودها لاعتماد إجراءات التنفيذ اللازمة على الصعيد الوطني استناداً إلى آل الالتزامات القانونية الدولية ذات الصلة بحماية الجرحى والمرضى وخدمات الرعاية الصحية والتي تشمل، من جملة أمور أخرى، اعتماد إجراءات تشريعية أو تنظيمية أو عملية ؛

3 - يناشد الدول بالاحترام والتنفيذ الكامل لالتزاماتها بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة والمتعلقة بحماية الشاركت المميِّزة واستخدامها، ويناشد أيضاً الدول القيام، عند الاقتضاء، باعتماد الإجراءات القانونية وبما فيها إجراءات التنفيذ ذات الصلة باستخدام وحماية الشاركت المميزة المعترف بها في اتفاقيات جنيف وبروتوآولاتها الإضافية؛

4 - يناشد الدول، أن تضمن، عندما تقتضيه الظروف، وسم المرافق والمركيات الطبية بالشارات والعلامات المميِّزة واستخدامها للعلامات المميزة لغرض التعريف والحماية؛

5 - يناشد الدول ضمان تنفيذ قواتها المسلحة وقوات الأمن التابعة لها لجميع الالتزامات القانونية الدولية الواجبة التطبيق ذات العلاقة بالنزاعات المسلحة بما في ذلك حالات الاحتلال، بالنسبة إلى حماية الجرحى والمرضى وخدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك عن طريق إعداد واعتماد العقيدة والإجراءات والمبادىء التوجيهية والتدريبات المناسبة؛

6 - يناشد الدول ضمان إجراء التحقيقات والملاحقات الفعالة للجرائم المرتكبة ضد العاملين في الرعاية الصحية، بمن فيهم العاملون في الحركة، وضد المرافق ووسائل النقل التابعة لهم، ولا سيّما الهجمات التي تستهدفهم، والتعاون لهذا الهدف، طبقاً لالتزاماتها الدولية، على مستوى الدول ومع المحاكم الجنائية الدولية. ويناشد الدول منع الإعاقة المتعمدة والتعسفية لتقديم خدمات الرعاية الصحية؛

7 - يطلب إلى اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي تحسين التعريف، على الصعيدين الوطني والدولي، بالمشكلة الإنسانية الكبيرة التي يمثلها العنف ضد خدمات الرعاية الصحية، والعمل مع الدول والجهات الأخرى على إيجاد الحلول المحتملة وتعزيزها؛

8 - يطلب إلى الجمعيات الوطنية واللجنة الدولية والاتحاد الدولي مواصلة دعم وتعزيز قدرات مرافق الرعاية الصحية المحلية والعاملين المحليين في جميع أنحاء العالم، والاستمرار في توفير التدريب والتوجيه للموظفين والمتطوعين في مجال الرعاية الصحية عن طريق إعداد أدوات ملائمة تتعلق بحقوق العاملين في الرعاية الصحية وواجباتهم، وحماية عمليات تقديم الرعاية الصحية وتأمين سلامتها؛

9 - يطلب إلى الجمعيات الوطنية بدعم من اللجنة الدولية والاتحاد الدولي تدريب موظفيها ومتطوعيها على تقديم المساعدة الطبية الفعالة، وعلى معالجة المسائل المتعلقة بأمنهم؛

10 - يطلب إلى اللجنة الدولية والجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي، عند الاقتضاء، التنسيق والتعاون مع الجهات الإنسانية الفاعلة الأخرى من أجل ضمان توفير الرعاية الصحية الملائمة للجرحى والمرضى؛

11 - يطلب إلى الجمعيات الوطنية العمل مع دولها، وفقاً لنظامها الأساسي ودورها كجهات مساعدة للسلطات العامة في المجال الإنساني، من أجل استكشاف سبل معالجة أعمال العنف الفعلية أو التهديد بالعنف ضد العاملين في الرعاية الصحية والمرافق والمستفيدين من الخدمات الصحية في بلدانها؛

12 - يدعو الجمعيات الوطنية إلى تكثيف جهودها من أجل نشر المعلومات المتعلقة بالالتزامات بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقاضية باحترام الرعاية الصحية وحمايتها، وتعزيز ودعم تنفيذ تلك الالتزامات على الصعيد الوطني؛

13 - يُشجع الجمعيات الوطنية على تكثيف التزامها وجهودها لاعتماد إجراءات ملموسة، من أجل توفير، من جملة أمور أخرى، فرص الوصول الآمن لخدمات الرعاية الصحية والعاملين فيها إلى الأشخاص المتضررين من الحالات التي يشملها هذا القرار؛

14 - يطلب إلى اللجنة الدولية البدء بمشاورات مع خبراء من الدول والاتحاد الدولي والجمعيات الوطنية والجهات الفاعلة الأخرى في قطاع الرعاية الصحية من أجل صياغة توصيات عملية ترمي إلى تحسين تقديم خدمات الرعاية الصحية بشكل آمن في الحالات التي يشملها هذا القرار، وتقديم تقرير عن التقدم المحرز في هذا الصدد إلى المؤتمر الدولي الثاني والثلاثين في عام 2015.