رواندا بعد عشر سنوات على هول المائة يوم

26-04-2004

ارتكبت في الفترة من 7أبريل/نيسان إلى منتصف يوليو/تموز 1994 إبادة جماعية على خلفية حرب أهلية هلك فيها عدد من الأشخاص يتراوح بين 500 ألف ومليون شخص. وستستعيد الحكومة والشعب الرواندي وكذلك المجتمع الدولي في شهر أبريل/نيسان 2004 ذكريات هذه الفاجعة. ولــمـَّـا كانت اللجنة الدولية قد ظلت في رواندا طيلة شهور ويلات الحرب فإنها تتضامن بإخلاص مع هذه الأيام الحزينة.

 

   
©CICR/Josué Anselmo 
   
لا يمكن أن تعكس الإحصائيات المحزنة أبداً الجحيم الذي عاشه هذا البلد وسكانه خلال مائة يوم. إن واجب رد الاعتبار للضحايا ولكن أيضاً التذكير باحترام الغير هما ضروريان أكثر من أي وقت مضى كي لا تكون حماية كرامة الإنسان مجرد شعار بل حقيقة يومية.

وإجلالاً للمفقودين والذين نجوا لا ترغب اللجنة الدولية في الانتفاع من أيام الخشوع هذه وتملكها. فهذه الأيام تعود للروانديين في المقام الأول. ولهذا السبب وردت هنا فقط وثائق تبرز معاناة السكان تحديداً. وتشتمل هذه الوثائق على شهادات رئيس بعثة اللجنة الدولية شخصيا الذي كان يعمل في كيغالي أثناء الإبادة الجماعية ومذكرة قانونية عن اتفاقية حظر الإبادة الجماعية إضافة إلى مجموعة من الصور.

وسواء كانت هذه المادة تتخذ شكل مقابلة إذاعية أو نصاً يصف أيام الحماقة هذه أو صوراً فإنها تهدف قبل كل شيء إلى إبراز الصعوبة التي يواجهها العمل الإنساني في مثل هذه الظروف وحدوده, بل تهدف أيضاً إلى التشديد على بوادر التضامن والتعاطف مع المضطهدين الذين لولاهم لما كان العمل الإنساني يحمل أي معنى.

والمقصود هنا أساساً هو تسليط الضوء على هذا الحيز الضيق من الإنسانية في بحر من الهول الذي يجسد علة وجود العمل الإنساني.