صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

ليبريا: سلم نسبي يسمح للجنة الدولية بتوسيع نطاق عملياتها

31-03-2004 عرض لأنشطة اللجنة الدولية

خرج شعب ليبيريا لتوه من حرب أهلية دامت أربعة عشر عاماً، ويسود اليوم استقرار نسبي يمكن الناس من البدء بالعودة إلى ديارهم داخل البلاد. وفي هذا الوضع وسعت اللجنة الدولية نطاق عملياتها لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم المحطمة.

     

©ICRC/M Bleich/ref. LR-D-00041 
إن السلم النسبي الذي تدعمه الأمم المتحدة والذي يسود ليبيريا حالياً يبعث على بعض التفاؤل بأن الحرب الأهلية الطويلة التي شهدتها البلاد قد تنتهي أخيراً. ورغم عدم استقرار الوضع تماماً بعد فإن مئات الآلاف من المدنيين بدؤوا يعودون الآن إلى ديارهم في القرى داخل البلد مما أدى باللجنة الدولية إلى تعديل أولوياتها خلال الجزء الأول من عام 2004.

فقد تم توسيع نطاق الأنشطة تدريجياً لتشمل ليس فقط مخيمات النازحين داخل البلاد في العاصمة منروفيا وضواحيها، بل أيضاً السكان المحليين والعدد المتزايد من الأشخاص الذين استقروا مجدداً في المناطق الريفية. وبالتالي زاد عدد موظفي اللجنة الدولية إذ بلغ اليوم 207 موظفين محليين و51 مندوباً أجنبياً يعملون في جميع أنحاء البلاد. كذلك تستعين اللجنة الدولية في أنشطة الميدان بحوالي 700 متطوع من الجمعية الوطنية للصليب الأحمر الليبيري.

  الحماية   

تصل اللجنة الدولية حالياً إلى بعض المناطق في البلد كان من الخطير الوصول إليها، بما فيها المناطق الأكثر اضطراباً داخل المقاطعات الخمس عشرة ( " غاربولو " ، " بونغ " ، " نيمبا " ، " ريفر سيس " ، " غراند كرو " ، " ماريلاند " ، " ريفر جي " ، " لوفا " ) (أنظر الخريطة). وقد فتحت بعثة فرعية ثالثة مؤخراً في " سانيكيلي " بمقاطعة " نيمبا " .

     
©ICRC/M Bleich/ref. LR-e-00048 
 

هذا وراقب مندوبو اللجنة الدولية الوضع باستمرار داخل مخيمات اللاجئين والنازحين ومن حواليها في مقاطعات " مونتسيرادو " و " بونغ " و " غراند باسا " و " مارجيبي " . كذلك قاموا بتسع عشرة زيارة إلى أحد عشر مركزاً للاحتجاز عبر أنحاء البلد ووزعوا المساعدة على 200 سجين. كما ساعدت اللجنة الدولية بدوافع إنسانية استثنائية السلطات على ترميم جزء من سجن منروفيا المركزي.

وبالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر الليبيري وبعثات اللجنة الدولية الفرعية عززت إدارة البحث عن المفقودين أنشطتها للاستجابة لاحتياجات النازحين واللاجئين من خلال تعزيز شبكة رسائل الصليب الأحمر في جميع المقاطعات. فقد جمع أكثر من 200 متطوع من الصليب الأحمر الليبيري ما يزيد على 14000 رسالة ووزعوا ما يزيد على 7500 أخرى بين ين اير/كانون الثاني ومارس/آذار.

وخلال الفترة نفسها عاد 114 طفلاً ليبيرياً يعيشون في البلدان المجاورة إلى عائلاتهم في ليبيريا.

     

  المساعدة  

واصلت اللجنة الدولية تقديم الخدمات الصحية إلى جرحى الحرب والنازحين داخل البلاد والسكان المحليين والعائدين في مقاطعات " مونتسيرادو " و " غران باسا " و " بومي " و " لوفا " . وقد قدمت الدعم الطبي والجراحي والمساعدة المالية إلى ثلاثة مستشفيات هي: مستشفى " جون كينيدي " الجراحي في منروفيا ومستشفى " ميموريل ستيفين أ. تولبرت " في " بوكانان " والمستشفى الحكومي في " توبمانبورغ " .

     
©ICRC/M Bleich/ref. LR-D-00031 
 

كما واصلت اللجنة الدولية توفير خدمات الوقاية والعلاج إلى النازحين في مخيم " بلاماسي " على مدار الساعة. ومنذ فتح البعثة الفرعية في " فوانياما " بمقاطعة " لوفا " في أكتوبر/تشرين الأول 2003 تم تقديم الرعاية الصحية الأولية إلى خمس عيادات صحية في غياب المنظمات الطبية غير الحكومية.

  الماء والإسكان   

شارك قسم الماء والإسكان في بناء وترميم الآبار والمراحيض وغرف الحمَّام والمأوى وحُفر جمع النفايات عبر أنحاء البلاد مع التركيز مجدداً على سكان المناطق الريفية في ليبيريا. إلا أن نحو 40 في المائة من الأنشطة ما زالت ترتكز على مخيمات ومؤسسات النازحين مثل مركز الرعاية المؤقت والسجن المركزي في منروفيا.

فقد أعاد قسم الماء والإسكان ترميم 30 بئراً (27 في " لوفا " و " بونغ " و3 في " غراند جيديه " ), كما عمل على حفر 13 بئراً أخرى وتنظيف 430 من الآبار التقليدية المفتوحة.

ويجري حالياً بناء ثلاثة مراحيض كمشاريع نموذجية. وفي مركزين لرعاية الأطفال المجندين سابقاً بنى قسم الماء والإسكان بئرين مجهزين بمضختين يدويتين.

هذا وواصل قسم الماء والإسكان تقديم المساعدة إلى 58 ألف نازح داخل البلاد يقيمون في خمسة مخيمات بمقاطعات " مونتيسيرادو " و " مارجيبي " و " بونغ " .

  الأمن الاقتصادي  

     
©ICRC/M Bleich/ref. LR-D-00031 
 

     

الأمن الاقتصادي نشاط هام تقوم به اللجنة الدولية أثناء أي نزاع مسلح وما بعده. ويشمل هذا النشاط توزيع الأدوات المنزلية الأساسية (أواني المطبخ، حصير للنوم، مستلزمات النظافة، معدات الاحتماء، المعونة الزراعية للنازحين والسكان). وفي أوائل عام 2004 ركزت اللجنة   الدولية على سكان مقاطعات " لوفا " و " غراند جيديه " و " نيمبا " و " غباربولو " والعائدين إليها. واستفاد من هذا النشاط ما مجموعه 30 ألف أسرة (أي 150 ألف شخص).

وبالرغم من النشاط الجديد واصلت اللجنة الدولية توزيع الطعام في ثمانية مخيمات للنازحين فاستفاد من مساعداتها أكثر من 6300 أسرة.

بالإضافة إلى هذا وزعت أدوات وبذور الفاصوليا والخضر على أكثر من 25 ألف أسرة.

     

  التعاون  

تقدم اللجنة الدولية الدعم والمساعدة للصليب الأحمر الليبيري بغية تعزيز قدراته وتوسيع شبكته للرد على احتياجات الأسر المشردة. ويجري العمل ببناء أربعة فروع جديدة وترميم ثلاثة أخرى.

كذلك تساعد اللجنة الدولية الصليب الأحمر الليبيري كي يبقى دائماً على استعداد لتلبية الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح ونشر القانون الدولي الإنساني لدى السلطات المدنية والعسكرية.