صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

اللجنة الدولية للصليب الأحمر في وسط أفريقيا وجنوبها

25-05-2005 تحقيقات

تعمل اللجنة الدولية في منطقة البحيرات والكبرى وأفريقيا الجنوبية وجزر المحيط الهندي.وبعد مأساة رواندا قبل إحدى عشرة سنة وعاقبة هذه الإبادة الجماعية التي تضررت منها ليست فقط رواندا بل أيضاً المنطقة المجاورة عامة، تعمل اللجنة الدولية بنشاط وبالتزام بعملها الإنساني من خلال بعثاتها في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا ورواندا وبورندي.

 

© ICRC / Boris Heger 
   
جمهورية الكونغو الديمقراطية: مندوبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتحدث إلى محتجزين في سجن جوما المركزي. وتقوم اللجنة الدولية, وفقا للتفويض الممنوح لها, بزيارة سجون الكونغو التي تحتجز أشخاصا قُبض عليهم لأسباب أمنية أو على صلة بالنزاعات المختلفة التي تدور في الأعوام الأخيرة. وتهدف هذه الزيارات إلى التأكد من أن الأحوال المعيشية للمحتجزين والمعاملة التي يلقونها تتفق مع المعايير الدولية. وقد دفع افتقار السلطات الحاجزة المزمن إلى الموارد اللجنة الدولية لأن تصحب زياراتها بتوزيع الطعام ومواد أخرى متنوعة حتى تجعل الحياة اليومية للمحتجزين أقل عناء.
     
           
© ICRC / Walter Jeanty 
   
جمهورية الكونغو الديمقراطية: توزيع بذور ومواد ضرورية أخرى على النازحين في جنوب كيفو. فقد ظل سكان هذه المنطقة يتحملون لسنوات الآثار الناجمة عن النزاع الداخلي والإقليمي, من عمليات نهب متكررة, وتجاوزات مسلحة, وتدمير للبنية الأساسية, وغياب للخدمات الصحية, الخ. وقد أعانت مساعدات اللجنة الدولية السكان على البقاء على قيد الحياة في ظل هذه الأوضاع الرهيبة, كما تساعدهم في الوقت نفسه على الكفاح من أجل العودة إلى الاكتفاء الذاتي. "
     
           
© ICRC / Marco Longari 
   
رواندا: أطفال تفرقوا عن أسرهم. رغم الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية, إلا أن قرابة 1000 طفل في رواندا ما زالوا لا يعرفون أماكن أسرهم التي تفرقوا عنها إما أثناء الإبادة الجماعية التي وقعت في 1994, أو نتيجة التحركات الجماعية للسكان التي وقعت في الفترة 1996-1997. وقد تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال السنوات العشر الماضية من جمع شمل ما يزيد على 70000 شخص مع أحبائهم. "
     
           
© ICRC / Thierry Gassmann 
   
أنغولا: ضحايا الألغام يأخذون قسطا من الراحة بعد جلسة علاج طبيعي في مركز لواندا لتركيب الأطراف الذي تدعمه اللجنة الدولية ووزارة الصحة الأنغولية. جميع مقاطعات أنغولا الثماني عشرة مزروعة بالألغام بدرجة أو بأخرى. وتمثل ملايين الأجسام المتربصة داخل الأرض تهديدا دائما وعقبة رئيسية أمام استعادة الاقتصاد لقواه, وهو ما عقد الأنغوليين آمالا كبيرة عليه منذ انتهاء الحرب. "
     
             
   

هذا وتؤدي اللجنة الدولية دوراً رئيسيا بتوفير الحماية وتقديم المساعدة للسكان المحليين في بلدان المنطقة التي تعاني حالياً العمليات العدائية أو عواقب نزاعات سابقة أو عنف توقف مؤخراً. ففي مجال زيارات السجون على سبيل المثال تبذل اللجنة الدولية جهوداً حثيثة لمقابلة الأشخاص المحرومين من حريتهم والبقاء على اتصال بهم. ولتحقيق هذه الغاية لابد من تعزيز وتطوير الحوار كوسيلة حيوية مع السلطات المسؤولة عن الاحتجاز.

أما فيما يتعلق بالسكان المدنيين المتضررين من النزاع فإن هدف العمل الإنساني هدف مزدوج:

  • تمكين الناس من العيش في محيط ينعمون فيه باحترام جميع حملة السلاح كأفراد لا يشاركون في العمليات العدائية;

  • إعطاء الناس فرصة العيش اللائق والكريم وتمكينهم من تحقيق درجة معينة من الاكتفاء الذاتي.

وفي هذا الخصوص, تشجع اللجنة الدولية على تطوير برامج خاصة لمصلحة ضحايا العنف الجنسي. وتستهدف من خلال ذلك دمج هذه المسألة في أنشطة اللجنة الدولية في مجالات الوقاية والحماية والصحة.

وسوف تواصل اللجنة الدولية تطوير خدماتها لإعادة إقامة الروابط العائلية بالمنطقة. ففي البحيرات الكبرى على سبيل المثال ساعدت المنظمة على جمع شمل آلاف الأسر منذ العام 1994, تماماً كما فعلت في أنغولا منذ العام 2002. وتشمل هذه الخدمات الأطفال بالتحديد, الذين اضطروا إلى مغادرة ديارهم, والذي فر العديد منهم من بلدانهم ليتحولوا إلى لاجئين.

وفي وسط أفريقيا وجنوبها, تولي اللجنة الدولية بصفتها وصيا على القانون الدولي الإنساني عناية خاصة لرفع مستوى الوعي بالقانون لدى أفراد القوات المسلحة (بمن فيهم أولئك الذين هم في طور التدريب) وحملة السلاح الآخرين وكذلك أفراد قوات حفظ السلام الإقليمية أو قوات التنفيذ.