القطاع الخاص: المسؤوليات الإنسانية في مناطق الحرب

11-11-2008

حوار اللجنة الدولية مع القطاع الخاص حول القضايا الإنسانية.

لقد أوكلت الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى اللجنة الدولية مهمة حماية ومساعدة الناس المتضررين من النزاعات المسلحة ونشر القانون الدولي الإنساني. وبغية القيام بالمهمة الموكلة إليها, تسعى اللجنة الدولية إلى إقامة حوار بنّاء مع جميع الهيئات, الأطراف من الدول وغير الدول, المشاركة في النزاعات المسلحة أو التي يمكنها أن تؤثر فيها.

لهذا السبب, تتعامل اللجنة الدولية مع قطاع الأعمال. ويكمن الهدف الأساسي للحوار القائم مع الشركات في مساعدة هذه الأخيرة على فهم حقوقها والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني. وترغب اللجنة الدولية كذلك في مساعدة قطاع الأعمال على الوفاء بالتزاماته ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني والتي أدخلها في العديد من المبادرات.

إننا نعتقد أنه بإمكاننا مساعدة الشركات على تحويل النية التي أعربت عنها في احترام المعايير الإنسانية الأساسية إلى واقع عملي. ونحن لا نهدف إلى اقتراح مدونة سلوك أخرى, بل نشر المبادئ الإنسانية الأساسية. كما نسعى إلى تطوير حوار بنّاء يقوم على المشاغل الإنسانية الملموسة, بغية استثارة وعي الشركات حول المسائل المطروحة. والهدف هو التوصل إلى احترام القانون الدولي الإنساني احتراماً أكبر وتعزيز حماية أهم ما تتمتع به الشركات من مصادرة قوة قيِّمة, لاسيما الموظفون العاملون فيها وسمعتها.

ليس من دور اللجنة الدولية أن تصدراً حكماً على المجموعات التي تعاملت معها في السابق, من قبيل المجموعات المسلحة والمسؤولين الحكوميين أو أصحاب الرأي. كما أنه ليس من دورنا أن نصنّف الشركات الخاصة على أنها " جيدة " أو " سيئة " . بالنسبة إلى اللجنة الدولية, يهدف الالتزام البنّاء مع قطاع الأعمال إلى توفير المزيد من الحماية والمساعدة إلى ضحايا الحروب.

وتقوم اللجنة الدولية, في الحوار الذي تجريه مع قطاع الأعمال, بما يلي:

• التشديد على ما ينطوي عليه القانون الإنساني من آثار عملية في سياقات محددة;

• استثارة الوعي في صفوف المدراء حول قضايا إنسانية محددة نواجهها ميدانياً;

• تبادل المعلومات بشأن قضايا ذات منفعة متبادلة, من قبيل القضايا الإنسانية والأمن والصحة, لاسيما في ما يتعلق بالموظفين العاملين في ظل ظروف صعبة.

هناك عدد من المبادرات متعددة الجهات من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان و/أو القانون الدولي الإنساني, أو التخفيف من الأثر الاجتماعي لمشاريع الأعمال. وبما أنّ مثل هذه المبادرات يمكن أن يكون لها أثر في حالات النزاع المسلح, تقوم اللجنة الدولية برصدها بحذر. وقد أدت اللجنة الدولية, تحديداً, دوراً بصفتها مراقب شارك في العملية التي أدت إلى اعتماد ونشر     المبادئ الطوعية بشأن الأمن وحقوق الإنسان , وهي المبادرة الوحيدة المؤدية إلى التوجيه والتي تحيل إلى القانون الدولي الإنساني.  

أنظر أيضاً:
   
عناوين اللجنة الدولية بحسب البلدان    

أنشطة اللجنة الدولية بحسب البلدان