صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

المغرب: حماية المدنيين في النزاع المسلح وفقاً للشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني

26-04-2006 بيان صحفي

في 25 و26 نيسان/أبريل 2006، نظمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجامعة القرويين في فاس، المغرب - إحدى أقدم المؤسسات الأكاديمية في العالم الإسلامي - حلقة دراسية حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وفقاً للشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني. يشكل المدنيون الضحايا الرئيسيون للعنف الذي يشهده العالم اليوم.

 

    ©ICRC      
   
     
        خلال الحلقة الدراسية, قدم علماء الشريعة الإسلامية من جامعة القرويين وجامعات أخرى أبحاثاً حول المبادئ العامة التي يرتكز عليها هذا الجزء من القانون, لاسيما القلق الدائم بشأن المحافظة على الحياة البشرية. ومن جملة الأمور التي تمت مناقشتها المصادر الأساسية للشريعة الإسلامية والأشخاص والأشياء التي تحميها والأحكام التي تتضمنها للمعاقبة على الانتهاكات. وأحال العديد من المتحدثين إلى معاهدات السير وهي عبارة عن مجموعة من القوانين كانت تدير النزاعات المسلحة في فجر الحضارة الإسلامية.

كما قدم أخصائيون من اللجنة الدولية وأساتذة من كلية الحقوق في جامعتي فاس ومكناس عروضاً حول تاريخ القانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها والفقرات المعنية بحماية النساء والأطفال والقيود التي يفرضها على استخدام وسائل الحرب وأساليبها ودور نظام العدالة الجنائية الدولية في الامتثال للقانون الإنساني.

اتسمت النقاشات بانفتاح ودقة فكرية بارزة يدفعها اقتناع مشترك بأن احترام الحياة البشرية والكرامة واجب في جميع الظروف وأن كلا من الشريعة الإسلامية والقانون الدولي متوائمان ومكمّلان الواحد للآخر. وقد حضر هذه الحلقة الدراسية وشارك في هذه النقاشات حوالي 150 طالباً من عدة كليات في جامعة القرويين ومن كلية الحقوق في جامعة فاس.

وجاء على لسان أحد المشاركين: " نظراً للتحديات الكبرى التي تتجلّى في النزاعات اليوم, ينبغي للعلماء أن يستمروا في التفتيش عن قواسم مشتركة بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني. "

وفي خطابه الافتتاحي, أشار الدكتور علي السقلِّي الحسيني, رئيس جامعة القرويين, إلى أن الحلقة الدراسية – وهي الأولى من نوعها في المغرب- تعكس اهتمامات الجامعة الجديدة بالبيئة الدولية وتحديداً العمل الذي تضطلع به المنظمات الإنسانية. وختم الدكتور السقلَِّي خطابه قائلاً: " إن أحكام القانون الدولي الإنساني التي تحمي المدنيين والجرحى من أفراد الجيش والمواقع التي لا تعتبر أهدافاً عسكرية شرعية تقابلها أحكام في القرآن الكريم وأحاديث النبي. "
   
   
     
   
جامعة القرويين في فاس, المغرب
    تأسس جامع القرويين الأكبر وجامعة القرويين في مدينة فاس عام 245 هـ (859 م) على يد فاطمة الفهرية وهي شخصية بارزة من جماعة اللاجئين الذين هاجروا من مدينة القيروان بتونس. وقد جعل ملوك الأدارسة - الذين أسسوا أول دولة إسلامية في المغرب - مدينة فاس عاصمة لها.     ومع مرور الزمن, أصبحت جامعة القرويين إحدى أشهر معاهد العلم والبحث في العالم الإسلامي. ومن بين العلماء البارزين الذين مروا من جامعة القرويين كطلبة أو معلمين نذكر المؤرخ العظيم ابن خلدون. كما تضم الجامعة إحدى أهم المكتبات في العالم الإسلامي. وفي 1963, أصبحت جامعة القرويين رسمياً جزءاً من نظام التعليم العالي في المغرب. وهي وتتكون اليوم من الكلية الرئيسية الإسلامية في فاس وكلية أصول الدين في تطوان وكلية اللغة العربية في مراكش وكلية ثانية للشريعة الإسلامية في أكادير. 
           
  انظر أيضا: مناظرة حول القانون الإنساني والسياسة والعمل: حماية ضحايا النزاع المسلح وفقاً للشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني.