صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

الأسلحة النووية: فرصة تاريخية لضمان عدم استخدامها مرة أخرى إطلاقاً

20-04-2010 بيان صحفي 64/10

جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) – قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر, السيد "جاكوب كيلنبرغر" اليوم إن الدول تملك فرصة تاريخية لوضع حدّ نهائي لحقبة الأسلحة النووية. وفي بيان إلى أعضاء السلك الدبلوماسي في جنيف, دعا رئيس اللجنة الدولية, السيد "جاكوب كيلنبرغر" الدول إلى ضمان عدم استخدام الأسلحة النووية مرة أخرى على الإطلاق.

  انظر أيضا:

   

وصرح السيد " جاكوب كيلنبرغر " إن التطورات الإيجابية الأخيرة مثل تأييد مجلس الأمن للأمم المتحدة للهدف الذي يرنو إلى " عالم خال من الأسلحة النووية " وإقرار الرئيسين أوباما ومدفيدف بمسؤولية بلديهما في الحد من هذه الأسلحة, تشكّل فرصة غير مسبوقة للحد من التهديد المتمثل في هذه الأسلحة, والتخلص منها في نهاية المطاف. كما شدّد السيد " جاكوب كيلنبرغر " على أهمية المؤتمر الاستعراضي المتعلق بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية, المقرر عقده الشهر القادم.

واستطرد السيد " جاكوب كيلنبرغر " قائلاً إن اللجنة الدولية دعمت الجهود الرامية إلى التفاوض حول إبرام اتفاق دولي للتخلص من الأسلحة النووية. وقال: " إن منع استخدام الأسلحة النووية يقتضي الوفاء بالالتزامات القائمة بمواصلة المفاوضات الرامية إلى حظر تلك الأسلحة والتخلص منها كلية بموجب معاهدة دولية ملزمة قانوناً. ويعني ذلك أيضا منع انتشارها وكبح اقتناء المعدات والتكنولوجيا التي يمكن أن تستخدم لغرض إنتاج تلك الأسلحة " .

وسعياً منه إلى التأكيد على أن موقف اللجنة الدولية قائم على فهمها التام للمعاناة التي تسببها الحروب, سلّط السيد " جاكوب كيلنبرغر " الضوء على شهادة مندوب اللجنة الدولية الدكتور " مارسيل جونو " , الطبيب الأجنبي الأول الذي ساعد ضحايا القنبلة الذرية التي سقطت على مدينة في هيروشيما عام 1945. وكتب الدكتور " مارسيل جونو " , عقب الزيارة التي قام بها في 8 أيلول/سبتمبر 1945 فقال: " تحول وسط المدينة إلى رقعة بيضاء مسطحة ملساء شبيهة بكف اليد, سرعان ما اختفى كل ما عليها. وقال الشهود الذين قابلهم الدكتور " جونو " , أنه وبعد ثوانٍ معدودة فقط من وقوع الانفجار " ضربت موجة حر شديد آلاف الأشخاص في الشوارع والحدائق وسط المدينة, فسقطوا مثل الذباب متأثرين من شدة الحرارة. بينما سقط آخرون ملتوين حول أنفسهم مثل الديدان, وهم يحترقون بشكل فظيع " .

وشدّد رئيس اللجنة الدولية على أن الوفيات تضاعفت في هيروشيما وناغازاكي مرتين أو ثلاث مرات خلال السنوات الخمس التي تلت الانفجار ونبّه إلى أن العالم لا يزال, بعد مرور 65 عاماً, يفتقر للوسائل الكفيلة بمساعدة الضحايا المحتملين لأي هجوم نووي. وقال السيد " جاكوب كيلنبرغر " : " استكملت اللجنة الدولية مؤخراً تحليلاً شاملاً لقدرتها وقدرة الوكالات الدولية الأخرى على مساعدة ضحايا استخدام الأسلحة النووية أو الإشعاعية أو الكيمائية أو البيولوجية. ورغم تمتع بعض البلدان بقدرة معينة على الاستجابة للاحتياجات, فإن هذه القدرة ضئيلة على الصعيد الدولي ولا توجد أية خطة واقعية ومنسقة. ويكاد يكون من المؤكد أن المناظر التي شوهدت في هيروشيما وناغازاكي ستكون هي المناظر نفسها التي ستنجم عن أي استخدام للأسلحة النووية في المستقبل. "

وتحولاً إلى القانون الدولي الإنساني, قال السيد " جاكوب كيلنبرغر " إن اللجنة الدولية كانت قد أنذرت الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف من خطر الدمار الشامل الذي قد تُحدثه الأسلحة النووية والذي: " يجعل من الوهم أية محاولة لحماية الأشخاص غير المقاتلين بموجب النصوص القانونية " . كما نوّه السيد " جاكوب كيلنبرغر " إلى أن الأسلحة النووية فريدة من حيث قوة الدمار التي تنطوي عليها, والمعاناة البشرية التي تحدثها بصورة يعجز الفم عن وصفها, واستحالة التحكم في آثارها من حيث الزمان والمكان, ومخاطر التصعيد الذي تحدثه, والأخطار التي تخلفها على البيئة وأجيال المستقبل, بل في الواقع على بقاء البشرية جمعاء. وختم السيد " جاكوب كيلنبرغر " قائلاً إن اللجنة الدولية ترى أن أي استخدام للأسلحة النووية من الصعب أن يكون متوافقاً مع قواعد القانون الدولي الإنساني " .

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال

السيد Florian Westphal, مقر اللجنة الدولية, جنيف.

الهاتف: 2282 730 4122+ أو 80 32 217 4179+