صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

جنوب أفريقيا: الخبراء يوصون بتدابير لجعل المرافق الصحية أكثر أمناً

10-04-2014 بيان صحفي 14/59

بريتوريا / جنيف ( اللجنة الدولية للصليب الأحمر) – هناك عوامل كثيرة يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تحسين مستوى الأمن في مرافق الرعاية الصحية في خضم النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى، منها القبول داخل المجتمع المحلي، وتوفير العلاج على نحو يخلو من التحيز، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأفراد الطواقم الطبية الذين يعملون تحت وطأة الإجهاد والضغوط.

كانت تلك بعض التوصيات المنبثقة عن حلقة العمل التي عقدت في بريتوريا بجنوب أفريقيا هذا الأسبوع في إطار مشروع "الرعاية الصحية في خطر" وتمحورت حول المخاطر التي تواجه خدمات الرعاية الصحية. وكان هذا المحفل هو الأخير في سلسلة المشاورات مع الخبراء، حيث شاركت في استضافته وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب أفريقيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وضمت حلقة العمل ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، والجمعية الطبية العالمية، ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمات رئيسية أخرى، فضلاً عن مديري المرافق الصحية العاملين في الميدان والذين يواجه بعض منهم أخطاراً بصفة يومية.

ويقول المستشار الطبي لمشروع الرعاية الصحية في خطر السيد "بروس إشايا-شوفان": "هذا جمع ثري حقاً، ومن المفيد للغاية المزج بين الخبرة الدولية وتجارب الأشخاص الذين يعملون في أماكن محفوفة بالمصاعب والتحديات مثل العراق والصومال وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة ومالي".  ويضيف قائلاً: "الأمر الذي أثار اهتمامي بوجه خاص هو أن حماية العديد من المستشفيات الموجودة في بيئات خطرة يمكن تعزيزها من خلال تدابير لينة بدلاً من تعيين حراسات مسلحة أو الاستعانة بمعدات متطورة".

ويروي السيد عبد العزيز ولد محمد الذي كان يدير في عام 2012 مستشفى في "تمبكتو" بجمهورية مالي نيابة عن التحالف من أجل العمل الطبي الدولي تجربته قائلاً: " كنا نعمل تحت ضغط شديد، وواجهنا الخوف والرعب، ورغم كل ذلك كان مستشفانا هو الوحيد الذي لم يتعرض للنهب خلال فورة العنف. وبقينا في أمان، حسب رأيي، لأننا كنا على اتصال مع كافة الجماعات المسلحة، وكنا مندمجين بشكل جيد في المجتمع المحلي وكنا نعلن باستمرار عن الحاجة إلى تجنيب الخدمات الطبية ويلات النزاع".

وأفادت اللجنة الدولية مؤخراً عن وقوع ما لا يقل عن 1800 حادثة في 23 بلداً خلال العامين الماضيين استُخدم فيها العنف ضد المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية وسيارات الإسعاف أو المرافق الطبية. وشكّلت الاعتداءات على المرافق الصحية أو داخلها أربعين في المائة من تلك الحوادث.  
ويقول مدير إدارة الشؤون الإنسانية في وزارة العلاقات الدولية والتعاون بجنوب أفريقيا السيد "بيتسو مونتويدي": "لقد قررت جمهورية جنوب أفريقيا دعم هذا المحفل لأن العنف الموجه ضد الأشخاص الذين يلتمسون الرعاية الصحية أو الذين يقدمونها لا يزال يشكل مصدر قلق خطير، ولا سيما في بلدان قارتنا وعلى وجه الخصوص البلدان المتضررة من النزاعات المسلحة".  وأضاف قائلاً: "نحن نعتقد أن الحكومات تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الحلول وتنفيذها".

وناقش الخبراء تدابير أخرى كثيرة من بينها إنشاء محيط آمن واضح حول المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى، والسيطرة على نقاط الدخول إليها وإقامة سلسلة إمدادات مؤمنة للمستلزمات الأساسية.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمستشفيات السيد "إيريك دي رودينبيك": "سنبذل قصارى جهدنا من أجل تعزيز هذه التوصيات عن طريق شبكتنا الممتدة في أكثر من 100 بلد"، وذلك في نهاية حلقة العمل وأثناء توقيعه اتفاقية شراكة مع اللجنة الدولية حول مشروع الرعاية الصحية في خطر. ثم أضاف في هذا الصدد:" لم تتضرر كل المستشفيات التي نعمل معها من العنف، ومع ذلك يمكننا بالتأكيد تعزيز عملية التأهب في وقت السلم".

وتعتبر بريتوريا العاصمة الثانية التي يجتمع فيها الخبراء لمناقشة أمن المرافق الصحية بعد اجتماعهم الأول في أوتاوا. وسوف تُنشَر توصيات الخبراء قبل نهاية العام الجاري.

للمزيد من المعلومات، يرجي الاتصال:
بالسيد  Ian Edelstein ، اللجنة الدولية، بريتوريا، الهاتف: 27214307335/6/7 +أو 27825592046 +
أو بالسيد David-Pierre Marquet، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 795369248 41 + أو 227302502 41+