نيجيريا: السكان يعانون من آثار العنف في شمال شرق البلد

26-08-2013 عرض لأنشطة اللجنة الدولية

أدت أعمال العنف المستمرة في ولايات " أداماوا" و"بورنو" و"يوبيه" الواقعة في شمال شرق نيجيريا إلى نزوح سكاني أسفر عن عواقب إنسانية في نيجيريا وفي البلدان المجاورة. ولا تزال الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدات إلى النازحين.

واضطر آلاف الأشخاص إلى الهرب من المواجهات بين القوات الأمنية النيجيرية والجماعات المسلحة في هذه الناحية من البلد. وفيما يجد بعض النازحين ملجأ في قرى مجاورة، يختار البعض الآخر، أي النازحون من رعايا البلدان المتاخمة، العودة إلى بلدانهم الأصلية.

وعبر عدة آلاف من النازحين الحدود إلى النيجر واستقروا في مقاطعات "بوسو" و"ماني سوروا" و"غودوماريا" وفي بلدية "ديفا" الحضرية، الواقعة في أقصى شرق البلد على بُعد أكثر من 1300 كيلومتر عن العاصمة نيامي.

واضطر معظم النيجريين الذين كانوا مستقرين أحيانا منذ عقود في نيجيريا إلى الهرب بسرعة تاركين كل شيء وراءهم. وغالبا ما استقبلتهم أسر مضيفة، وهم معدمون تماما. ويشكل هذا الحضور ثقلا كبيرا على كاهل اقتصاد محلي هش أصلا.

ويروي السيد "كابو موسى"، وهو نيجري عاد إلى بلده: "تركت كل ممتلكاتي كي أهرب؛ فقدت كل احتياطاتي المخصصة لإطعام أسرتي. وذهبنا على عجل، دون أن نحظى بالوقت لأخذ المستلزمات الضرورية".

ومن بين هؤلاء النازحين الوافدين إلى النيجر، يوجد أيضا بعض الرعايا من نيجيريا وتشاد والكاميرون.

ووافقت السلطات في الكاميرون على فتح مخيم في "ميناواو"، في شمال البلد، يقع على بُعد 65 كيلومترا من الحدود مع نيجيريا. وبدأ نقل النازحين إلى هذا المكان في بداية شهر تموز/يوليو، وذلك بدعم من المتطوعين في الصليب الأحمر الكاميروني. ويستضيف هذا المخيم حاليا أكثر من 800 شخص على ما يبدو.

وعبر ما يزيد عن 1500 شخص الحدود إلى تشاد، بمَن فيهم أغلبية ساحقة من التشاديين منهم 300 طفل تقريبا كانوا يدرسون في مدارس قرآنية في نيجيريا. وأدى وصول هؤلاء الأشخاص أيضا إلى ضغط إضافي على منطقة سكانها محرومون من مزاولة أنشطتهم التجارية التقليدية مع نيجيريا.

الاستجابة الطارئة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر

استفاد في الآونة الأخيرة حوالي 13200 متضرر من أعمال العنف في ولاية "بورنو"، نيجيريا من مساعدات تشمل مواد أساسية وزعتها اللجنة الدولية بمساعدة متطوعي الصليب الأحمر النيجيري.

وتشرح السيدة "فاتي"، وهي من سكان حي "باغادازا" الواقع في مدينة "باغا" (ولاية "بورنو") قائلة: "قدم لنا الصليب الأحمر ما كنا بأمس الحاجة إليه: أواني للطبخ وما يلزم لحمايتنا من المطر". وجرى أيضا توزيع أغطية وملابس وناموسيات ومستلزمات منزلية ومستلزمات نظافة.

وبالإضافة إلى ذلك، تلقى قرابة 5000 شخص، منهم مواطنون نيجريون عادوا إلى بلدهم الأصلي ورعايا من البلدان المجاورة لجؤوا إلى النيجر، موادا غذائية ومستلزمات منزلية وزعتها اللجنة الدولية بمساعدة متطوعي الصليب الأحمر النيجري.

ويتسبب التدفق الكبير للنازحين إلى النيجر بتفاقم مشكلة الحصول على المياه الذي كان أصلا صعبا في الأوقات العادية. ويشرح السيد "لاوان مصطفى"، وهو نيجري عاد إلى بلده في الآونة الأخيرة، قائلا: "المياه لا تكفي الجميع. اضطررنا إلى شرب مياه بحيرة تشاد. فبئر واحد لم يعد يكفي كل الناس".

وأصلحت اللجنة الدولية 7 آبار في القرى الحدودية في مقاطعة "بوسو" المحاذية لنيجيريا. وسيستمر تقديم هذه المساعدة الرامية إلى تحسين إمكانية حصول السكان على مياه الشرب في الأسابيع المقبلة، في النيجر ونيجيريا على حد سواء.

وتبقى اللجنة الدولية، بالشراكة مع الصليب الأحمر النيجيري والجمعيات الوطنية في البلدان المجاورة، على أهبة الاستعداد لمواجهة العواقب الإنسانية الناجمة عن أعمال العنف هذه والتخفيف من معاناة المجتمعات المحلية التي تعاني من آثار هذا الوضع.

 

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
بالسيدة Aleksandra Matijevic Mosimann، اللجنة الدولية، أبوجا، الهاتف: 13 96 461 9 234+ 
أو 68 41 595 703 234+
أو السيدة Oumarou Daddy Rabiou، اللجنة الدولية، نيامي، الهاتف: 04 43 043 9 227+ 
أو 12 699 966 227+
أو السيد Wolde-Gabriel Saugeron، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 49 31 730 22 41+ 
أو 05 64 244 79 41+

الصور

يتلقى رجل إمدادات الطوارئ من الصليب الأحمر.  

باغا، ولاية "بورنو"، شمال شرق نيجيريا.
يتلقى رجل إمدادات الطوارئ من الصليب الأحمر. وتساعد اللجنة الدولية والصليب الأحمر النيجيري المتضررين من أعمال العنف في شمال شرق نيجيريا. وخسر بعض الأشخاص منازلهم ومعظم ممتلكاتهم؛ وستساعدهم ناموسيات ومواد للمآوي على مواجهة موسم هطول الأمطار.
© ICRC / R. Muriungi / v-p-ng-e-00478

توزع اللجنة الدولية الإغاثة الطارئة، بمساعدة جمعية الصليب الأحمر النيجيري.  

باغا، ولاية "بورنو"، شمال شرق نيجيريا.
توزع اللجنة الدولية الإغاثة الطارئة، بمساعدة جمعية الصليب الأحمر النيجيري. وتلقى أكثر من 13000 متضرر من العنف المسلح في شمال شرق نيجيريا مواد لبناء المآوي، والأفرشة، والناموسيات، والملابس، وإمدادات النظافة وأواني الطبخ. وتشكل نسبة النساء ما يقارب 45% من متلقي المساعدات، ومعظمهن من الطاعنات في السن أو الأرامل.
© ICRC / R. Muriungi / v-p-ng-e-00479