الوصول الآمن: دليل لكافة الجمعيات الوطنية

05-11-2013 نظرة عامة

تواجه الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم تحديات أكثر تعقيدًا وتطورًا عند تقديم استجابتها في سياقات تتسم بالحساسية وانعدام الأمن، بما في ذلك النزاعات المسلحة والاضطرابات والتوترات الداخلية. ويمنع حملة السلاح البعض من هذه الجمعيات من تقديم الخدمات الإنسانية أو تجري عرقلة عملها أو تعريضها للمضايقات. ويعاني البعض الآخر منها من الهجمات المتكررة ضد موظفيها ومرافقها والمعدات الخاصة بها. وبالتالي يُحرم من هم في أشد الحاجة إليها من ما تقدمه من مساعدات أو قد يقع عليهم ضرر مباشر.

ودفعت هذه المخاوف الجمعيات الوطنية التي تعمل بطريقة وثيقة مع اللجنة الدولية، للبحث عن سبل تمكنها من تعزيز قبولها بالإضافة إلى أمنها وإمكانية الوصول إلى السكان والمجتمعات المحلية التي بحاجة إليها. وتجسد ذلك في "إطار الوصول الآمن" الذي وضع للمرة الأولى في عام 2003 وجرى تحديثه في الآونة الأخيرة في ضوء تجارب الجمعيات الوطنية. ويشتمل على مجموعة من إجراءات التأهب وتدابير القبول، ترتكز على المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والسياسات الأخرى التي تنتهجها الحركة، لما يمكن للجمعية الوطنية أن تقوم به عند تقديم استجابتها في ظل سياقات تتسم بالحساسية وانعدام الأمن.

وليس هناك ما يضمن توفير السلامة أو الأمن بشكل كامل أثناء تقديم المساعدات الإنسانية وأنشطة الحماية. بيد أن الجمعيات الوطنية قد توصلت مع مرور الوقت وتراكم الخبرة، إلى أن اتخاذ الإجراءات والتدابير التي يوصي بها "إطار الوصول الآمن" من شأنها إلى حد كبير التخفيف من حدة المخاطر التي تواجهها.

واستجابة لطلب قدمته الجمعيات الوطنية لمجلس المندوبين المنعقد في عام 2009  من أجل وضع موارد من شأنها توفير إرشادات عملية حول كيفية الاستعداد والاستجابة بفعالية أكبر للاحتياجات الناتجة عن النزاعات، استندت اللجنة الدولية إلى تجاربها الخاصة وتجارب نحو 50 جمعية وطنية لوضع  مجموعة الموارد العملية للوصول الآمن الذي يمكنكم الاطلاع على محتوياتها عند تصفح هذه الصفحة.

وأعدت هذه المواد المتاحة هنا بمساعدة ومن أجل جميع الجمعيات الوطنية التي تسعى إلى تحسين طرق إجراء أنشطتها الإنسانية وإجراءات التأهب والاستجابة للاحتياجات في ظل ظروف عصيبة.