*

150 عامًا من العمل الإنساني: النساء والحرب

06.03.2014

لا تزال ملايين النساء تدفع ثمنًا باهظًا أثناء النزاعات المسلحة حيث يتعرضن للعنف، بما في ذلك العنف الجنسي، والنزوح القسري، وفقدان الأحباء أو اختفائهم، والحرمان من الحرية، والكثير من أشكال المعاناة الأخرى. ورغم أن الحرب تضع النساء في أوضاع خطيرة في أغلب ألأحيان، إلا أنهن لسن بالضرورة مستضعفات أو ضحايا. ففي بعض الأحيان تلعب النساء دورًا إيجابيًا أثناء الحرب، ربما كناشطات أو مقاتلات ضمن القوات المسلحة أو جماعات مسلحة أخرى. وأخيرًا وليس آخرًا، لا تزال الكثير منهن تقدمن المساعدة والحماية لضحايا الحرب.... ... اقرأ المزيد

150 عامًا من العمل الإنساني مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تطبيق المبادئ الإنسانية لضمان الوصول إلى السكان المحتاجين إلى المساعدة مجلس المندوبين2013

أحداث تاريخية

تحديات

الوصول إلى المعوزين


نؤمن بضرورة العمل في الميدان وعلى مقربة من الأشخاص الذين نقدم لهم المساعدة. نتمكن بهذه الطريقة من التعرف على احتياجاتهم بشكل أفضل والاستجابة لها على نحو ملائم وفعال. وتيسر الشراكات التي نقيمها مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السبيل ذلك القرب بصورة كبيرة.


يشكل القرب مع الناس الذين نقدم لهم الخدمات والحفاظ على سلامة موظفينا في نفس الوقت تحديًا كبيرًا في أنحاء عديدة من العالم، مثل أفغانستان ومالي وباكستان وسورية والصومال. وغالبًا ما تحول الأعمال القتالية والإجرامية دون وصول العاملين في مجال الإغاثة إلى الأشخاص المحاصرين في أتون النزاعات المسلحة. وتعيق السلطات أو الجماعات المتمردة في بعض الحالات توصيل المساعدات، أو ترفض ببساطة السماح بالوصول إلى المجتمعات المحلية المستضعفة. اضطررنا في بعض الحالات النادرة والعسيرة في الوقت نفسه أن نواجه اختيارات صعبة وعلقنا عملنا الإنساني الحيوي بسبب انعدام الأمن أو المعوقات السياسية.

إن أساس الوصول إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة لمساعدتنا يكمن في ضمان إدراك الأطراف المتقاتلة لموقفنا المحايد واهتمامنا فقط بمساعدة من يتضررون من تداعيات النزاع أو العنف دون تحيز.

السيد "بيتر مورير"، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتحدث عن التحديات التي يواجهها موظفو اللجنة الدولية في الميدان عندما يتعلق الأمر بالوصول إلى الأشخاص المحتاجين للمساعدة

 

 

نؤمن أن الأشخاص المتضررين من النزاع والعنف المسلح ينبغي أن يقوموا بدور أساسي في تحديد المساعدات التي يحتاجونها، نظرًا لمعرفتهم بالبيئة المحيطة بهم وما يحتاجونه وهم الأشخاص المعنيون في نهاية المطاف.

ويستطيع الأشخاص في الوقت الحالي أن يعبِّروا عن احتياجاتهم وطلب المساعدة بفضل الوسائل التكنولوجية الحديثة. فالرسائل النصية القصيرة أو شبكات التواصل الاجتماعي على سبيل المثال تسمح للمنتفعين في حالات معينة بالتواصل مع منظمات الإغاثة من أي مكان. ويمكن للتكنولوجيا تدعيم الاستجابة الإنسانية، حيث تضمن إجراء حوار مشترك بين الأشخاص المتضررين بسبب النزاع ومن يحاولون مساعدتهم، بيد أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل المناقشات الشخصية الحيوية.

نعتمد على المعلومات الأولية الموثوق بها في تحديد أنشطتنا حسب احتياجات الناس ومواطن الاستضعاف، ونسعى إلى تعزيز قدرتهم على بناء حياتهم من جديد ومواكبة الأزمات في المستقبل. كما نسعى لمعرفة ردود أفعالهم حول ما إذا كان قد تم تلبية احتياجاتهم.

بيد أن تمكين الأفراد والمجتمعات أسهل في القول عنه في الفعل. فالأمر يستلزم قدرة على الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية وفهم ثقافتها وعاداتها والنظر بعناية إلى العوامل الحيوية على الصعيد المحلي. فإذا استطعنا تحقيق ذلك سنتمكن حينئذ من إقامة شراكة حقيقية مع المنتفعين والتأكد من تحقيق أكبر استفادة مستدامة ممكنة من المساعدة التي نقدمها.

يتحدث السيد "بيتر مورير"، رئيس اللجنة الدولية في هذا الفيديو عن أهمية إشراك الأشخاص وفهم احتياجاتهم بشكل أفضل، وعن سعي اللجنة الدولية لتمكين الأشخاص من مواجهة حالات العنف الشديدة.

 

 

 

التأكد من قيام القانون الدولي الإنساني بدوره على أكمل وجه- الحماية

إذا حظى القانون الدولي الإنساني باحترام أفضل، ستقل المعاناة. فقواعد القانون الدولي الإنساني شاملة ولكن حملة السلاح لا يلتزمون بها في كثير من الأحيان، مما يسفر عن عواقب كارثية بالنسبة للمدنيين. ويُعَد الوصول إلى جذور المشكلة إحدى أولويات اللجنة الدولية.

أجرينا دراسة هامة عن القانون الدولي الإنساني أكدت نتائجها أهمية القانون ولكنها حددت أيضًا بعض مواطن الضعف الكبيرة في ما يخص الحماية القانونية التي يوفرها. نحن نعالج مواطن الضعف تلك من خلال مبادرة تعزيز القانون الدولي الإنساني بغرض تعزيز الحماية للمحتجزين في النزاعات المسلحة غير الدولية وفعالية آليات تضمن الامتثال للقانون الدولي الإنساني.

تتسم بعض النزاعات المسلحة في عالم اليوم بظهور وسائل وأساليب جديدة للقتال. وتختبر الأسلحة المتقدمة ومنها الطائرات بدون طيار والإنسان الآلي (الروبوت) والحرب الإلكترونية الإطار القانوني الحالي الذي وُضع خصيصًا لحماية المدنيين. علاوة على ذلك، يثار الكثير من القلق في عدد متزايد من النزاعات المسلحة بسبب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان والحصول على الأسلحة التقليدية (مثل الأسلحة الصغيرة) دون ضوابط .

واستجابة لتلك المخاوف، نبذل قصارى جهدنا لضمان استمرار أهمية القانون الدولي الإنساني بالنسبة النزاعات الحالية، وكفالته الحماية الواجبة للفئات الأكثر استضعافًا. ومع ذلك فإن الاختبار الحقيقي يمكن في مدى التزام المقاتلين وقادتهم بالقواعد القانونية. لذا نسعى بشكل فعلي إلى تحقيق احترام أفضل للقانون الدولي الإنساني في جميع أنحاء العالم من خلال التعاطي مع المقاتلين والجهات التي يمكنها التأثير على سلوكهم.

الاستفادة القصوى من المشهد الإنساني المتنوع

اتسم عالم العمل الإنساني بالنمو السريع على مدار العشرين عامًا الماضية. ويزداد التنوع الجغرافي للمشهد الإنساني وطابعه العالمي، حيث  تلعب فيه منظمات غير حكومية كثيرة وشركات خاصة وحكومات وقوات مسلحة أدوارًا مختلفة. ويوجد أحيانًا لدى هذه المنظمات فهم مختلف عن احتياجات وأولويات المجتمعات المحلية التي تسعى لخدمتها ومن ثم تتبنى نُهُجًا مختلفة في تقديم الخدمات.

نتيجة لذلك، يمكن أن يشكل التنسيق تحديًا كبيرًا في بعض الأزمات التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة، بينما في أزمات أخرى تناضل منظمات قليلة بمفردها بعيدًا عن الأضواء من أجل تلبية احتياجات ضخمة.

نقيم شراكات مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمات محلية أخرى، وتسعى إلى تحسين مستوى التنسيق مع كل المنظمات التي تعمل في الميدان من أجل توصيل المساعدات دون تحيز.

نؤمن بأن تنوع الاستجابة الإنسانية من شأنه أن يحسن إمكانية تلبية احتياجات الأشخاص المستضعفين. وينبغي لنا أن نستفيد من هذا التنوع وأن نتفق على القيم والمبادئ الجوهرية المشتركة، مع احترام مهمة كل جهة ونُهُجها وخبرتها. ذلك من شأنه أن يحدث أفضل أثر إنساني على حياة المعوزين.

يتحدث السيد "بيتر مورير"، رئيس اللجنة الدولية في هذا الفيديو عن أهمية العمل في شراكة مع المنظمات غير الحكومية المحلية والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

أخبار

أحداث

صور وأفلام

مواقع ذات صلة

مواقع التواصل الإجتماعي