أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ليبيا

من كانون الثاني/يناير وحتى حزيران/يونيو 2018

17 تشرين الأول/أكتوبر 2018

سبع سنوات من النزاع المسلح في ليبيا تركت الليبيين نهبًا لمعاناة دونما سبيل لمواجهتها سوى آليات تكيف سرعان ما أخذت في التآكل. فقد أصبحت حياة الليبيين اليومية شاقة، ومئات الآلاف إما في حالة نزوح أو يحاولون العودة إلى ديارهم.

ومنذ بداية الاضطرابات عام 2011، أصبحت الكثير من العائلات تعتمد اعتمادًا كليًا على المساعدات الإنسانية التي تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) والهلال الأحمر الليبي.

ونتيجة لامتداد النزاع، تتحمل المجتمعات المُضيفة أعباءً فوق طاقتها في ظل تضاؤل مواردها، ما يعني أنها لم تعد قادرة على توفير الدعم الكافي للفئات الأشد ضعفًا. فالخدمات الأساسية والسلع الضرورية لا تتوفر إلا بشقّ الأنفس.

وبات على العائدين إلى ديارهم مواجهة آثار الدمار الهائل الذي لحق أيضًا بالمنازل والمدارس وغيرها من مرافق البنية التحتية الرئيسية في بعض أجزاء ليبيا. ويواجه العائدون مخاطر إضافية تتمثل في الذخائر غير المنفجرة التي لا يتوقف خطرها عند ما تسببه من إصابات خطيرة أو إزهاق للأرواح، إذ قد تمثل كذلك عائقًا أمام قدرة الناس على ممارسة حياتهم الطبيعية.

وتمثل الرعاية الصحية تحديًا من نوع خاص أمام الشعب الليبي بأسره. ذلك أن عددًا من مرافقها تعرض للهجمات والتخريب، فضلًا عن غياب الصيانة وإعادة التأهيل، ما أثر على قدرتها على توفير الخدمات. وتواجه المنشآت الصحية العاملة صعوبات متزايدة في تلبية الاحتياجات بسبب النقص المزمن في الإمدادات الطبية.

ويستمر مرور المهاجرين، بمن فيهم اللاجئون وطالبي اللجوء، عبر الأراضي الليبية. وأثناء رحلتهم تلك، يكونون عرضة للتوقيف أو فقد الاتصال بعائلاتهم، ويواجهون أشكالًا متنوعة من الاعتداء، إضافة الى الكثيرين الذين لقوا حتفهم في البحر.

تعمل اللجنة الدولية جاهدةً بالتعاون مع الهلال الأحمر الليبي لتقديم يد العون إلى الأشخاص المستضعفين.فهي تعمل حاليًا من خلال أربعة مكاتب لها في ليبيا: طرابلس في الغرب، ومصراتة في الوسط، وبنغازي في الشرق، وسبها في الجنوب، يعمل بها أكثر من 220 موظفًا يتمركز معظمهم داخل ليبيا، ويعمل البعض الآخر من تونس العاصمة. 

المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية

  • استجابت اللجنة الدولية، بالتعاون مع الهلال الأحمر الليبي في أغلب الأحيان، للعديد من حالات الطوارئ الإنسانية التي اندلعت في أجزاء مختلفة من البلاد في الأشهر الستة الأولى من عام 2018.
  • وُزعت مواد غذائية على أكثر من 181,000 شخص، من بينهم نازحون وعائدون وغيرهم من الفئات المستضعفة.
  • مُنحت مساعدات نقدية لـ 14,400 شخص، ما أتاح لهم الحصول على احتياجاتهم اليومية.
  • قُدمت مستلزمات منزلية ومستلزمات نظافة شخصية لنحو 162,000 شخص، من بينهم نازحون وعائدون وغيرهم.

الحصول على المياه الآمنة وتحسين الصرف الصحي

  • استفاد أكثر من50,000  شخص في الأجزاء الشرقية والجنوبية من البلاد من تحسين فرص الحصول على مياه الشرب، وتدابير التخلص من مياه الصرف وتنظيف آثار الفيضانات بعد وقوعها.
  • في إحدى التدخلات التي نُفِّذت استجابة لحالة طوارئ، قامت اللجنة الدولية والهلال الأحمر الليبي بتوزيع مياه معبّأة وترميم مراحيض عمومية لمساعدة 600 نازح من درنة. 

الإمدادات الطبية

  • تبرعت اللجنة الدولية بمستلزمات طبية أساسية لـ 28 مستشفى ومرافق أخرى في أرجاء ليبيا. وحصلت 10 مستشفيات و12 مركز رعاية صحية أولية على الأقل في طرابلس، ومصراتة، وبنغازي، وسبها على إمدادات طبية بشكل منتظم.
  • عالجت مرافق تدعمها اللجنة الدولية مئات الجرحى، وقدمت ما أكثر من 70,000 مشورة طبية، وحصّنت أكثر من3,000 طفل ضد شلل الأطفال والحصبة.
  • وُزّعت عبوّات الإنسولين وأدوية أخرى على أكثر من 7,000 مريض في مركزي علاج السكري في مصراتة وبنغازي.
  • نُفذت جلسات تدريبية تأسيسية على الإسعافات الأولية لما يزيد على 380 شخصًا من جماعات مسلحة متنوعة، من بين آخرين.

إعادة التأهيل البدني

  • حصل ما يزيد على 450 شخصًا من ذوي الإعاقة البدنية على أطراف اصطناعية وعلى علاج بدني.
  • تدعم اللجنة الدولية حاليًا ثلاثة مراكز في طرابلس ومصراتة وبنغازي بالمواد والتدريب.

إعادة الاتصال بين العائلات، والبحث عن المفقودين

  • تمكنت 530 عائلة من استعادة الاتصال بين أفرادها عبر خدمات المكالمات الهاتفية أو مكالمات الفيديو، والرسائل الشفهية القصيرة، ورسائل الصليب الأحمر التي تقدمها اللجنة الدولية أو الهلال الأحمر الليبي. ويكون هذا الاتصال بين أشخاص محتجزين في ليبيا وذويهم، وبين عائلات مقيمة في ليبيا وأقاربها المحتجزين في الخارج، بمن فيهم المحتجزون في قاعدة غوانتانامو البحرية في كوبا.
  • في مصراتة، زارت اللجنة الدولية محتجزين، من بينهم مهاجرون، في مكاني احتجاز، وزارت أيضًا قاصرين غير مصحوبين بذويهم في مأوى تابع للجمعية الوطنية، وساعدتهم على الاتصال بذويهم أو بممثلي قنصليات بلدانهم.
  • قدم 75 شخصًا طلبات للبحث عن أقاربهم المفقودين، وحُلت 12 حالة منهم.
  • أصدرت اللجنة الدولية وثائق سفر لقرابة 570 شخصًا لتيسير رحلة خروجهم من ليبيا.
  • وُزّعت ملابس، ومستلزمات نظافة شخصية، وبطانيات على أكثر من 320 محتجزًا.

إدارة الرفات البشرية بطريقة كريمة

  • في ما يتعلق بالدعم في مجال الطب الشرعي، تبرعت اللجنة الدولية بالمواد اللازمة للتعامل مع الرفات البشرية بطريقة ملائمة وكريمة إلى الهلال الأحمر الليبي وعدة مستشفيات، من بين جهات أخرى.
  • نُظّمت جلسات تدريبية لجهات متنوعة منخرطة في استعادة و/أو إدارة الرفات البشرية. ومن بين الذين تلقوا هذا التدريب متطوّعون تابعون للهلال الأحمر الليبي، وموظفو مستشفيات، ومختصون في مجال الطب الشرعي.

 برجاء الضغط هنا لقراءة وتحميل التقرير كاملًا