• ارسال
  • طبع

اليمن: حماية الشارات التي تحمي الأرواح

22-10-2014 عرض لأنشطة اللجنة الدولية رقم 14/02

استطاعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في خضمّ العنف الذي ساد اليمن خلال الأشهر الستة الماضية، أن تلبي الاحتياجات المتزايدة للضحايا. ويجب مع ذلك بذل المزيد من الجهود لضمان حماية أفراد الطواقم الطبية وحماية المرافق الطبية من عواقب القتال.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن السيد "سيدريك شفايزر" في هذا الصدد: "لقد تحسّنت سُبل وصولنا إلى ضحايا النزاع في صنعاء والجوف ومأرب وحضرموت وأبين تحسّناً كبيراً، وهذا أمر سارّ للغاية. وقد تحقّق ذلك في المقام الأول بفضل اتصالاتنا بجميع الأطراف المشاركة في القتال، وكذلك بفضل إدراك وتفهّم المزيد من الناس في الوقت الحاضر لشواغلنا الإنسانية ولأسلوب عملنا القائم على الحياد وعدم التحيّز".

 

ويتطلّب تعزيز احترام شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر مع ذلك قيام كافة الأطراف ببذل المزيد من الجهود. وقال السيد "شفايزر" في هذا الصدد: "لقد فقدنا في الشهر الماضي شاباً كان يعمل سائقاً لسيارة إسعاف لدى وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية بينما كان يؤدي واجبه المهني في صنعاء. وتضرّرت المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية الأخرى ومركبات الرعاية الصحية في مناطق أخرى من البلاد تضرّراً مباشراً من العنف. وأدّى ذلك إلى حرمان مئات المرضى والجرحى من الرعاية الطبية العاجلة والفعالة التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة. ولا يكتنف الأعراف والقوانين الدولية أيّ غموض إذ توجب على كافة الأطراف المتقاتلة احترام شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر اللتين تُبرزهما تلك المرافق. وتفضي حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين يقومون بتلبية الاحتياجات الطبية في حالات الطوارئ أثناء النزاعات، إلى إنقاذ الأرواح. وقد يندرج استهدافهم في عِداد جرائم الحرب".

 

إغاثة الناس الذين يعانون الشدائد

يكافح الكثير من النازحين، في ظل اشتداد القتال في المحافظات اليمنية الجنوبية وفي صنعاء والمناطق المحيطة بها، من أجل إعالة عيالهم.

 

وقد ساعدت اللجنة الدولية، خلال الفترة الممتدة من شهر نيسان/أبريل إلى شهر أيلول/سبتمبر، في مديرية غيل باوزير بمحافظة حضرموت زهاء 900 شخص نزحوا بسبب النزاع المتواصل هناك، إذ قدّمت لكل عائلة كمية من الأرز والعدس والفاصوليا والزيت والسكر والملح والبطانيات والقماش المشمّع ("الشوادر") ولوازم النظافة ومواعين المطبخ. وساعدت اللجنة الدولية أيضاً زهاء 2250 شخصاً في مديريتَي مودية وخنفر بمحافظة أبين، كما ساعدت أكثر من 9600 نسمة من النازحين بسبب القتال في مديرية عيال سريح وعزلة الأشمور بمحافظة عمران وفي مديرية همدان بمحافظة صنعاء. وقدّمت اللجنة الدولية حصصاً من المواد الغذائية لأكثر من 650 نسمة من النازحين في صعدة.

 

وتولت اللجنة الدولية تطعيم الماشية ضدّ الأمراض المعدية مثل طاعون المواشي وجدري الأغنام لمساعدة أصحابها على المحافظة على سُبل عيشهم. وجرى بذلك تحصين أكثر من 200000 رأس من الحيوانات المجترّة من تلك الأمراض المعدية في مديريات شداء والظاهر وغمر ورازح بمحافظة صعدة.

 

وشارك 259 شخصاً في برنامج للعمل لقاء أجر في محافظة صعدة، إذ ساعدوا على إصلاح 23 بئراً في منطقة هجرة فلة. وحصل 95 مَعوقاً في لحج وأبين وعدن على منح لمساعدتهم على كسب رزقهم، ومُنح 761 شخصاً آخر عملاً مؤقتاً في مجال المساعدة على تحسين القنوات في مديرية خنفر بمحافظة أبين.

 

دعم المستشفيات ومراكز إعادة التأهيل البدني

تدعم اللجنة الدولية 11 مركزاً للرعاية الصحية الأولية في جميع أرجاء اليمن. وتوفّر اللجنة الدولية برامج للتعليم المستمر للقابلات العاملات في المرافق الطبية التي تدعمها، وتساعد بذلك على تحسين الرعاية الصحية التي يمكن توفيرها للحوامل. وقد أتمّ ستة وأربعون فرداً من أفراد الطواقم التمريضية مؤخراً برنامجاً للتعليم المستمر امتد لمدة 30 أسبوعاً وتضمّن العمل على العناية بالمرضى في قسم الطوارئ في مستشفى الرازي بمحافظة أبين.

 

وقامت اللجنة الدولية أيضاً بتنظيم أنشطة لتدريب المقاتلين المسلحين على الإسعافات الأولية، وتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية أيضاً على الإسعافات الأولية في ظروف معيّنة. وعقد موظفو اللجنة الدولية المعنيون بالرعاية الصحية، خلال الفترة الممتدة من شهر نيسان/أبريل إلى شهر أيلول/سبتمبر، 14 جلسة إعلامية بشأن الإسعافات الأولية حضرها 280 شخصاً وكان بينهم 20 شخصاً من أفراد الطواقم الطبية.

 

ودعمت اللجنة الدولية خلال الأشهر الستة الماضية الجهود التي بذلتها المستشفيات من أجل تقديم العلاج الملائم للجرحى الذين أُصيبوا من جرّاء القتال وكانوا يتدفقون إليها بأعداد كبيرة. واستخدم 12 مستشفى من المستشفيات الموجودة في المناطق التي يعصف بها النزاع في مديرية سيئون بمحافظة حضرموت، وفي محافظات شبوة وعمران والجوف ومأرب وصنعاء وأبين، الأدوية والإمدادات الطبية التي تبرعت بها اللجنة الدولية من أجل معالجة أكثر من 320 جريحاً من جرحى الحرب وإجراء ما يزيد على 565 عملية جراحية.

 

وقدّمت اللجنة الدولية، فضلاً عن ذلك، ست منح دراسية لطلاب يمنيين من المكلا وصنعاء وعدن للدراسة في مدينة "بنغالور" الهندية والتخصّص في الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام. وجرى في مراكز إعادة التأهيل البدني التي تدعمها اللجنة الدولية توفير خدمات إعادة التأهيل البدني لما يزيد على 25000 شخص. وجرى أيضاً توزيع 112 كرسياً متحركاً و 849 عكازاً.

 

توفير المياه النقية والصرف الصحي

قامت اللجنة الدولية، خلال الفترة الممتدة من شهر نيسان/أبريل إلى شهر أيلول/سبتمبر، بتركيب خزانات للمياه وإنشاء مرافق لتوزيع المياه على أكثر من 700 شخص في تسع مدارس موجودة في مدينة عمران وفي المناطق المحيطة بها بالتعاون مع السلطات المحلية.

 

وتولت اللجنة الدولية تحسين أحوال 13 بئراً ينتفع بها 5900 شخص في ست قرى في لحج. وقامت اللجنة الدولية بتركيب خزانات للمياه وشبكة لتوزيع المياه تحسنت بفضلها سُبل حصول 3430 شخصاً تقريباً في قريتَي قنفل والخبر الواقعتين في محافظة أبين على المياه الصالحة للشرب.

 

وقام موظفو اللجنة الدولية في صعدة بإنجاز أشغال تجديد شبكة المياه في المدينة القديمة، وإعادة بناء مركز مرّان الصحي. وقاموا أيضاً بتحسين المرافق الصحية ونظام الصرف الصحي في مستشفى حوث الريفي.

 

زيارة المحتجزين وإعادة التواصل بين أفراد العائلات المشتتة

أجرت اللجنة الدولية خلال الأشهر الستة الماضية 16 زيارة لأحد عشر مكاناً من أماكن الاحتجاز المختلفة الموجودة في اليمن للوقوف على المعاملة التي يلقاها زهاء 7600 محتجز ومراقبة ظروفهم المعيشية.

 

ووزّعت اللجنة الدولية خلال الفترة ذاتها 1452 رسالة من رسائل الصليب الأحمر على المهاجرين واللاجئين الذين فقدوا الاتصال بأقاربهم في أوطانهم بالقرن الأفريقي. وجمعت اللجنة الدولية 1937 رسالة من أشخاص باليمن لتوزيعها على أفراد عائلاتهم في الخارج. وتلقّت اللجنة الدولية 39 طلباً للبحث عن أفراد عائلات تشتّت شملهم بسبب النزاع أو الهجرة، وتمكّنت في ثماني حالات من تحديد أماكن وجود الأشخاص الذين طُلب منها البحث عنهم ومن إعادة التواصل بينهم وبين أحبابهم.

 

ووضعت اللجنة الدولية، فضلاً عن ذلك، الترتيبات اللازمة لإجراء 138 مكالمة هاتفية واتصالاً مرئياً بين المحتجزين في غوانتانامو أو باغرام وأفراد عائلاتهم في اليمن.

 

تعزيز الامتثال للقانون الدولي الإنساني

يُعدّ تذكير أطراف أيّ نزاع بواجبها المتمثّل في حماية المدنيين جزءاً جوهرياً من عمل اللجنة الدولية. وتسعى اللجنة الدولية أيضاً إلى نشر القانون الدولي الإنساني وتعزيز المعرفة به عن طريق تقديم عروض وتنظيم أنشطة تدريبية لقوات الجيش والشرطة وموظفي السجون والطلاب والأساتذة.

 

وتبذل اللجنة الدولية، فضلاً عن ذلك، قصارى جهدها من أجل تعزيز إدراك قوات الأمن والسلطات المحلية والقبلية في جميع أرجاء اليمن لضرورة ضمان الوصول الآمن إلى مرافق الرعاية الصحية، وضمان العبور السريع لسيارات الإسعاف، وضمان حماية المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

 

العمل مع جمعية الهلال الأحمر اليمني

ساعدت اللجنة الدولية جمعية الهلال الأحمر اليمني على تلبية الاحتياجات الإنسانية عن طريق تدريب 180 شخصاً من المتطوعين وأفراد المجتمعات المحلية على الإسعافات الأولية. وزوّدت اللجنة الدولية فروع الهلال الأحمر اليمني التي تضطلع بالأنشطة الرامية إلى تلبية الاحتياجات الطبية في حالات الطوارئ بملابس طبية ونقّالات وأكياس للجثث وإمدادات طبية للإسعافات الأولية.

 

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:

بالسيدة ماري كلير فغالي، بعثة اللجنة الدولية في صنعاء، الهاتف: 967736071967+

بالسيدة ناديا دبسي، مقرّ اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 41227303723+؛ أو 41794473726+


الصور

Yemen Red Crescent personnel unload a body from an ambulance at Amran Hospital. The ICRC is providing the Yemen Red Crescent with body bags and first-aid kits to help them respond to the emergency. 

فريق من الهلال الأحمر اليمني يقوم بسحب إحدى الجثث من داخل سيارة إسعاف في مستشفى عمران. توفر اللجنة الدولية أكياس الجثث ومستلزمات الإسعافات الأولية للهلال الأحمر اليمني لمساعدته على مواجهة حالات الطوارئ.
/ CC BY-NC-ND / ICRC / M.-C. Feghali

Staff load trucks with emergency aid for displaced persons in Al Jawf and Maareb. The ICRC is distributing food, mattresses and hygiene kits to displaced persons all over Yemen. 

إحدى الفرق تقوم بتحميل الشاحنات بمساعدات طارئة للنازحين في الجوف ومأرب. اللجنة الدولية توزع المواد الغذائية والفرش ومستلزمات النظافة على النازحين في جميع أنحاء اليمن.
© ICRC / CC BY-NC-ND / ICRC / B. Lamon

The ICRC trains beekeepers in Abyan so they can produce honey as a source of income for their families. 

اللجنة الدولية توفر التدريب لمربي النحل في الضالع لتمكينهم من إنتاج العسل والاستفادة منه كمصدر للدخل لأُسَرِهم.
/ CC BY-NC-ND / ICRC / B. Lamon

ICRC and Yemen Red Crescent staff unload essential items for distribution to families displaced by fighting in Al Mudiah. 

فريق من اللجنة الدولية والهلال الأحمر اليمني يقوم بتفريغ المواد الأساسية لتوزيعها على الأسر النازحة بسبب القتال في مدينة المودية.
/ CC BY-NC-ND / ICRC / B. Lamon