صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

الصليب الأحمر والهلال الأحمر

27-06-2003

حركة دولية
شارات الإنسانية

  حركة دولية  
 
إن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر منتشرة ونشطة في كافة البلدان تقريباً وتضم نحو 100 مليون عضو ومتطوع. تُوَحِّد الحركة وترشدها سبعة مبادئ أساسية هي الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال والخدمة التطوعية والوحدة والعالمية وتوفر أساساً مرجعياً عالمياً لكافة أعضائها.
ولأنشطة الصليب الأحمر والهلال الأحمر غاية أساسية واحدة هي منع وتخفيف الآلام البشرية دون تمييز وحماية الكرامة الإنسانية.
المبادئ الأساسية
إن المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تضطلع اللجنة الدولية بدور الحارس عليها قد أعلنت رسمياً في المؤتمر الدولي العشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي عقد في فيينا عام 1965. وهذه المبادئ هي:
 
1 الإنسانية
إن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر, التي وُلدت من الرغبة في إغاثة الجرحى في ميادين القتال دون تمييز بينهم, تسعى سواء على الصعيد الدولي أو الوطني إلى منع المعاناة البشرية حيثما وجدت والتخفيف منها. وهدفها هو حماية الحياة والصحة وكفالة الاحترام للإنسان, وهي تسعى إلى تعزيز التفاهم والصداقة والتعاون والسلام الدائم بين جميع الشعوب.
 
2 عدم التحيز
لا تقيم الحركة أي تمييز على أساس الجنسية أو العنصر أو المعتقدات الدينية أو الوضع الاجتماعي أو الآراء السياسية. فهي تسعى إلى التخفيف من معاناة الأفراد مسترشدة بمعيار واحد هو مدى حاجتهم للعون ومعطية الأولوية لأكثرهم عوزاً.
 
3 الحياد
سعياً إلى الاحتفاظ بثقة الجميع, تمتنع الحركة عن اتخاذ موقف مع طرف ضد الآخر أثناء الحروب, كما تحجم عن الدخول في المجادلات ذات الطابع السياسي أو العنصري أو الديني أو الأيديولوجي.
 
4 الاستقلال
الحركة مستقلة. ورغم أن الجمعيات الوطنية تعد أجهزة معاونة لحكومات بلدانها في الخدمات الإنسانية وتخضع للقوانين السارية في هذه البلدان, فإن عليها أن تحافظ دائماً على استقلالها بما يجعله ا قادرة على العمل وفقاً لمبادئ الحركة في جميع الأوقات.
 
5 الخدمة التطوعية
تقوم الحركة على الخدمة التطوعية ولا تسعى للربح بأي صورة.
 
6 الوحدة
لا يمكن أن يوجد في بلد من البلدان سوى جمعية واحدة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر, ويجب أن تكون مفتوحة أمام الجميع وأن تمارس أنشطتها في كامل إقليم هذا البلد.
 
7 العالمية
الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر حركة عالمية وتتمتع فيها الجمعيات كافة بحقوق متساوية كما تلتزم كل منها بواجب مؤازرة الجمعيات الأخرى.
 
تتكوّن الحركة من:
اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية).
الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الجمعيات الوطنية).
الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد).
إن اللجنة الدولية والاتحاد والجمعيات الوطنية هيئات مستقلة, لكل منها نظامه الأساسي الخاص به وليس لأحدها سلطة على الأخرى. تجتمع هذه المؤسسات معاً كل سنتين في إطار مجلس المندوبين. كما تجتمع, من حيث المبدأ, مرة كل أربع سنوات مع ممثلي الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وذلك في إطار المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
 
تقسيم المسؤوليات
 
يحدِّد النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العلاقة بين مؤسسات الحركة. وجرى توضيح وتدقيق مسؤوليات كلٍ من مكوّنات الحركة إلى حد بعيد بواسطة اتفاق إشبيلية الذي اعتمده مجلس المندوبين عام 1997. يعطي اتفاق إشبيلية اللجنة الدولية دور الوكالة الرائدة في العمليات الدولية التي يقوم بها الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالات النزاع المسلح والاقتتال الداخلي, بما في ذلك الأنشطة لصالح الأشخاص النازحين.

تتولى اللجنة الدولية التحقُّق من أن الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر الراغبة في الانضمام إلى الحركة توفي بشروط العضوية وأنها قادرة على ممارسة أنشطتها وفقاً للمبادئ الأساسية, وهي التي تُقرِّر في هذه الحالة الاعتراف بها رسمياً. ويصبح للجمعيات الوطنية المعنية بعد هذا الاعتراف الحق في التقدُّم لعضوية الاتحاد. وتنظر اللجنة الدولية والاتحاد عمليا معا في طلبات ال جمعية الوطنية.
 
توزيع الأدوار داخل الحركة
 
اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الهيئة المؤسِّسة للحركة. وبالإضافة إلى الأنشطة التي تضطلع بها في ميدان العمليات لحماية ضحايا الحرب ومساعدتهم تقوم كذلك بنشر ورعاية القانون الدولي الإنساني, كما تحرس المبادئ الأساسية وتُنظِّم الاجتماعات الدستورية للحركة بالتعاون مع الاتحاد.
تُجسِّد الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر عمل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومبادئها في نحو 180 بلداً. تقوم كل جمعية وطنية في بلدها بدور مساعد للسلطات العامة في مجال العمل الإنساني وتُقدِّم نطاقاً من الخدمات يشمل الإغاثة أثناء الكوارث والبرامج الصحية والاجتماعية. وفي وقت الحرب, تساعد الجمعيات الوطنية السكان المدنيين المتضررين كما تساند الخدمات الطبية العسكرية حيثما كان ذلك ملائماً.
يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على أساس مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من أجل تشجيع وتسهيل وترويج كافة الأنشطة الإنسانية التي تقوم بها الجمعيات الأعضاء فيه وذلك من أجل تحسين وضع الفئات الأكثر ضعفاً. تأسَّس الاتحاد عام 1919 ويتولّى تنسيق المساعدة الدولية التي تُقدِّمها الحركة إلى ضحايا الكوارث الطبيعية والتكنولوجية واللاجئين فضلاً عن المساعدات المقدَّمة في حالات الطوارئ الطبية. ويعمل الاتحاد كممثل رسمي للجمعيات الأعضاء فيه على الساحة الدولية, وهو يشجع التعاون بين الجمعيات الوطنية ويقوِّي قدرتها على الاستعداد الفعال للكوارث وتنفيذ البرامج الصحية والاجتماعية.
 
شارات الإنسانية
 
 
منذ البداية المبكرة أدرك مؤسسو اللجنة الدولية للصليب الأحمر الحاجة إلى شارة عالمية يسهل على الجميع التعرُّف عليها. ولم يكن المقصود بالشارة في نظرهم هو مجرد حماية الجرحى في ميدان القتال بل حماية الذين يقومون بإسعافهم أيضاً وكذلك جميع وحدات الخدمات الطبية بما فيها الوحدات التابعة للخصم, بحيث يكون رد الفعل التلقائي للمقاتلين بمجرد رؤيتها هو التوقف عن إطلاق النار واحترام الشارة. اعتمد المؤتمر الدولي لعام 1863 (أنظر ص7) شعار الصليب الأحمر على أرضية بيضاء (وهو مقلوب العلم الوطني السويسري) ل يكون شارة مميِّزة لجمعيات إسعاف الجنود المصابين (ما سمي الجمعيات الوطنية فيما بعد). وبعد عام واحد اعترف مؤتمر دبلوماسي بالصليب الأحمر كشارة مميِّزة للخدمات الطبية في الجيوش وتأكَّد هذا الاعتراف في القانون الدولي الإنساني باعتماد اتفاقية جنيف لعام 1864. إلا أن الإمبراطورية العثمانية قررت في عام 1876 استخدام هلال أحمر بدلاً من الصليب الأحمر. وحذا حذوها العديد من الدول فاعتُرف بالهلال الأحمر رسمياً هو الآخر عام 1929, إلى جانب شارة الأسد والشمس الأحمرين التي كانت تستخدمها إيران في ذلك الوقت (ولم تعد مستخدمة في الوقت الراهن).
 
واليوم تستخدم جميع الجمعيات الوطنية البالغ عددها 176 جمعية الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر لتعريف نفسها ـ وهو ما يسمى باستخدام الشارة لأغراض الدلالة. وفي كافة الحالات تستخدم هذه الجمعيات نفس الشارة التي تستخدمها الخدمات الطبية التابعة للقوات المسلحة في بلدانها أثناء النزاع, وهو ما يسمى باستخدام الشارة لأغراض الحماية.
 
وخلال السنوات الأخيرة راحت الحركة تُفكِّر في إدخال تعديلات محتملة على استخدام الشارات لمعالجة مشكلتين محدَّدتين. إن بعض الجمعيات الراغبة في الانضمام إلى الحركة لا ترتاح إلى استخدام أي من الشارتين القائمتين. تود " جمعية درع داود " , وهي الجمعية الإسرائيلية, استخدام رمز يخصها ـ وهو درع داود الأحمر ـ كما تود بعض الجمعيات أن تستخدم الصليب الأحمر والهلال الأحمر معاً. ولا يجوز هذا ولا ذاك في ظل القواعد الراهنة لاتفاقيات جنيف. وهناك أيضاً نزاعات قد يؤدِّي استخدام الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر خلالها إلى خلق مشكلات إذا ما أسيء فهم مدلولهما من جانب أحد الطرفين. اقترحت الحركة شارة إضافية لحل تلك المشكلات, يعتمدها مؤتمر دبلوماسي للدول. وينتظر أن تكون الشارة الإضافية خالية من أي دلالات سياسية أو دينية أو ثقافية محتملة, وأن توفر بالتالي حلاً للمشكلات القائمة حالياً وتلك التي يحتمل ظهورها في المستقبل. وستكون للجمعيات الوطنية القائمة حرية الاستمرار في استخدام الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر حسبما تفعل في الوقت الحاضر.
 
استخدام وإساءة استخدام الشارة
 
استخدام الشارة كأداة للحماية هو المظهر المرئي للحماية التي تكفلها اتفاقيات جنيف لأشخاص معيّنين (أفراد الخدمات الطبية العسكرية, متطوعو الجمعيات الو طنية, مندوبو اللجنة الدولية, إلخ) وللوحدات الطبية (المستشفيات, مراكز الإسعاف, إلخ) ووسائل النقل الطبية.

 
واستخدام الشارة كأداة للدلالة يُبيِّن أن شخصاً ما أو عيناً ما على علاقة بالحركة الدولية. ولتفادي الخلط مع الشارة المستخدمة كأداة للحماية يكون حجم شارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر المستعملة للدلالة أصغر.
 
إساءة استخدام الشارة كأداة للحماية في زمن الحرب يُعرِّض للخطر كل نظام الحماية الذي يكفله القانون الإنساني.
 
إساءة استخدام الشارة كأداة للدلالة ينال من مكانتها في أنظار الجمهور ويقلل بالتالي من قوتها الحمائية في وقت الحرب.
 
وفي حالة إساءة استخدام الشارة كأداة للحماية, يتمثل دور اللجنة الدولية في تذكير المحاربين بواجبهم المتمثل في احترام الشارة وبالتدابير التي تُتّخذ ضد من يسيئون استخدامها, ذلك أن المسؤولية الأولى في كفالة احترام الشارة تقع على عاتق الدول. وفي حالة إساءة استخدام الشارة